الإثنين 03 أكتوبر 2022
توقيت مصر 16:21 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

أغرب من الخيال.. امرأة تساعد الأطباء على اكتشاف الأمراض بحاسة الشم

image
المرأة
Native
Teads

استغل علماء قوة حاسة شم شديدة و«لاتصدق» لدى امرأة أصيب زوجها بمرض باركنسون لتطوير اختبار لتحديد ما إذا كان الأشخاص مصابون بالمرض أم لا.
واستغرق الاختبار سنوات بعد أن أدرك الأكاديميون أن جوي ميلن يمكن أن تشم رائحة خاصة مرتبطة بتطور المرض.

وتبلغ جوي من العمر الآن 72 عامًا وهي من بيرث باسكتلندا، وتعاني من حالة نادرة تضفي عليها حاسة شم قوية، الأمر الذي ساعدها على تمييز رائحة خاصة نتجت عن جسد زوجها الراحل عندما كان لا زال في الثالثة والثلاثين من عمره، أي قبل 12 عامًا من تشخيص إصابته بمرض باركنسون. وهو المرض الذي يؤدي إلى تضرر أجزاء من الدماغ بشكل تدريجي على مدى سنوات عديدة حتى تفقد العديد من وظائف الجسم حيويتها.

ووصفت السيدة ميلن، التي يطلق عليها اسم «المرأة التي يمكنها شم مرض باركنسون» رائحة قريبة من رائحة المسك، مشيرة أنها بأنها كانت تختلف عن رائحته الاعتيادية.

 وأثارت ملاحظتها اهتمام العلماء الذين قرروا البحث عن الرائحة التي يمكن أن تشمها في هذه الحالة، وما إذا كان يمكن تسخير ذلك للمساعدة في تحديد الأشخاص الذين يعانون من حالة عصبية مشابهة.
وبعد سنوات، حقق الأكاديميون في جامعة مانشستر تقدمًا كبيرًا من خلال تطوير اختبار يمكنه تحديد الأشخاص المصابين بمرض باركنسون باستخدام برعم قطني بسيط يمتد على طول مؤخرة العنق.

ويمكن للباحثين فحص العينة لتحديد الجزيئات المرتبطة بالمرض للمساعدة في تشخيص ما إذا كان شخص ما مصابًا بالمرض.

وبينما لا يزال العلماء في المراحل المبكرة من البحث، فإن العلماء متحمسون لاحتمال أن تكون السلطات الصحية قادرة على نشر اختبار بسيط للمرض في المشافي العامة لاحقا.

ويعتقد العلماء أن الرائحة قد تكون ناجمة عن تغيير كيميائي في زيت الجلد، المعروف باسم الزهم، والذي يسببه المرض. وفي عملهم الأولي، طلبوا من ميلن شم رائحة القمصان التي يرتديها الأشخاص غير المصابين بمرض باركنسون وأولئك الذين يعانون من المرض. وحددت ميلن القمصان التي يرتديها مرضى باركنسون بشكل صحيح لكنها قالت أيضًا إن واحدًا من مجموعة الأشخاص الذين لا يعانون من مرض باركنسون تفوح منه رائحة المرض وبعد ثمانية أشهر تم تشخيص الشخص الذي ارتدى القميص بأنه مصاب بمرض باركنسون.

ويأمل أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى اختبار يجري تطويره للكشف عن مرض باركنسون، والعمل على افتراض أنه إذا تمكنوا من تحديد توقيع كيميائي فريد في الجلد مرتبط بمرض باركنسون، فقد يتمكن الأطباء في النهاية من تشخيص الحالة من مسحات جلدية بسيطة.

في عام 2019، أعلن باحثون في جامعة مانشستر بقيادة البروفيسور باران أنهم تعرفوا على جزيئات مرتبطة بالمرض الموجود في مسحات الجلد.

والآن طور العلماء اختبارًا باستخدام هذه المعلومات، وقد تم إجراء الاختبارات بنجاح في مختبرات الأبحاث، والآن يقوم العلماء بتقييم ما إذا كان يمكن استخدامها في إعدادات المستشفى.

ولا توجد حاليا علاجات لمرض باركنسون، لكن التشخيص التأكيدي سيسمح للأطباء بالحصول على العلاج المناسب والحصول على الأدوية التي تساعد في تخفيف أعراض المصابين.
وتعمل ميلن الآن مع العلماء في جميع أنحاء العالم لمعرفة ما إذا كانت تستطيع شم أمراض أخرى مثل السرطان والسل

وينقل عنها «موقع اندي 100»وصفها لموهبتها تلك«يجب أن أذهب للتسوق مبكرًا جدًا أو متأخرًا جدًا بسبب عطور الناس، كما لا يمكنني المرور بممر المواد الكيميائية في السوبر ماركت».

وتضيف»إذن، نعم،هي لعنة في بعض الأحيان، لكنني ذهبت أيضًا إلى تنزانيا وقمت بإجراء أبحاث حول مرض السل وأبحاث عن السرطان في الولايات المتحدة - مجرد عمل تمهيدي. لذا فهي لعنة ونفع«.

وكشفت ميلن إنها تستطيع أحيانًا شم رائحة الأشخاص المصابين بمرض»باركنسون«أثناء تواجدهم في السوبر ماركت أو السير في الشارع إلا أنها لا تستطيع إخبارهم بذلك بسبب الأخلاقيات الطبية المتبعة» حيث لن يقبل أي طبيب عام «رجلاً أو امرأة تدخل وتقول» المرأة التي تشتم رائحة مرض باركنسون أخبرتني أنه لدي هذه الرائحة «؟ ربما في المستقبل ولكن ليس الآن».