الخميس 22 أكتوبر 2020
توقيت مصر 22:50 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

«روتيرز»:

هذا القرار أوقف الخلاف داخل الأسرة الحاكمة في الكويت

20200501_1588328679-979
الكويت
 

وصفت وكالة «رويترز» الشيخ مشعل الأحمد الصباح، بأنه يتمتع بشخصية قوية، وأن تعيينه وليا للعهد في الكويت يوقف بشكل مؤقت التنافس بين أقطاب الأسرة الحاكمة.
ونقلت الوكالة عن خبراء كويتيين توقعهم أن يساعد الشيخ مشعل، الذي كان مقربا من الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح وأمير الكويت الحالي الشيخ نواف الأحمد، في توجيه شؤون الدولة في هذا البلد العضو في أوبك والحليف للولايات المتحدة.
وقال الخبير السياسي الكويتي والمبعوث السابق لدى الأمم المتحدة غانم النجار ”إن الأمير سيستمع إلى آرائه وسيكون له تأثير بهذه الطريقة. وسينصب تركيزه على الأمن والقضاء وقضايا محلية أخرى“.
ويتولى أمير الكويت صلاحيات تنفيذية وتشريعية واسعة، كما تصدر الأحكام القضائية باسمه، ويحدد بشكل أساسي القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية، كما ترجع إليه الكلمة الفصل في الخلافات الكبرى في الدولة.
وجاء تولي الشيخ نواف الأحمد الصباح زمام الأمور في توقيت حساس تعاني فيه البلاد من أزمة سيولة مالية طاحنة، بسبب هبوط أسعار النفط وتداعيات أزمة فيروس كورونا على الاقتصاد.
وقد لعب الحرس الوطني تحت قيادة الشيخ مشعل الأحمد دورا مهما في مواجهة الحكومة لجائحة كورونا.

ويقول خبراء ودبلوماسيون: إن التركيز الآني سيكون على التعامل مع الشؤون المحلية في ظل الاعتقاد بتفشي الفساد على نطاق واسع ومع صعود الأمور المتعلقة بالاقتصاد وشؤون المعيشة إلى قمة أولويات الغالبية العظمى من المواطنين في بلد يتمتع فيه المواطن بنظام رعاية اجتماعية من المهد إلى اللحد، ويشكل فيه المغتربون جزءا كبيرا من القوة العاملة.
وتواجه الكويت عجزا اقتصاديا متزايدا يصل إلى 46 مليار دولار هذا العام، في ظل أسعار نفط عند نحو 40 دولارا للبرميل، وهي أقل كثيرا من المستوى اللازم لتحقيق التوازن في ميزانية الدولة، حيث تمثل أجور موظفي القطاع العام والدعم 71 بالمئة من الإنفاق في السنة المالية 2020-2021.
وسيكون المفتاح الرئيسي لأي عملية إصلاح هو التعاون بين مجلس الأمة المعروف بارتفاع حدة انتقاداته للحكومة والذي يتمتع بسلطة لا نظير لها بين البرلمانات الخليجية الأخرى، حيث يمكنه عرقلة التشريعات كما يمكن لأي نائب فيه استجواب رئيس الحكومة أو أي من الوزراء. وتؤدي الاشتباكات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت عادة إلى تعديلات حكومية أو إلى حل البرلمان.
وقالت شخصيات معارضة كويتية إنها اقترحت إصلاحات انتخابية، والعفو عن المعارضين خلال اجتماعات في الآونة الأخيرة مع الشيخ نواف الأحمد الصباح، قبل أن يصبح أميرا للبلاد، في محاولة لتحسين العلاقات المتوترة مع الحكومة التي تحولت في بعض الأحيان إلى خلافات حادة.
وقال غانم النجار ”الإصلاحيون والمستقلون يبحثون عن المصالحة (مع الحكومة) وتعزيز حرية التعبير، والإصلاحات الاقتصادية والسياسية، ومكافحة الفساد، وإصلاح التركيبة السكانية“.

وأضاف النجار ”سيكون من الصعب تعديل قانون الانتخابات مع اقتراب موعد الانتخابات…لكن كل شيء ممكن“.
وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أنس الصالح أمس، أنه رفع إلى مجلس الوزراء مسودة مشروع قانون لإنشاء اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، تمهيدا لإحالته لمجلس الأمة.
وقال الوزير في بيان: إن هذه الخطوة تأتي ”تحقيقا لمزيد من الشفافية والنزاهة وطمأنة المجتمع إلى صحة نتائجها وأمانة تعبيرها عن الإرادة الحقيقية للناخبين“.