• الأحد 22 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر12:43 م
بحث متقدم

مبارك والشيعة فى مصر.. "علاقة ملتبسة"

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

«مختار نوح»: الرئيس الأسبق منح «حسين شحاتة» برنامجًا على التليفزيون المصرى.. وعينه خطيبًا لمسجد مواجه للسفارة الإسرائيلية

«السعيد»: سفره إلى العراق سر تحوله.. لا علاقة لـ ?«مبارك» بالأمر وأولاده وزوجته تبرأوا منه

«رضوان»: «مبارك» لم يدعم القيادى الشيعى.. والسلفيون بريئون من دمه

أثار المحامي مختار نوح، القيادي السابق بجماعة «الإخوان المسلمين»، الجدل بحديثه عن سياسة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في «اللعب بالإرهاب» متمثلاً في تعامله مع «القيادي الشيعي حسن شحاتة، وشوقي الشيخ زعيم تنظيم الشوقيين الذي خرج من رحم جماعة التكفير والهجرة».

وتحت عنوان: «اللعب مع الإرهاب واللعب بالإرهاب»، قال «نوح»، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «لم تكن سياسة حسني مبارك مع المطلوب القبض عليهم هي احتجاز أهلهم كرهائن أو تفجير رءوسهم أو تعذيبهم حتى الموت أو الحياة حسب الظروف إلا أن هناك سياسة أخرى، تحتاج إلى عرضها على الباحثين»، بحسب قوله.

وأضاف: «نسوق مثالًا لذلك، سياسته مع الشيخ حسن شحاتة، وهو رجل كان مغمورًا فمنحه مبارك برنامجًا دينيًا على القناة المصرية الحكومية (أسماء الله الحسني) وقبل اختراع القنوات الخاصة وذاع صيت شحاتة، فمكنه مبارك من مسجد في موقع حساس أمام السفارة الإسرائيلية مباشرة، ثم تم السماح له بعقد لقاءات ازدحمت بالمئات ثم بالآلاف».

وعلى الرغم من أن حسن شحاتة كان يسب الصحابة ويتهكم عليهم، بحسب «نوح»، إلا أن «مبارك كان يزيد له العطاء مما جعله يعقد ما يسمى بالحسينيات ويسيطر على كثير من بنات الطبقة العليا والسفراء والسياسيين، وكل ذلك رغم ثورة الصحف وقتئذٍ ضده، إلا أن نظام مبارك كان يدعم حسن شحاتة لسر لم نعلمه».

وأكمل: «لكن فجأة تم القبض على شحاتة، ليصاب الرجل بالذهول فإذا ما طال عليه الأمد فإذا به يفرغ انهياره على هيئة اعترافات مخزية ومضمونها أنه كان لا يتوانى عن تنفيذ ما يطلبه الأمن منه {التحقيقات ص421 وما بعدها)».

وأشار إلى أنه بعد القبض عليه تدخلت بنات ونساء الحضرة للإفراج عنه، قائلًا: «تدخلت بنات ونساء الحضرة ممن كن ينفقن الآلاف على الشيخ ولكن لم يخرج حسن شحاتة إلا بعد سبعة أشهر، ولم يحدث أحدًا حتى محاميه في سبب القبض عليه أو سبب خروجه لتظل علاقة مبارك بهذا الرجل غامضة، وينعم شحاتة بعد خروجه بالملايين التي جمعها ويعود إلى الحسينيات بمنزله بالشرقية الذي بناه بأموال التبرعات».

وأكد نوح أنه «لم يكن في إمكان بعض السلفيين التعرض له في ذلك الوقت لحماية الأمن لحسن شحاتة، ولكن أثناء الفوضى في حركة 25 يناير قام بعض السلفيين بحرقه وأولاده وكل من كان يستمع إلى الدرس في شقة سكنية بالجيزة إلا من تمكن من الفرار وقتئذٍ».

وذكر «نوح»، صورة ثانية لما وصفه بلعب «مبارك» بالإرهاب، «بطلها الشيخ شوقي الشيخ والشيخ الأولى من عنده أما الشيخ الثانية فهو لقبه».

