الجمعة 30 أكتوبر 2020
توقيت مصر 09:13 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

ثورة طبية: علاج سرطان الثدي في أسبوع واحد فقط

معبرة
 

فيما يمثل ثورة في علاج سرطان الثدي، سيكون في الإمكان قريبًا معالجة آلاف النساء في غضون أسبوع واحد فقط، من خلال ابتكار طبي جديد.

الابتكار الذي لا زال يخضع للاختبار من قبل خبراء السرطان ببريطانيا سيتيح للأطباء الكشف عما إذا كان سرطان الثدي منخفض المخاطر بدرجة كافية بحيث يكون استئصال الورم كافيًا، وهذا يعني إمكانية العلاج منه في بعض الحالات في غضون أسبوع أو أقل.

وقال البروفيسور شارلوت كولز، الذي يقود التجارب: "هناك اعتقاد خاطئ بسرطان الثدي، أنه عليك أن تستأصل كل شيء فيه وعلاجه، لكن هذا ليس الحل بالضرورة، فالعلاج الإشعاعي الجزئي للثدي هو أسلوب سهل".

وقال البروفيسور جوديث بليس، من معهد أبحاث السرطان ببريطانيا: "نحن نعرف طريقة العلاج الإشعاعي، بالنسبة لبعض النساء، يكون خطر عودة السرطان منخفضًا للغاية، بحيث لا يؤدي تناول العلاج إلى أي فائدة ذات مغزى".

الدراسة التي ستطبق على المرضى لمدة عشر سنوات، لا تزال جارية.

يتم تشخيص ما يقرب من 10 آلاف بريطاني بسرطان الثدي كل عام ، وفي العام الماضي وحده أكثر من مليوني امرأة بريطانية في منتصف العمر ذهبت لتصوير الثدي بالأشعة السينية الروتينية.

تفحص الأشعة السينية أورام الثدي في مرحلة مبكرة عندما يكون حجمها صغيرًا للغاية. فيما يعمل الخبراء في علاج السرطان حاليًا على العلاج دون تدمير حياة النساء المصابات عن طريق العلاج المجهد والعنيف.

وفي الأسبوع الماضي، كشف الخبراء عن ابتكارات جديدة خلال أكبر مؤتمر للسرطان في العالم الذي عقد بـ "تكساس" بالولايات المتحدة يمكن أن يحقق ذلك.

إذ يمكن تجنب إخضاع آلاف المرضى أسابيع من العلاج الإشعاعي بفضل طريقة جديدة، ما يتيح إمكانية العلاج في غضون عشرة أيام فقط.

ويكون ذلك عبر استهداف جزء فقط من الثدي بالأشعة السينية التي تفجر الورم، على خلاف العلاج الإشعاعي الذي يستهدف الثدي بأكمله، وغالبًا ما يؤدي إلى آثار جانبية سيئة، وفق صحيفة "ذا صن" البريطانية.

الدكتورة سيمونا شيتلمان، طبيبة الأورام قالت: "تميل سرطانات الثدي الصغيرة إلى الظهور في نفس المنطقة، لهذا السبب من المنطقي فقط علاج هذا الجزء، بدلاً من علاج الثدي بأكمله".

وأضافت: "هذا من شأنه أن يقلل من خطر حدوث مشاكل مثل حروق الجلد والندبات وتعرض الأعضاء المحيطة للأضرار".

وأخضع باحثون في إيطاليا، 520 امرأة فوق سن الأربعين مصابات جميعًا بأورام صغيرة إلى متوسطة الحجم لم تنتشر بعد في الثدي بالعلاج الإشعاعي الجزئي للثدي خمس مرات على مدار عشرة أيام.

وتلقى الآخرون علاجًا كاملاً تقليديًا للثدي يشمل 30 زيارة يومية إلى المستشفى على مدار ستة أسابيع. ومع ذلك، وجدت الدراسة أنه في كلا الحالتين، كان العلاجين بنفس القدر من الفعالية مع معدلات البقاء على قيد الحياة.

وقال الدكتور شيتلمان: "لا تستغرق جلسة العلاج الإشعاعي نفسها سوى خمس دقائق، ومن وقت وصول المريض إلى وقت مغادرته، تستغرق ساعة، لا تشمل الوقت الذي يقضيه في رحلة السفر، وهذا يجعل العملية برمتها أسهل بشكل كبير".

وفي العام الماضي، كشفت دراسة أجراها معهد أبحاث السرطان وجامعة كامبريدج ببريطانيا، أن العلاج الإشعاعي الجزئي بعد الجراحة يمكن أن يقلل بشكل كبير من الآثار الجانبية.

وقال البروفيسور نيكولاس تيرنر، إنه يمكن استخدام هذه الطريقة من العلاج بحلول العام المقبل، إذا وافقت عليها هيئة الخدمات الصحية بإنجلترا.

وأضاف: "الأورام لها رمز وراثي خاص بها وقد تم الآن تحديد المئات من الأنواع الفرعية الوراثية من سرطان الثدي. قد يعمل الدواء بشكل جيد على نوع فرعي واحد، لذا فإن التحدي يكمن في مطابقة الدواء المناسب مع المريض المناسب، وهذا ما سيفعله الابتكار الجديد".

كما تم تطوير أداة جديدة عالية التقنية من قبل خبراء بـ "تكساس" يمكن استخدامها أثناء الجراحة لضمان إزالة أي أثر لأي ورم، لأنه إذا تركت أي خلايا سرطانية فقد يعود المرض مجددًا.

وقالت كيانا جارزا، الباحثة في "قلم ماسكبيك": "مع سرطان الثدي، يريد المرضى نتائج مرضية تجميلية. إنه عمل متوازن، يأخذ بعض الجراحين، القلم، الذي يتعين عليهم استخدامه في تحديد مكان الهوامش الآمنة".