كل شئ انكشفت عورته بغير حياء!!

كل شئ انكشفت عورته بغير حياء!!
 
د. حازم حسني
الأحد, 01 مارس 2015 16:56

على صفحة كاملة، نشرت "المصرى اليوم" هذا الصباح حديثاً للواء كامل الوزير، رئيس أركان الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة المصرية ... أفصح الرجل عن أمور تصور بحسن نية - ولا شك عندى فى حسن نيته - أنها تسقط كل حجة أو منطق لمن يقولون بأن مشروع قناة السويس مشروع عشوائى ارتجالى غير مدروس، وأنه لا ملامح واضحة له حتى الآن!ـ

 

من حيث لا يدرى كشف اللواء كامل الوزير عن حقائق تطعن فى صحة إجراءات الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وفى مدى التزام مؤسسات الدولة بالحيادية خلال هذه الانتخابات، وفى مدى التزام المرشح السيسى بالقواعد السياسية والقانونية التى تحكم حملته الانتخابية، مما دفع كل الوجوه السياسية فى مصر - إلا وجهاً واحداً - لإيثار السلامة والابتعاد عن خوض هذه الانتخابات!!ـ

 

دعونا من أن السيسى قد جعل من فندق الماسة التابع للقوات المسلحة مقراً لحملته الانتخابية، ودعونا من انحياز وسائل الإعلام الواضح له طوال هذه الحملة، بل ومن قبل أن يعلن ترشحه رسمياً!! ... دعونا حتى من الانحياز القانونى له بمد فترة الاقتراع يوماً ثالثاً بحجج واهية لا تستقيم مع أى منطق ... دعونا من كل ذلك ولنركز فقط فيما صرح به رئيس أركان الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة فى حديثه اليوم - مما كنا نعرفه ونستهجنه - لكننا لم نتخيل أبداً أن يتم الكشف عنه بكل هذا الوضوح!!ـ

 

يقول لنا اللواء كامل الوزير إن "السيسى" قد استقر على مشروع حفر "قناة السويس الجديدة" - يقصد طبعاً "تفريعة القناة القديمة" - بل وعلى مدة تنفيذها، وعلى كيفية تمويلها، وهو بعد مازال مرشحاً رئاسياً! ... لا بأس، إذا كان ذلك جزءاً من برنامجه الذى يخوض به الانتخابات، لكن رئيس أركان الهيئة الهندسية يقول لنا إن "المرشح" الرئاسى "السيسى" كان يتصل به ويناقش معه تفاصيل المشروع، بل وسمح "المرشح" الرئاسى لنفسه بالاتصال بالشركات والاستقرار على الأسعار باسم القوات المسلحة التى ناقش معها - وهو بعد "مرشح" رئاسى - المدة الزمنية التى يستغرقها المشروع!!ـ

 

الرجل كان يمارس إذن مهامه الرئاسية، ومهام القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو بعد "مرشح رئاسى"، كما يؤكد لنا ذلك رئيس أركان الهيئة الهندسية ... الأمر الذى يجعل من الانتخابات الرئاسية بعد ذلك مجرد "تحصيل حاصل" شاركت فيه كل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة!! ... ثم يتساءل البعض منا عن لماذا تعيش مصر أزمة سياسية حادة تزداد تعقداً يوماً بعد يوم؟!ـ

 

لم ينجح اللواء كامل الوزير - رغم نواياه الحسنة - فى إقناعنا بأن القرارات التى اتخذها السيسى بشأن المشروع هى قرارات مدروسة وغير ارتجالية، ولا هو أقنعنا بأنه كان للاقتصاد وإدارة المشروعات أية علاقة بمنظومة اتخاذ القرار!! ... ما بدا لنا واضحاً من الحديث هو أن البعض يتعامل مع الشأنين الاقتصادى والسياسى فى مصر بمنتهى الاستخفاف، على مستوى الواقع وحتى على مستوى الإعلان عنه ... على مستوى الشكل وعلى مستوى المضمون ... دون أى حياء اقتصادى أو سياسى، ودون أى عقل اقتصادى أو سياسى!!ـ

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus