الجمعة 30 أكتوبر 2020
توقيت مصر 15:36 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

تفاصيل مرعبة.. المجزرة التي تسببت في إلغاء تجارة الرقيق

تفاصيل مرعبة.. المجزرة التي تسببت في إلغاء تجارة الرقيق
 

تمكنت كل من  إسبانيا والبرتغال وإنجلترا في نقل حوالي 12 مليون إفريقي من السواحل الغربية لإفريقيا نحو العالم الجديد بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر.

وكان الأفارقة يعانون لأسابيع بين السواحل الغربية للقارة الإفريقية والعالم الجديد، حيث أجبر العبيد على تحمل ظروف قاسية فكبلوا بالأغلال ووضعوا بأعداد كبيرة داخل أماكن ضيقة واضطروا لقضاء حاجتهم بها، وهو ما ساهم في تفشي الأمراض والأوبئة.

كما لم يتردد الأوروبيون في تخفيف حمولتهم عن طريق إلقاء المئات من العبيد بعرض المحيط الأطلسي لتلتهمهم أسماك القرش.

وبعد إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية والذي سبقه بسنوات قليلة قيام الثورة الفرنسية، كان المحيط الأطلسي مسرحا لواحدة من أسوأ عمليات التخلص من العبيد، لكن جاءت حادثة مثيرة  في إنجلترا أسفر عن تزايد نشاط مناهضي العبودية وانتهى بإلغاء تجارة الرق عام 1807.

ففي شهرأغسطس 1781، غادرت السفينة زونغ، المملوكة لنقابة جريجسون لتجارة الرقيق بليفربول، بقيادة الطبيب والجراح السابق لوك كولينغوود سواحل أكرا وعلى متنها 442 من العبيد الأفارقة لتحل بجزيرة ساو تومي قبل أن تواصل طريقها نحو جامايكا بالبحر الكاريبي.

وذكرت العربية نت أنه قبيل مغادرتها، اكتظت هذه السفينة بالعبيد، حيث فضل كولينغوود مضاعفة الحمولة العادية للسفينة ونقل مزيد من الأفارقة المستعبدين للطرف الآخر من المحيط الأطلسي.

 وأضافت أن طاقم السفينة زونغ، عديم الخبرة، وجد نفسه بعيدا عن جامايكا بسبب خطأ في الطريق.

كما لاحظ القائمون على السفينة انتشاراً لعدد من الأمراض ، ما دفعه لإلقاء ما لا يقل عن 130 من العبيد بعرض البحر بعد ربطه وثاقهم.

والعجيب أن صاحب السفينة عاد لاحقا وقدم طلبا للمحكمة بتعويضه عن سبب خسارة السفينة بسبب الحمولة.

ومع تأجيل الفصل في القضية، استغلت الجمعيات المناهضة للعبودية بإنجلترا مسألة السفينة زونغ للضغط على البرلمان حول جرائم تجار العبيد لتكلل جهودهم بالنجاح عام 1807 بعد إقرار البرلمانيين قانونا بتجريم تجارة الرقيق.