الأربعاء 21 أكتوبر 2020
توقيت مصر 09:35 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

«الكمامات المضيئة».. وسيلة رخيصة للكشف المبكر عن كورونا

الكمامات المضيئة
 
يعمل باحثون من جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تطوير قناع للوجه يضيء عندما يكتشف إصابة الشخص بفيروس كورونا المستجد.

كان الفريق قد ابتكر أجهزة استشعار في السابق للكشف عن فيروس إيبولا، وفيروس زيكا، ويقوم الباحثون الآن بتعديل تقنيتهم لاستخدامها في جائحة (كوفيد – 19).

وعند ارتدائه، ينتج القناع إشارة الفلورسنت، عندما يتنفس الشخص الذي يرتديه أو يسعل أو يعطس، وذلك عندما يتم اكتشاف الفيروس في قطرات اللعاب أو المخاط.

وإذا أثبت الاختراع نجاحًا وقابلاً للاستخدام، فقد يحل محل طرق الفحص الأخرى مثل اختبارات درجة الحرارة.

وقال جيم كولينز، البحث الرئيسي بالمختبر لموقع "بيزنيس إنسايدر": عندما تعاد حركة النقل، يمكنك تصور استخدامه في المطارات أثناء مرورنا بالأمن، بينما ننتظر ركوب الطائرة".

وأضاف: "يمكنك أنت أو أنا استخدامه في الطريق من وإلى العمل. يمكن أن تستخدمه المستشفيات للمرضى عند دخولهم أو الانتظار في غرفة الانتظار كشاشة مسبقة للمصابين".

ويمكن للأطباء استخدام القناع لتشخيص المرضى على الفور دون الحاجة إلى إرسال عينات إلى المختبر وانتظار النتائج، مما يعني وقتًا أسرع في التشخيص، يمكن أن يساعد في السيطرة على تفشي المرض بشكل أكثر فعالية.

ومشروع القناع حاليا في "المراحل الأولى"، لكن النتائج واعدة حتى الآن. ويقوم الفريق بتجربة التصميم، ليقرر ما إذا كان سيتم تضمين المستشعرات داخل القناع، أو بدلاً من ذلك سيتم تطوير وحدة مستقلة يمكن إرفاقها بأي قناع عادي.

وأجهزة الاستشعار مصنوعة من مواد وراثية RNA وDNA ترتبط بالفيروسات، ويتم تجفيف المادة الوراثية على النسيج بمساعدة آلة تسمى lyophilizer، والتي تزيل الرطوبة من المواد الوراثية دون التسبب في موتها.

وعند اكتشاف الفيروس، تقوم هذه الأجهزة في حينها بإعطاء إشارة الفلورسنت في غضون ساعة إلى ثلاث ساعات. لكن الإشارة غير مرئية للعين المجردة، وتتطلب "مقياس فلور" لالتقاطها.

ويقول كولينز، إنه "إذا استخدم الجمهور الأقنعة، يمكن للمسؤولين مسحها باستخدام أجهزة قياس الفلور المحمولة التي تبلغ تكلفتها حوالي دولار".

وأجهزة الاستشعار آلية رخيصة الثمن، وأكثر سرعة في الكشف عن فيروس كورونا من الاختبارات التقليدية، إذ تستغرق الاختبارات التقليدية المستخدمة حاليًا حوالي 24 ساعة قبل معرفة النتيجة.

كما أنها تتجاوز عيوب أجهزة فحص درجة الحرارة الموجودة حاليًا في المطارات، حيث لا يمكنها الووقوف على العديد من الإصابات، خاصة بالنسبة للحالات غير المصحوبة بأعراض، والأشخاص الذين لا يعانون من أعراض كالحمى.

ويقول كولينز، إن قناع المستشعر يمكنه تحديد المزيد من الحالات لأنه يكتشف الفيروس نفسه، وليس أعراضه فقط. ويأمل أن يبدأ تصنيع الأقنعة للتوزيع العام بحلول نهاية الصيف.

وأضاف: "في الوقت الحالي نحن مقيدون بالوقت ومقيدون بالمواهب لأنه لدينا فريق صغير نسبيًا. نحن محدودون في العدد الذي يمكن أن نحصل عليه في المختبر، وكلهم يعملون بجد قدر استطاعتهم".