إذ أن «الرئيس الأسبق ترك الحبل لشوقي الشيخ ليضايق أمير الجماعة الإسلامية عمر عبد الرحمن ويمنعه من الخطابة في الفيوم وقد نجح في ذلك وكثر أتباعه والدولة تشاهده لسنوات حتى سيطر على قرية كحك فكريًا وعاطفيًا وماديًا ودينيًا حتى رفع راية الإسلام على قرية كحك بالفيوم ثم فرض عليهم ما تفرضه الدولة وقد أسماه (كتاب الخراج والجزية) وبدأ في تطبيق الأحكام التي رآها إسلامية وكان الحراس يوسعون للأمير عند سيره أو عند ركوبه السيارة»، بحسب نوح.

واستدرك: «وكان الأمير يفصل بين الناس في القضايا وبالذات الأحوال الشخصية ويقال إنه طلق امرأة وتزوجها»، متابعًا: «ولعدم الإطالة فقد استمر الحال لسنوات ثم تغير وزير الداخلية وساعة إذ تم القضاء علي جماعة شوقي الشيخ ودولة كحك الإسلامية».

«نوح»، أردف: «وامتلأت الترع والمصارف بدماء الشوقيين الذين كانت ترعاهم الدولة والجثث كذلك»، واستنكر عدم مساءلة الرئيس الأسبق عن فساده مع الإرهاب والذي يعتبره أهم من فساده المالي، قائلًا: «ولم يسأل واحد من الباحثين حسني مبارك عن فساده مع الإرهاب الذي هو في نظري أهم من فساده مع الأموال، مع إنه في الحقيقة كله فساد في فساد».

غير أن الدكتور علاء السعيد، الباحث في الشأن الشيعي، والخبير بالمنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية «أفايب» نفى ما ذهب إليه نوح، قائلاً: «في الحقيقة لم تكن هناك أي علاقات بين نظام حسني مبارك وحسن شحاتة».

وأضاف: «فعلًا كان رجلًا مغمورًا، ولكن لم يمنحه مبارك برنامجًا دينيًا على القناة المصرية، بل كان رجلًا دينيًا أزهريًا وكان يعمل في كثير من الأماكن التابعة للأوقاف، وكان يقدم برنامج «أسماء الله الحسنى» على شاشة التليفزيون المصري، لكن ليس بدعم من مبارك».

وفي تصريح إلى «المصريون»، أوضح «السعيد»، أن «مبارك ونظامه لم يمكنه من المسجد المواجه لمبنى السفارة الإسرائيلية، بل كان خطيبًا فيه، وكان في ذلك الوقت بالتحديد لا يسب الصحابة ولا يتهكم عليهم ولا أي شيء مما قيل، وليس هذا فحسب بل كان في ذلك التوقيت يترضى عن الصحابة حتى في نفس المسجد الذي أمام السفارة الإسرائيلية كان يترضى عليهم أيضًا».

وتابع: «لم يمكنه مبارك ونظامه من أن يسب الصحابة بل المعروف أنه كان هناك تتبع لكل من يقال عنه أنه شيعي، لكن شحاتة انقلب على نفسه، بعد أن توقف عن الخطابة بعد سفره إلى العراق وعودته منها محملًا بأفكار شيعية وقيامه بعدها بسب الصحابة».

الباحث في الشأن الشيعي، قال إنه عندما تم إلقاء القبض على شحاتة كان شيعيًا، لافتًا إلى أنه تم إلقاء القبض عليه مع مجموعه من زاوية أبو مسلم في الجيزة وهذه المجموعة كانت موجودة معه في شقة في الدقي.

وعن سبب تواجده في تلك الشقة، أضاف أنه «كان موجودًا فيها؛ لأن زوجته وأبناءه طروده من قريته هربيط بعد تشيعه، أما ما ذكر وما قيل عن أن مبارك كان يدعمه لسر ما لا نعلمه فغير صحيح».

واستدرك: «أما عن علاقته بزوجته وأبنائه وإخوانه في مركز هربيط بالشرقية، فعندما علموا بتشيع أبيهم طلبت زوجته الطلاق ولم يستطع شحاتة أن يقيم أي حسينيات ولا أي شيء في بيته، وبيته ما زال موجودًا حتى الآن بعد أن تم بيعه؛ وقد تبرأ منه أبناؤه وزوجته، بل الأكثر من ذلك أن أخًا من إخوانه تبرأ منه في ذلك التوقيت وكتب منشورات لأهل بلده بذلك».

