الأربعاء 21 أكتوبر 2020
توقيت مصر 09:14 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

خطة استباقية لتأمين تدفق محتمل للتونسيين من ليبيا

تونس
 
كشفت الخارجية التونسية، مساء الإثنين، عن وضع خطة استباقية لتأمين تدفّق التونسيين من ليبيا، في حال حدوث طارئ محتمل في البلد المجاور.
وتعاني ليبيا من صراع مسلح؛ حيث تنازع قوات اللواء متقاعد، خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
وقال مدير عام الشؤون القنصلية بالخارجية التونسية، محمد علي النفطي، خلال جلسة استماع بالبرلمان، إن "الخطة الاستباقية تشمل طريقة تأمين مواطنينا في ليبيا، انطلاقا من طرابلس وصولًا إلى الحدود الغربية بين تونس وليبيا، في حالة وجود وضع طارئ".
وأضاف أنه "في صورة حدوث الأسوأ، فهناك خطط لتأمين القنصلية وأفرادها، ولمجابهة تدفق التونسيين من ليبيا، وتهيئة معبري رأس الجدير والذهيبة الحدوديين (غرب)، لاستقبال الوافدين، والاستعداد لنقلهم بالتعاون مع جمعيات ومنظمات المجتمع المدني".
وأوضح أن "الوزارة قامت مؤخرًا بإرسال تعزيز دبلوماسي وإداري للبعثة القنصلية بطرابلس، وسيتم إيفاد ملحقين اجتماعيين لمساعدة القنصلية العامة على الإحاطة الاجتماعية بالجالية".
وقال النفطي إن "البعثة الدبلوماسية التونسية تحرص على نسج علاقات وطيدة مع السلطات القائمة في طرابلس، لحماية الجالية والبعثة الدبلوماسية، ولمواجهة أي طارئ محتمل".
ويتراوح عدد التونسيين في ليبيا بين 25 ألفًا و30 ألفًا، ويتركّز 80 بالمئة منهم في المناطق الغربية، والبقية في الشرق والجنوب الليبي، بحسب المسؤول التونسي.‎
ولفت إلى أنه "لا يزال هناك دبلوماسي تونسي محتجزًا لدى أطراف غير معلومة في (مدينة) بنغازي (شرق)، منذ عام 2013، بجانب الصحفيين التونسيين المختطفين في ليبيا، نذير القطاري وسفيان الشورابي، كما يوجد 43 سجينا في ليبيا".
وخلال الجلسة البرلمانية، قال القنصل العام التونسي في ليبيا، توفيق القاسمي، إنه "تم غلق القنصلية في يونيو (حزيران) 2015؛ بسبب تدهور الوضع الأمني، وأعيد فتحها في أبريل (نيسان) 2018".
ولفت إلى أن "البعثة الدبلوماسية التونسية هي البعثة العربية الوحيدة في هذا البلد، إلى جانب بعثتي تركيا وإيطاليا وبعثة الأمم المتحدة، أما بقية البعثات الأوروبية فتنشط من تونس".
وتابع القاسمي: "تتمركز البعثة التونسية في مكان آمن وسط طرابلس، والحياة فيها عادية، ونتّخذ احتياطاتنا الذاتية، وبالتنسيق مع السلطات الليبية".
وبوتيرة يومية، تقصف قوات حفتر العاصمة الليبية، ضمن هجوم يشنه منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة.
ويمثل هذا القصف خرقًا متكررًا من حفتر لوقف هش لإطلاق النار بدأ في 12 يناير/كانون الثاني الجاري، بمبادرة تركية روسية.
كما يمثل تحديًا لنتائج مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا، في 19 من الشهر الجاري، حيث دعا، بين 55 بندًا، إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع. -