الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
توقيت مصر 12:45 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

أشك في علاقة زوجتى بأحدهم !

أشك في علاقة زوجتى بأحدهم
 

أنا مهندس 44 سنة متزوج ولدي 3 أولاد تعرفت على زوجتي عن طريق المراسلة بالصدفة عندما وضعت إعلان للتعارف في إحدى الجرائد من خلال مراسلاتنا بالبريد استمتعت بالجانب المرح الذي تتميز به زوجتي وحس الفكاهة لديها ثم تطورت علاقتنا، ظننت بمرحها أنها ستنسيني همومي وستدخل علي السعادة فخلال مراسلتنا أو مكالماتنا الهاتفية قبل الزواج كنا نستمتع بكلام الحب المعسول ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فسرعان ما انطفأت شمعة الحب وزال حس الفكاهة لدى زوجتي بأول طفل يولد لدينا لقد كان طفلنا الأول الذي تعمدنا إنجابه بعد عام مباشرة من الزواج وقد أحببناه فقلت في نفسي مشاعر الأمومة طغت على مشاعر زوجتي تجاهي فتجاهلت الأمر ولكن زوجتي تغيرت تصرفاتها فلم تعد تهتم للعلاقة الزوجية.

وكانت تتحجج بالصلاة والتعب أحيانا إلى أن أنجبنا طفلنا الثاني الذي جاء عن خطأ في الحساب هنا تكاثرت المتاعب فبدأت أصاب بالإحباط وبدأت رغبتي في زوجتي تضمحل ومن جهتها زوجتي تعاتبني دائما باني لا أساعدها في أشغال المنزل اعترف أنني لست من نوع الرجال الذي يقوم بالأشغال المنزلية ولكن حاولت أن أساعدها ولكن لم أفلح والآن لدينا طفل ثالث والرابع في الطريق لأنها حامل رغم قلة العلاقات الجنسية التي نقوم بها وهذا أدخل الشك إلى قلبي بأنها على علاقة مع أحدهم ولكن عندما أتذكر برودة زوجتي أستبعد ذلك ولكن أحمل مسؤولية تعاستنا لزوجتي لأنها دائما تخطئ في الحساب ما أدى إلى حملها لأربعة مرات والآن  أصبحنا نتشاجر لأتفه الأسباب و أصبح كلانا لا يطيق الأخر و أصبحت أقاطعها و لا أتكلم معها كلما تشاجرنا.

وما زاد الطين بله أننا نتشاجر أمام الأولاد ونتبادل الشتائم والكلام الجارح أمامهم وحتى في بعض الأحيان نكسر الأشياء أمامهم والآن اظن أننا مصابان بالاكتئاب ونحن نسير نحو تدمير حياتنا فما العمل ففي بعض الأحيان يراودني شك بأننا مسحوران وأن كل المصائب التي مررنا بها مدبرة وقد صرحت زوجتي بذلك و لكن لا تريد أن تقتنع. 

(الرد)

من الطبيعي أن تتغير أحوال الشخص على مدار سنوات عمره، وغالباً تتوارى بعض سمات شخصيته حتى وإن كان ذو روح فكاهية في ظل المسؤوليات وخضم الظروف المعيشية بعد إنجاب الأبناء، فالنلتمس الأعذار لأحبتنا، بل ونحاول التخفيف عنهم حتى تمر المراحل الصعبة في حياتهم أو المراحل التى يكونوا فيها منشغلين جدا بمسؤولية هم فيها الراعي الرئيسي لها، كما في حالة زوجتك الكريمة، كان الله بعونها وعونك، فلن يسعدك إطلاقا إن أهملت هى في فلذات أكبادكما، أما عن تحميلك مسؤولية كثرة الإنجاب لها فهذا أمر غير منطقي، لأن الله تعالى هو من قدر لكما هذا الرزق الجميل، حتى لو كنتما اتفقتا وأخذتم احتياطا كبيرا، فهذا رزق كبير أراد الله تعالى أن يهديه لكما، بارك الله لكما فيه، فنعمة الذرية يا عزيزى كبيرة لمن يدركها..

حاول أن تتفهم وضع المرحلة التى تمرون بها جميعا، والتي يتمناها الكثير من الذين حرموا منها، ابدأ و غير نظرتك للمعطيات التى منحها الله تعالى لك، استمتع يا عزيزى بكل لحظة وعلى أى حال وبقدر إمكانك، حاول مساعدة زوجتك الفاضلة والتخفيف عنها بدلا من تحميلها اعباء نفسية وإرهاقها نفسياً وإشعارها بالذنب في أمور قدرها الله عليكم، وإن لم تستطيع مساعدتها بنفسك، فحاول قدر استطاعتك أن توفر لها سيدة تساعدها كل فترة في تنظيف المنزل وتخفيف الأعباء المنزلية عنها، ثم احمد الله تعالى على عدم تقصيرها في رعاية أبنائك، وهى الأن تحتاج تشجيعك ودعمك النفسي أثناء حملها و يكفيها ما تعانيه من ألام ومتاعب الحمل، لا لتأنيبك ولومك لها، هى تحبك وأنت كذلك تحبها، ولم يمحى ذلك الحب أبداً بينكما إن شاء الله ، ولكنها فترة انشغال وسرعان ما ستمر بسلام بعد أن يكبر الأولاد قليلا ويعتمدون نوعا ما على أنفسهم، تستطيعون إنعاش هذا الحب بين الفينة والأخرى، واستعادته إلى نصابه بعد ذلك، وابدأ انت أولاً معها، مع لفت نظرها دائما لعدم الإهمال منها في المشاعر تجاهك، وأكد لها على أنك تحتاج منها جدا لتلك المشاعر المتوارية، وروحها الفكاهية الجميلة التى أخفتها المسؤولية، وكل ذلك يكون بهدوء وحب واحتواء وصوت هادىء ورقيق لا بالعنف والتعنيف والصوت العالى والتوتر، فهذا أمر مرفوض وغير صحى على الإطلاق بين الزوجين..

استعن بالله واتقيه في نفسك وزوجتك وأبنائك ولا تدع نفسك لهواها ووسوسة الشيطان والعياذ بالله، أكثر من الوضوء والصلاة وأوصيكم كذلك بسورة البقرة، و في النهاية ليس لك غير زوجتك الحبيبة وليست لها غيرك، بارك الله لكما في بعضكما وفي ذريتكما وأصلح ذات بينكما وأبعد عنكم كل مكروه وسوء.