العنز المباركة !!!

العنز المباركة !!!
 
د. عبدالله ظهري
السبت, 19 سبتمبر 2015 15:55

يروي الجبرتي المؤرخ العظيم قصة من قصص مصر واهلها.. العنز المباركة التي اتت بصحبة جنود مصريين كانوا مأسورين في بلاد الفرنجة وكانت العنز سبباً في فك اسرهم عندما اخذها حارسهم وراى في المنام مناماً مزعجاً ففك اسر الماسورين وحرر العنز من قبضة يده..الجنود دخلوا القاهرة ومعهم العنز التي احتلت مكانة في قلوبهم وعقولهم..توجهوا مباشرة الى مسجد السيدة نفيسة وقضوا ليلة بجوار ضريحها ولم ينسوا ان يقصوا قصتهم على الشيخ عبد اللطيف خادم المسجد.. في الصباح اخبرهم الشيخ عبداللطيف بان السيدة نفيسة جاءته في المنام واوصته بالعنز خيراً ..تركوها معه.. انتشرت قصة العنز المباركة ليفد الناس من كل حدب وصوب قاصدين الحصول على بركتها..اخبرهم الشيخ عبد اللطيف انها تفضل اكل اللوز والفستق وتشرب ماء الورد المحلى بالسكر.. يخرج الشيخ عبداللطيف في الصباح والمساء ليحكي حكاية جديدة بطلتها العنز المباركة..خيراً فعلته او شراً دفعته.. أن تصدق اسهل من ان تفكر.. وصل نبأ العنز المباركة الى قصور الأمراء فطلبت نسائهم رؤية العنز والتبرك بها..وصل الخبر للامير المملوكي عبد الرحمن كتخدا وكان صاحب شأن وعقل راجح.. وجه الدعوة للشيخ عبد اللطيف والعنز المباركة لاستضافتهما في قصره..الأبواب الكبيرة تتفتح امام الشيخ عبد اللطيف والقادم قد يفوق توقعاته..خرجت العنز المباركة بصحبة الشيخ عبد اللطيف من مسجد السيدة نفيسة الى قصر الأمير في موكب مهيب يحيطه المطبلون والمهللون والمكبرون.. وصل الموكب الى قصر الأمير..كان الأمير في استقبال الموكب..رحب كثيراً بضيفيه الكريمين.. استأذن الشيخ عبد اللطيف في دخول العنز الى جناح الحريم ليحصلوا على بركتها..وجلس الشيخ مع الأمير وضيوفه يحدثهم عن كرامات العنز.. جاء موعد الغداء لتدخل اطباق الفتة تعلوها قطع اللحم الشهية..أكل الشيخ كما لما يأكل من قبل والأمير يحثه على المزيد ويعطيه اللحم في يده..شبع الجميع ورفعت الموائد..استاذن الشيخ عبد اللطيف من الأمير ليأخذ العنز المباركة ويعودا الى مقرهما..رد عليه الأمير "عنز.. أي عنز تقصد؟ "..رد الشيخ بدهشة " العنز المباركة  ادخلها حرسك في جناح الحريم!! " رد الأمير " العنز لم تدخل جناح الحريم..العنز دخلت بطنك يا فاجر يا أفاق " حاول الهرب فامسكوه واوسعوه ضرباً .. بعد كل هذه السنوات.. مازال الشيخ عبد اللطيف حياً يكذب.. مازال جمهوره حياً يصدق..ومازال كتخدا حياً يقاوم...

 

face book : albarjal

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 
اشترك على صفحة المصريون الجديدة على الفيس بوك لتتابع الأخبار لحظة بلحظة
comments powered by Disqus