الأربعاء 21 أكتوبر 2020
توقيت مصر 09:26 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

دراسة: تحور فيروس كورونا ليصبح أكثر عدوى

دراسة: تحور فيروس كورونا ليصبح أكثر عدوى
 

كشف باحثون في ولاية فلوريدا الأمريكية، أن فيروس كورونا المستجد قد تحور بطريقة تجعله يصيب الخلايا البشرية بسهولة أكبر.

لكن باحثين يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لإظهار ما إذا كان هذا التحور قد غيّر مسار الوباء. فيما يرى باحث واحد على الأقل إنه يفسر ارتفاع عدد الإصابات في الولايات المتحدة، ودول أمريكا اللاتينية.

ورصد الباحثون في معهد سكريبس للأبحاث في فلوريدا، الطفرة التي تؤثر على بروتين النتوءات الشوكية، وهو هيكل على السطح الخارجي للفيروس يستخدمه في دخول الخلايا.

وقال هيريون تشوي عالم الفيروسات في المعهد، الذي ساعد في وضع الدراسة في بيان، إن "الفيروسات التي حدث لها الطفرة كانت معدية أكثر بكثير من تلك التي لم تحدث لها طفرة في نظام زراعة الخلايا الذي استخدمناه".

كانت منظمة الصحة العالمية قالت مؤخرًا، إن الطفرات التي شوهدت حتى الآن في فيروس كورونا المستجد لن تؤثر على فعالية اللقاحات قيد التطوير.

وفي الأسبوع الماضي، قالت المنظمة إن الطفرات لم تجعل العدوى أكثر سهولة، كما أنها لم تجعل الفيروس أكثر عرضة للتسبب في أمراض خطيرة.

وقال هاسيلتين، عالم الفيروسات ورجل الأعمال في مجال التكنولوجيا الحيوية الذي سلمه الباحثون نسخة من الدراسة، إنه يعتقد أن النتائج تشرح الانتشار السهل لفيروس في الأمريكتين.

وأضاف لشبكة CNN: "إنه (التحور) مهم لأنه يظهر أن الفيروس يمكن أن يتغير، ولا يتغير لصالحه وربما على حسابنا". وتابع: "لقد قات بعمل جيد حتى الان للتكيف مع الثقافة الانسانية".

وأشار إلى أن "حالة تأهب للتغير المستمر" في حالة الفيروس لأنه قادر على "الاستجابة لكل ما نقوم به للسيطرة عليه. إذا صنعنا دواء سيقاومه، وإذا صنعنا لقاحا سيحاول الالتفاف عليه، ولو بقينا في المنزل، سيعرف كيف يبقى فترة أطول".

وقال هاسيلتين: "في وقت ما في منتصف يناير كان هناك تغيير سمح للفيروس بأن يصبح أكثر عدوى. هذا لا يعني أنه أكثر فتكًا، إنه يجعل العدوى أكثر بعشرة أضعاف".

وفي أبريل، حذرت بيتي كوربر، الباحثة في مختبر "لوس ألاموس" في ولاية نيومكسيكو الأمريكية من طفرة "D614G"، وقالت إنها "مصدر قلق ملح" لأنها أصبحت أكثر السلالات انتشارًا في أوروبا والولايات المتحدة.

وكتب الباحثون أن هذه السلاسة "بدأت في الانتشار بأوروبا في أوائل فبراير، وعندما دخلت إلى مناطق جديدة، أصبحت الشكل السائد فيها بسرعة".

لكن كان هناك حاجة إلى مزيد من العمل. وقال هاسيلتين إن فريق معهد سكريبس أظهر ذلك في ثلاث تجارب منفصلة. وأضاف: "لقد قاموا بقياس هذا بثلاث طرق أنيقة للغاية".

تسمح الطفرة للفيروس ليس فقط بالارتباط بالخلايا بسهولة أكبر، ولكن أيضًا لإدخاله بسهولة أكبر. وعندما تصيب الفيروسات جسم الإنسان، فإنها تختطف خلاياه وتحولها إلى مصانع فيروسية، وتضخ نسخة بعد نسخ الفيروسات.

وقالت كوربر، التي لديها تحليل مختلف قيد الدراسة للنشر : "كان من الجميل رؤية النتيجة"، لكنها لم تعلق.