وتابع: «الأغرب أن حمزة ابنه شهد عليه في أمن الدولة وفي نيابة أمن الدولة العليا، حيث قال إن أباه يسب الصحابة، وإنه على علاقة بمجموعات خارجية، وظهر في أحد برامج التلفزيون وحكى كل ذلك بالتفصيل».

وأكمل: «أما عن موضوع بعض السلفيين وأنهم تعرضوا له، ففي ذلك التوقيت لم يكن أحد يتعرض لأحد، وكان الأمن هو المنوط بالحركات الإسلامية بما فيها من سلفيين وإخوان وشيعة».

واستطرد: «ما قيل إن بعض السلفيين قاموا في أثناء ثورة 25 يناير بحرق منزله وأولاده فهذا لم يحدث؛ وقد قتل في بيت بزاوية أبو مسلم بالجيزة، وكان معه في ذلك اليوم إخوانه ومجموعة من الشيعة رجالًا ونساء، لم يكن معه أبناؤه كما ذكر».

وقُتل القيادي الشيعي في يونيو عام 2013 في هجوم شنه متجمهرون على منزل في قرية زاوية أبومسلم احتجاجًا على إقامة طقوس مذهبية بالمنزل.

وتابع السعيد: «قتل في تلك القرية بالتحديد؛ لأن أهلها ساءت سمعتهم بعد تشيع مجموعة من أهلها، وانتشر عنهم أنها بلد الشيعة، ما دفع إلى أهل القرية للخروج عليه».

واستعاد السعيد تفاصيل ما حدث وقتها، قائلًا: «عندما أتي شحاتة في النصف من شعبان للاحتفال كما يقولون بمولد محمد المهدي العسكري وكان موجودًا مع بعض النسوة عندما هاج عليه أهل القرية وكل من له علاقة بالقرية وقتلوه».

زاد السعيد: «المتهمون لم يكن لهم صبغة سلفية أو صوفية أو إخوان، بل إن امرأة هي والدة لاثنين من المتهمين قالت في التحقيقات إن ابنيها مدمنا مخدرات، ما يشير إلى أن قتله لم يكن بدافع ديني ولا بتوجيه من الشرطة ولكن بدافع من أهل القرية بعد أن ساءت سمعة قريتهم».

‎ناصر رضوان، الباحث في الشأن الشيعي، مؤسس ائتلاف «أحفاد الصحابة وآل البيت»، قال إن «كلام «نوح» غير صحيح وفيه مغالطات وافتراء، إذ أنه في البداية مبارك لم يدعم حسن شحاتة، ولم يكن ينزل بنفسه لتعيين خطباء المساجد واختيار هذا الخطيب لهذا المسجد أو لمسجد آخر».

وأضاف لـ«المصريون»، أنه «عندما كان يقدم «شحاتة» برنامجًا على شاشة التلفزيون المصري لم يكن يسب الصحابة، وعندما استقطبه الشـيعة وتشيع وبدأ في أسلوبه من سب ولعن وتكفير الصحابة لم يتركه مبارك بل اعتقله».

الباحث في الشأن الشيعي، أشار إلى أن «شحاتة» قضى حياته في عصر «مبارك» إما هاربًا لإيران والعراق أو إما معتقلًا، لافتًا إلى أنه «وقتها قدم بنفسه للأمن المصري أسطوانة (CD ) عليها فيديوهاته التي يسب فيها الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم وبموجب هذه الأدلة في هذه الفيديوهات تم اعتقاله مرة أخرى».

وعن اتهام «نوح» للسلفيين بالوقوف وراء مقتله، رد قائلًا: «هذا أيضًا كذب وافتراء، فلا يوجد بين المتهمين بقتله أو حتى المحرضين على قتله سلفي واحد أو حتى ملتحٍ».

وأشار إلى أن «أبناء قريته وجيرانه هم من ثاروا عند علمهم بمجيئه لقريتهم، ولو كان السلفيون من قتلوه فليأتِنا باسم متهم واحد بقتله إن كان من الصادقين».

وعن أسباب إعلان هذه التفاصيل الآن، قال مؤسس ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت، إنه لا يدري سبب هذا الكلام في هذا التوقيت الآن، مضيفًا: «عمومًا مبارك حي يرزق ويمكنه الرد على هذه الافتراءات».

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • عصر

    03:20 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى