الخميس 03 ديسمبر 2020
توقيت مصر 16:45 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

ترميم شروخ الكنيسة

 
فى ظلم نصف بين يوجه البعض اتهامات لمن يتجرأ ويوجه النقد لكنيستنا بغض النظر عن صفة النقد البناء أو الهدام ويرجع ذلك إلى ما ورثناه من قدماء المصريين، حيث التقديس والتعظيم للبشر والذى انتقل إلى الملابس السوداء والعمامة بكل مقاساتها.
ويؤكد أصحاب المصالح مبدأ التقديس للبشر لدينا فى كنيستنا بترسيخ الأمثال الماكرة مثل تشبيه رجال الكهنوت بالفحم المشتعل فمن يمسه يحترق (ويتهبب) مع أن هناك أدوات للإمساك بالفحم وهى منتشرة فى المقاهي!!! ما علينا فهى عادات بالية متوارثة يجب التخلص منها _ أو على الأقل _ تصحيحها بالرجوع إلى الكتاب المقدس والعقل والمنطق لأنه ليس لدينا أى كائن بشرى له العصمة من الخطأ أو الخطيئة مهما كانت درجته وطالت قامته الجسدية أو الروحية ولذلك فقد انتشرت فى الأيام الأخيرة مطالبات التصحيح وترميم شروخ الكنيسة وإن تجاوزت أحيانًا حدود اللياقة واللباقة والكياسة خاصة فى الميديا وهذا نتاج طبيعى كرد فعل لأسلوب الطناش واللامبالاة من جهة قيادات كنيستنا التى لا تعترف بالتطور التكنولوجى للميديا والتنوع  فى وسائل التواصل بين البشر ولكننا بكل أسف (محلك قف) بعد أن كان المبدأ (محلك سر) ورفعت القيادات لافتة إنهم يقولون... وخليهم يتسلوا.. وهذا من أخطر سقطات الكنيسة التى تحتاج إلى ترميم عاجل، وذلك بضرورة التفاعل مع أبناء الكنيسة، خاصة المبتعدين والمتقاعدين والضالين والأشرار منهم لأن هذه وصايا السيد المسيح بالكتاب المقدس والذى ضرب لنا أعظم الأمثلة للتضحية والعمل الجاد بأمانة عندما أوصى الراعى _ متشبها براعى الخراف _ أن يترك 99 خروفا فى طريقها الصحيح المستقيم وعاد الراعى النشيط للبحث عن خروف واحد فقط لا غير  ضل الطريق بإرادته أو بغير إرادته لإنقاذه واستعادته.. 
ولكننا الآن نقرأ ونسمع أيضا حوارات لكثير من أبناء الكنيسة فى الميديا يشطح بهم الخيال مختلطًا بالحقائق مع بعض الشائعات لينتج الرأى المدمر أحيانًا الذى يتبناه الشاب ويبدأ فى بثه لغيره وهذه كارثة تتسبب فى نموها الجهات المسئولة بالكنيسة والمتحدث الصامت لها تنفيذا لتعليمات البابا بعدم الالتفاف إلى من يبتعد عن الكنيسة أو يشطح بعيدًا ويغرد مخالفًا للسير مع القطيع!!! 
لذلك يا إخوتى الأحباء فنحن نحاول من جهتنا مع بعض المخلصين الأوفياء الذين تغمرهم مشاعر الألم مع الحسرة والوجع لوجود بعض (الشروخ) فى جدار الكنيسة والتى تتسع يوميًا وتتزايد صيحات الغضب والذعر خوفًا من الانهيار المحتمل لها وهذا ما درسناه فى الهندسة، حيث يكمن الخطر مغلفا بالإهمال واللامبالاة من القيادات مما ينتج عنه الانهيار المؤكد بل والدمار الشامل وهذا ما حذر منه السيد المسيح فى سفر الرؤيا عندما أرسل تحذيرات عن طريق تلميذه يوحنا الحبيب لقيادات الكنائس السبع التى بها سلبيات وتجاوزات، وسيطرة نساء (إيزابيل الشريرة) - شفاعة القديسة بربارة ودميانة وهيلانة معكم- واستهتار وظلم لدرجة إهانة القديس يوحنا ذهبى الفم والحكم عليه بالنفى والطرد من الكنيسة (بون مرتب أو معاش) حتى مات وهو فى الطريق إلى المنفى مشيعا بإهانة وقذف بالحجارة من بعض الرهبان (انظر كتاب القمص تادرس يعقوب) ومات القديس محروما من مجمع مقدس عالمى ويشمل عشرات البطاركة والأساقفة ثم كان حكم الرب على السبع كنائس بالدمار (آت وازحزخ منارتك) وبالفعل سمح الرب بهدمها جميعا وحتى الآن آثارها وأطلالها الحزينة تقبع على أرض تركيا وبالرغم من آية (أبواب الجحيم لن تقوى عليها) ولكن أبواب السماء بأوامر وسماح من الرب - وصلوا ألا يسمح - قادرة على تدمير الكنيسة مثلما فعل بالكنائس السبع بتركيا وقد عاينها الأنبا هيدرا (أسوان) وكتب عنها كتيبًا محزنًا.