إبراهيم عيسي يقدم شهادة مكتوبة يتهم الداخلية بممارسة البلطجة ويبرئ الإخوان

إبراهيم عيسي يقدم شهادة مكتوبة يتهم الداخلية بممارسة البلطجة ويبرئ الإخوان
 
يعقوب عبد الرحمن
السبت, 12 يوليو 2014 16:16

ونمضي في تتبع شهادة إبراهيم عيسي المكتوبة بوصف وزارة الداخلية برعاية الإرهاب والبلطجة، وبالتالي تبرئة الإخوان من هذه الصفة التي تلصقها وسائل الإعلام بالإخوان ليل نهار- ففي نفس كتابه (تاريخ المستقبل) وتحت عنوان (الغوغاء قادمون) يتنبأ إبراهيم عيسي بما حدث طوال الفترة القريبة الماضية فيقول:

أخطر ما تنتظره مصر في الفترة القادمة هو تحرك الغوغاء!

ساعتها لن تكون مصر التي نعرفها بل ستصبح هي تلك البلد التي لا نتمنى ألا تكون قد عرفته أبدا – ثم يعدد إبراهيم عيسى المجالات العديدة لاستخدامات الداخلية للغوغاء ويشرحها بالتفصيل:

الغوغاء صناعة الداخلية .. للاستخدام في الانتخابات والمظاهرات!!

هؤلاء الغوغاء يعلفهم نظام مبارك ويزغطهم وهو يعتقد أنهم أكبر حلفائه، بينما هم خطر عليه قبل أن يكونوا خطرا على البلد نفسه، والمسجلين خطر الذي يستعين بهم نظام مبارك والعادلي في الانتخابات والمظاهرات للاعتداء والتحرش بالمتظاهرين.

غوغاء الداخلية لضرب الأقباط وحرق الكنائس!!!

ثم يمضي ابن عيسى في وصفه فيقول: وهم كذلك الجماعات التي تخرج مندفعة ومتحمسة وغاضبة لتضرب الأقباط أو تعتدي على كنيسة أو تحرق بيتًا مسيحيًا تقربًا من الله وتصور أن ذلك دينًا وتدينًا، وهي نفسها التي تخرج تحرق في إطارات السيارات وتمنع المرور وترقص فوق السيارات وتشعل النار في الشوارع.

غوغاء الداخلية للتحرش بالبنات!!!

ثم وكأنه يشاهد ما يحدث في هذه الأيام يتنبأ ابن عيسى بالأحداث فيقول:

وتتحرش بالبنات احتفالا بفوز مصر أو الأهلي أو الزمالك ببطولة كروية، وهم كذلك الذين يجرون في وسط البلد وراء بنت وخطيبها يتحرشون بهما ويحاولون الاعتداء على البنات وقطع الجيبة أو دس اليد في الصدر أو المؤخرة!!!

غوغاء الداخلية للتحرش بالمفكرين والمثقفين!!!

ثم يستكمل تعداده لاستخدام هؤلاء البلطجية فيقول: هؤلاء هم الذخيرة التي يسعد بها أي نظام بوليسي مستبد، فهي تضمن له جنودًا في أي معركة ضد النخبة أو المثقفين أو السياسيين، ويستطيع أن يؤلب هذا النظام مجموعات الغوغاء ضد هؤلاء المفكرين أو المثقفين بمزاعم أنهم ضد الوطن وعملاء لأمريكا وشوية بكوات أغنياء مرتاحين مرفهين وملاحدة كفرة، فيهيج الغوغاء على المثقفين والسياسيين ويتمكن في لحظة باستئجارهم أو استفزازهم وتحريضهم على تحطيم أذرع وأدمغة أي جماعة سياسية باستخدام الغوغاء.

غوغاء الداخلية لإعلان الطوارئ أو لاتهام أي فصيل سياسي!!!

ثم يحقق له ثانيًا هدفًا مهمًا، وهو استخدام الفوضى العارمة التي يصنعها الغوغاء والدمار الفظيع الذي يسببونه في إعلان حالة الطوارئ، أو اتهام أي فصيل سياسي بهذه الأحداث أو الطعن في مصداقية وسلمية أي مظاهرة بما جري فيها من عنف أو شغب، ثم يحقق هدفًا ثالثًا وهو الظهور بصورة المحايد العادل الذي يخشى سلامة واستقرار البلد!

ويمضي إبراهيم عيسى في التنديد بالغوغاء والداخلية فيقول:

لكن هذا لا يضعنا أمام تعريف مباشر لكلمة الغوغاء، فنحن نسمع الحكومة ورجالها (إن كانوا رجالا)! في الصحافة والإعلام يتهمون المتظاهرين ضد مبارك أو جماعات طلابية محتجة أو عمالا معتصمين أو مظاهرات تطالب بالقصاص من العدو الإسرائيلي، أو تهاجم خنوع نظام مبارك أمام إسرائيل بأنهم غوغاء ورعاع، وهو اتهام قديم لأي ثورة فقد أطلق الاستعمار وأذياله على سعد زغلول زعيم مصر الشعبي الأول لقب "زعيم الرعاع"، ثم يختلط الأمر على حضرتك فهم الرعاع هل هم خصوم مبارك في المظاهرات، كما يصفهم البعض، أم حشود مبارك التي تؤيده وتبايعه وتهجم على أي واحد ينتقده على اعتبار أنه عاب في الذات الإلهية؟

من هم الغوغاء – وفيما يتم استخدامهم؟

ثم يلقى ابن عيسى بالحقيقة العارية في وجوهنا كالقنبلة في صراحة منقطعة النظير فيقول:

هؤلاء الغوغاء في مصر تحت أمر ضباط أمن الدولة وضباط الأقسام والسجون، وملك يمين رجال الأعمال وأصحاب المصالح في الحزب الوطني، أعضاء ونواب الشعب والشورى خصوصًا الضباط السابقين منهم أو المليونيرات الحاليين، ويتم توريد هؤلاء في كل أزمة وحادثة سواء لمواجهة المعارضين أو لتأديب المنافسين، لكن المشكلة الحقيقية أن هؤلاء الغوغاء سلاح في يد المتطرفين والإرهابيين تمامًا مثلما هم سلاح في يد الحكومة وقد ينقلبون على الدولة بطريقة استخدام الدولة لهم، فالمؤكد أن الجهلة هم حلفاء الاستبداد لكنهم أيضًا جنود التطرف.

إبراهيم عيسى يندد بموقف النظام من حصار غزة!!

ثم تحت عنوان الفجرة، يتحدث عن مجالات (الفُجّر) في نظام مبارك، وبعد أن يتحدث عن التزوير الفاجر لكافة الاستحقاقات الانتخابية، ثم عن تصدير الغاز لإسرائيل فيقول:

يُصدر النظام الغاز لإسرائيل وهي التي تحتل وتغتصب الأرض العربية وتحاصر الشعب الفلسطيني، "النظام يشارك إسرائيل في حصارها القاتل لغزة" ثم هو تصدير برخص التراب وبثمن بخس، وباحتكار من رجل واحد وحيد وثيق الصلة برمز الحكم وسيده، ثم دفاع غضوب دؤوب عن سرية التعاقد مع إسرائيل، ثم وعود نيئة بالنظر في سعر التصدير وليس في مبدأ التصدير، ثم لامبالاة وتجاهل وسكون وسكوت ولا تغَّير شيء ولا تراجع شخص ولا حوسب أحد ولا سأل فينا مسئول ولا سائل!!

فهل عرف إبراهيم عيسى الإجابة؟ وإذا عرف الإجابة فلماذا لم يتحفنا به؟

والكتاب مليء بآرائه التي (كانت) جريئة في وصفها لفساد الأحوال وفساد المسئولين وفساد الداخلية – فهل تغيرت هذه الظروف – أم تغَيّر ابن عيسى؟؟ وربما نحتاج إلى مقالة أخرى! 

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus