الثلاثاء 18 يناير 2022
توقيت مصر 05:58 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

دراسة: الصداع والشعور بالدوار من علامات الإصابة بكورونا

كورونا
Native
Teads
كشفت دراسة جديدة أن عددًا كبيرًا من الأشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجد (Covid-19) يعانون من أعراض عصبية، إذ وجد أن أكثر من ربع مرضى الفيروس تظهر عليهم أعراض من بينها الصداع والدوخة. 


وفي الدراسة التي نشرت نتائجها الجديدة في المجلة الطبية (JAMA Neurology) بعد تحليل 214 مريضًا ثبت إصابتهم بالفيروس، وجد الباحثون أن الأشخاص المصابين كثيرًا ما يعانون من تأثيرات عصبية، بالإضافة إلى أعراض الجهاز التنفسي ومستقلة عنها أيضًا.

ومن بين أعضاء المجموعة، عانى 36 في المائة من بعض الأعراض العصبية، بينما أبلغ 13 في المائة منهم عن تعرضهم للصداع، و17 في المائة عن تعرضهم للدوار، وظهرت التهاب العضلات والألم العصبي على حوالي 19 في المائة.

وبشكل عام، كلما زادت حدة العدوى، أصبحت المضاعفات العصبية أكثر تواترًا وشدة، حيث يعاني البعض من الارتباك والنوبات والسكتة الدماغية. 

وفي بعض الأحيان كانت هذه الأعراض موجودة جنبًا إلى جنب مع أعراض الجهاز التنفسي، مثل السعال أو الحمى. وفي حالات أخرى، عانى المرضى من الأعراض العصبية وحدها دون أي علامات على ضيق التنفس، وفق ما نقلت صحيفة "ذا صن" البريطانية.

ويقول خبراء الصحة، إنه ليس من المستغرب أن يسبب فيروس كورونا المستجد أعراضًا عصبية، خاصة عندما تنظر إلى السلالات السابقة من الفيروسات التاجية بما في ذلك متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (سارس) والفيروس المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (مرسا).

وأثر كل من (سارس) و(مرسا) على الجهاز العصبي المركزي لبعض المرضى، مما تسبب في مضاعفات عصبية مهددة للحياة، من بينها السكتات الدماغية والنوبات والتهاب الدماغ والتهاب السحايا.

كما أنه من غير المألوف رؤية مضاعفات عصبية، من الصداع ومشاكل التركيز إلى السكتات الدماغية والنوبات لدى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الأنفلونزا أو الالتهاب الرئوي.

ولا يزال العلماء في المراحل المبكرة جدًا من جمع البيانات التي تجعل من المنطقي تمامًا ما يحدث في الجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك، ليس بعيدًا جدًا أن نفترض أن هذا يمكن أن يحدث مع فيروس كورونا المستجد أيضًا.

ويقول خبراء الصحة إن الخلل القاتل قد يسبب مشاكل عصبية حيث يلتصق الفيروس بمستقبل في الأجسام يسمى ACE-2 ، والذي يقع في المقام الأول في الرئتين.

وقال إيجور كورالنيك، رئيس الأمراض المعدية العصبية والعصبية العالمية في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، إن ACE-2 موجود أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم، من بينها الجهاز العصبي والأوعية الدموية المتصلة بالدماغ.

وتسمى الآلية المحتملة الأخرى وراء الأعراض العصبية عدوى ثانوية، مما يعني أن عدوى الجهاز التنفسي للشخص تضغط كثيرًا على الجسم مما يؤدي إلى مشكلة عصبية كبيرة.

وقال كورالنيك لـصحيفة "هاف بوست": "على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يعاني من صعوبة في التنفس ولا يحصل على كمية كافية من الأكسجين في جسمه ودماغه، فسوف تتأثر وظيفته العقلية".

يمكن أن يتسبب الالتهاب الرئوي ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة ، وهما من المضاعفات الشديدة التي لوحظت لدى الأشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجد في فشل العديد من الأعضاء، مما قد يؤدي إلى تلف الدماغ.

وقال كورالنيك: "الدماغ هو العضو الذي يعاني أكثر من غيره من نقص الأكسجين".