الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
توقيت مصر 12:08 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

تعرف علي الرجل الذي نجا من أكبر انفجاريين في تاريخ البشرية

الياباني تسوتومو ياماغوتشي

ارتبط اسم الياباني تسوتومو ياماغوتشي بالمعجزة لنجاته من أكبر انفجاريين في تاريخ البشرية وهما قنبلتي هيروشيما وناجازاكي الذريتين في نهاية الحرب العالمية الثانية.

و المهندس تسوتومو  والذي توفي عام 2010 عن عمر يناهز 94 عاما عاش رعب التجربتين و عاش ليحكي ما حدث، وقد قتل حوالي 140 ألف شخص في هيروشيما و 70 ألفا آخرين في ناجازاكي.

ونشرت " بي بي سي" في تقريرها شهادته عن الواقعتين :

" هيروشيما"

كان المهندس البحري ياماغوتشي يبلغ من العمر آنذاك 29 عاما ويعمل لحساب شركة ميتسوبيشي، في هيروشيما في رحلة عمل في 6 أغسطس 1945 عندما أسقطت طائرة أمريكية أول قنبلة ذرية، وعلق عليها قائلا إنه كان متجها إلى حوض بناء السفن التابع لشركة ميتسوبيشي للمرة الأخيرة قبل أن يعود لمدينته ناغازاكي عندما سمع صوت طائرة تحلق فوقه.

وعندما نظر ياماغوشي إلى السماء شاهد طائرة أمريكية من طراز بي 29 تحلق فوق المدينة وتلقي مظلة وفجأة وقع انفجار مدو وحجب وميض هائل السماء، فألقى بنسفه على الأرض وشعر بحرارة هائلة حيث أصيب وجهه وذراعاه والجانب الأيسر من جسده بحروق شديدة، مضيفا أنه لم يكن يعرف ما حدث، وأعتقد أنه أغمي عليه لفترة من الوقت، وعندما فتح عينيه ، كان كل شيء مظلما، ولم يستطع رؤية الكثير".

 و بعد قضاء ليلة مضطربة في ملجأ للغارات الجوية، توجه في 7 أغسطس إلى محطة القطارات التي علم أنها لا تزال تعمل، وفي طريقه لتلك المحطة، شاهد حرائق ومبان مدمرة وجثث متفحمة في الشوارع كما تعرض عدد كبير من الجسور في المدينة للدمار مما اضطره لعبور النهر سباحة وسط الجثث الطافية، وبعد وصوله

أخذ القطار إلى مدينته ناغازاكي حيث زوجته وطفله، ووصل صباح اليوم التالي، إلى مستشفى للعلاج ثم إلى عمله، رغم حالته الصعبة، ليقدم تقريرا لمديره ما حدث، ولم يقتنع المدير بروايته واتهمه بالجنون ورد مستنكرا: كيف لقنبلة واحدة أن تدمر مدينة كاملة؟

" ناغازاكي "

ولم يكد المدير ينهي كلامه حتى اجتاح الغرفة وميض يعمي الأبصار عرفه ياماغوتشي فورا، فرمى بنفسه على الأرض.

وقال ياماغوتشي في وقت لاحق لصحيفة الاندبندنت البريطانية: "اعتقدت أن سحابة الفطر تبعتني من هيروشيما، وأسرع  إلى المنزل للاطمئنان على أسرته، لكن زوجته كانت قد خرجت من البيت مع ابنهما الصغير لشراء دواء لحروق زوجها، وعندما انفجرت القنبلة كان الاثنان في ملجأ ضد الغارات الجوية.

وكانت  قنبلة ناغازاكي  قد أسفرت عن مصرع 70 ألف شخص

وكانت قنبلة ناغازاكي من البلوتونيوم وهي أقوى من قنبلة اليورانيوم التي ألقيت على هيروشيما، وقال ياماغوتشي إنه يأمل أن تكون تجربته درسا للسلام للأجيال القادمة.

جدير بالذكر أن الحكومة اليابانية في عام 2009 قامت بتسجيل ياماغوتشي باعتباره ناجيا من قنبلتي ناغازاكي وهيروشيما النوويتين.