الثلاثاء 18 مايو 2021
توقيت مصر 16:43 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

تقرير أكاديمي:

فرنسا تتحمل مسؤولية كبرى في مذابح الإبادة العرقية برواندا

french-army
ا
Native

خلص تقرير صادر عن لجنة من المؤرخين الفرنسيين يوم الجمعة إلى أن فرنسا تغاضت عن استعدادات لجريمة إبادة في رواندا، لكن دون أي نية للتواطؤ فيها، وفقا لما ذكرت وكالة فرانس برس.
وحسب التقرير الصادر الذي سلم إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن باريس التي تدخلت بقوة في رواندا منذ تسعينات القرن الماضي و"تحالفت" مع نظام الهوتو في البلاد، تتحمل "مسؤولية كبرى وجسيمة" في الأحداث التي أدت إلى الإبادة الجماعية التي تعرضت لها أقلية التوتسي عام 1994.

وسلطت استنتاجات التقرير الضوء على "ثغرة فرنسا في رواندا"، مشيرة إلى أن "لا شيء يثبت تواطؤها" في الإبادة التي أوقعت 800 ألف قتيل على الأقل حسب الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران الذي كان لديه "علاقة قوية وشخصية ومباشرة" مع الرئيس جوفينال هابياريمانا، لعب دورا مركزيا في السياسة الفرنسية في رواندا بين عامي 1990 و1994.

وذكر المؤرخون الأربعة عشر الذين قاموا بفحص عشرات الآلاف من الأرشيفات الفرنسية لمدة عامين أن باريس استثمرت طويلا جنبا إلى جنب مع نظام شجع على المذابح العنصرية.

وفي تعليقه على التقرير،، قال ماكرون إنه يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام من أجل فهم وتحديد طبيعة الدور الذي لعبته فرنسا في هذا البلد، لافتا إلى أنه يشجع على استمرار جهود البحث من أجل كشف الحقائق وحفظ الذاكرة بشأن الإبادة الجماعية في روندا.

وكانت أعال عنف واسعة النطاق قد اندلعت في 7 أبريل من العام  1994، حيث شن القادة المتطرفون في جماعة الهوتو التي تمثل الأغلبية في رواندا حملة إبادة ضد الأقلية من قبيلة توتسي.

 وخلال فترة لا تتجاوز 100 يوم، قُتل ما يقارب على 800 ألف شخص فيما جرى اغتصاب مئات الآلاف من النساء.

وذكرت بعض الدراسات والإحصائيات أنه قد قتل جراء تلك المجازر ما يقدر بـ 75 بالمئة من أقلية التوتسي.

 وتوقفت أعمال الإبادة الجماعية في 15 يوليو 1994، عندما نجحت الجبهة الوطنية الرواندية، وهي قوة من المتمردين ذات قيادة توتسية، في طرد المتطرفين وحكومتهم المؤقتة المؤيدة للإبادة الجماعية إلى خارج البلاد.

ورغم مرور وقت طويل نسبيا على انتهاء المعارك فلا تزال آثار الإبادة والقتل باقية، إذ خلفت مئات الآلاف من الناجين الذين يعانون من الصدمات النفسية، فيما جرى اعتقال أكثر من 100 ألف شخص بعد توجيه تهم إليهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمشاركة في عمليات الإبادة.