الإثنين 21 سبتمبر 2020
توقيت مصر 09:23 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

خبراء وبرلمانيون: «الزمير» يهدد بتدمير زراعة القمح

القمح

حذرت نقابة الفلاحين وبرلمانيون، من انتشار حشائش «الزمير» أو ما يطلق عليها «السابوس»، التي من شأنها الإضرار وربما تدمير محصول القمح 2020، الذي يُعد أحد المحاصيل الشتوية الإستراتيجية، وسط تشديدات على ضرورة توعية المواطنين بخطورة تلك الحشائش، لا سيما أن انتشارها سيكون له نتائج لا تحمد عقباها.

ويعتبر «الزمير» من أخطر الحشائش التي تنمو في حقول القمح، ويؤدي انتشارها إلى تناقص كبير في المحصول وربما القضاء عليه.

بدورة، قال حسين عبد الرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين، إن «الزمير» أو ما يطلق عليه «السابوس»، يؤدي إلى انخفاض محصول القمح وقد يؤدي إلى هلاك المحصول بالكامل، مضيفًا أنه عبارة عن «حشيشه حوليه تنمو في زراعات القمح لتسقي وتتغذي بجانبه، فهي تزاحم  نباتات القمح في الحصول علي الماء والعناصر الغذائية، ويؤدي وجودها إلى انتشار مسببات الأمراض وصعوبة عملية الحصاد».

وأضاف «أبو صدام»، أن أفضل طريقة للوقاية من هذه «الحشيشة» غير المرغوب فيها، اختيار تقاوي قمح خاليه من بذورها، وعدم التسميد بسماد بلدي يحمل روث مواشي تغذت عليها، مع المكافحة اليدوية فور ظهورها ورش مبيدات الحشائش الموصي بها.

نقيب الفلاحين، أوضح في تصريحات لـ«المصريون»، أن «الزمير» ينمو بسرعة وتنتقل بذوره عن طريق الهواء أو الماء أو الأسمدة العضوية، كذلك تأتي مع تقاوي القمح.

وتابع: «حشيشة الزمير تظهر بوضوح عند بداية مرحلة طرد السنابل في القمح وتكون أعلي من نباتات القمح  وقد تتوطن في التربة لتنبت في المواسم التالية، وتعتبر من أخطر الحشائش التي تؤدي إلي الإضرار بالكميات المنتجة من القمح».

أما، رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، قال إن حشائش الزمير توثر سلبًا على محصول القمح ونموه، كما أنها تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، ما يشير إلى ضرورة القضاء عليها ومواجهته بكافة السبل الممكنة.

وأضاف «تمراز»، في تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أن هذه الحشائش تكون أطول من القمح ما يؤثر بالسلب عليه، مشيرًا إلى أنها تحصل على جزء من الأسمدة والغذاء الذي يوضح للقمح، وبالتالي لا يحصل النبات على الغذاء الكامل، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية.

عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، شدد على ضرورة تعريف وتوعية الفلاحين بخطورة تلك الحشائش وكيفية مواجهتها كما طالب بتوفير كافة المبيدات التي يمكنها القضاء عليه في مدة زمنية قصيرة، مضيفًا أنه لا يجب التهاون أو الانتظار أكثر من ذلك لا تقع نتائج لا يحمد عقباها.

وأردف: «انتشر منذ وقت قريب الهالوك في محصول الفول ما أدى لمشكلات كثيرة جراء ذلك»، متابعًا: «لا يجب تكرار الخطأ والندم بعد ذلك هناك إمكانية للقضاء عليه».

من جانبه، قال محمد عبد الغفار، مهندس زراعي، إن ظاهرة حشائش «الزمير» تظهر عند ظهور السنابل في محصول القمح،  وعند بداية هذه المرحلة يجب الانتهاء من النقاوة اليدوية، مضيفًا أنه يظهر أيضًا أعلى من نباتات القمح بعد طور طرد «دالياته»، ويؤدي بقاؤها إلى انتشار حبوبها في التربة أو تواجدها مع حبوب القمح لتكون مصدر عدوى في السنوات القادمة.

وأكد المهندس الزراعي، في تصريحات له، أن تكرار زراعة القمح في نفس الأرض يؤدي إلى زيادة انتشار حشائش «الزمير»، ما يتسبب في  تقليص إنتاجيته بنسبه كبيرة، حيث أن وجود عدد 227 دالية زمير في المتر المربع يقلل إنتاجية القمح بمقدار 93?.

ووفقًا لما نصح به المهندس الزراعي، فإن يجب «على المزارع مكافحة حشائش الزمير بمحصول القمح 2020 عن طريق الآتي: المتابعة المستمرة، والنقاوة اليدوية، والدورة الزراعية، والمكافحة الكيميائية، وطريقة الزراعة، واختيار التقاوى الخالية من الزمير».

وتابع: «اكتشاف الزمير في المراحل المبكرة يعمل على سهولة مكافحتها من خلال التمييز بينها وبين محصول القمح، حيث تميز السنابل محصول القمح، وهو الأمر الأكثر تمييزًا حال انتشار الحشائش».