الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
توقيت مصر 23:39 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

كيف قتل الابن أمه عقوقاً؟!

كيف قتل الابن أمه عقوقاً

السلام عليكم ورحمة الله:

"اكتب إليك سيدتي لتبحثي معي عن حل فأنا سيدة متزوجة وعندي أبناء صغار توفيت أمي الغالية منذ عام رحمة الله عليها وبقي والدي بعدها وحيدًا أنا لي أخوات بنات متزوجات أيضًا  وأخ متزوج مع أبي في نفس البيت ولكن في شقه منفصلة وهو شديد العقوق لأبي هو وزوجته وكذلك كان شديد العقوق إلي أمي التي ماتت من الحزن والغم بسبب معاملته لها هو وزوجته حتي إنه كانت تمر الأيام والأسابيع دون أن يراهما إلا صدفة في الشارع أو علي السلالم مثلاً وإذا طلبا منه أن يودهما أو حتي يبص عليهما ينهرهما ولا يعني بكلامهما أى شيء"..

المهم سيدتي بعد وفاة أمي بقي أبي وحيدًا طاعنا في السن وأنا وأخواتي نذهب له كل يوم نعد له الطعام وننظف له البيت والملابس ونعطيه العلاج وعندما يمرض نظل  بجانبه دون أن يفعل أخي العاق سامحه الله أي شيء لأبي حتي السؤال وأبي يشعر بالوحدة كثيرًا ويرفض أن يعيش مع واحده مننا ويرفض الزواج أيضًا  فهو يريد أي واحده منا أن تعيش معه أو تظل معه طول الوقت وطبعًا هذا لا يمكن لأننا متزوجات ولدينا بيوت وأزواج،  لذلك فهو دائمًا حزين ومهموم بالرغم من أننا نذهب إليه ونرسل أولادنا أيضًا للاطمئنان عليه ونتصل به باستمرار ولكنه بعد حزينًا نحن نريد أن نبره ونجعله سعيدًا وكلمنا أخي مرات عديدة أن يبر أبيه وأن يسأل عليه أو حتى يأكل معه وجبة واحدة في الأسبوع  وأن يتعظ بعد موت أمي دون جدوى، حتي أولاده وزوجته لا يرونه وكأنه ليس علي قيد الحياة وهذا أشد ما يحزن أبي لأنه يحب أن يري أحفاده  فاخبريني ماذا  نفعل؟.

(الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

رحم الله والدتكم وبارك في والدكم وجزاكن الله خيراً أنت وأخواتك البنات على حرصكن على بر والديكن..

حبيبتى، عقوق أخيك لهو ابتلاء كبير يصيبه ويضر به هو أولاً، فأمره محزن جدا للقلوب لأنه حتماً كما تدين تدان، عافانا الله وإياكم جميعاً من شر العقوق..

ولكن ليس عليكم أنت وأخواتك بمشاركة أزواجكن سوى أن تخاطبوا الأخ بالحسنى دائما لترقيق قلبه على والده، ولا تملوا من تذكيره بآيات الله تعالى وسنة نبيه الكريم عن فضل البر بالوالدين، وقصكم عليه قصصًا تحمل العبرة والعظة للبر والعقوق معاً..

تقربوا منه قدر المستطاع حتى لا يجد نفسه وحيداً ويقع فريسة لزوجة أنانية أو لهوى نفس أمارة بالسوء أو لشيطان من شياطين الإنس أو الجن والعياذ بالله، قد يصور له أن والده أصبح ثقلاً وهماً عليه هو وأبناءه، فدائماً حاوطوا أخاكن بالنصح والحب والاحتواء وتليين القلب وتوعيته إلى أنه هو من يحتاج إلى رضا الله تعالى برضا والدكم عنه..

ثم عليكم بالدعاء الدائم له بصلاح الأحوال والهداية والتقوى..مع استمراركم في بر والدكم أنتن وأبنائكن قدر المستطاع، دون أن تضعوا في اعتباركم حاجتكم لأخ حى يرزق !!!، فلا تنتظروا منه خدمات لوالدكم، وكأنه مثلاً مهاجراً عن الوطن، وهذا حتى لا تتأزمن نفسياً أنت وأخواتك البنات وولا هذا لوالدكم أيضاً، وعلى كل واحدة منكن أن تجتهد وتنافس الأخري في بر والدكن، وبقدر المستطاع تلازموه يومياً، فيمكنكم مثلاً تقسيم الوقت بينكم جميعا بنات وأحفاد كبار، بحيث يبيت معه أحدكم يوماً كل عدة أيام، طالما أمر قبول الوالد دعوتكم للإقامة معكم أمر صعب على نفسه، فعلينا أن نراعي أن كبار السن يرتبطون ارتباطا وثيقا بأماكن معيشتهم وأمر صعب على أنفسهم أن يشعرون بأنهم قد أثقلوا على أى شخص حتى ولو كانوا أبنائهم وبناتهم..

أسأل الله العلى القدير أن يهدِ أخيكم عليكم جميعاً، وأن يبركن أبنائكم كما تبرون والدكم و والدتكن بعد وفاتها بالدعاء لها، وأعانكن على هذا البر الجميل وعوضكن خيراً، وأن يعافينا وإياكم وكل من يقرأ من شر العقوق.