الإثنين 17 مايو 2021
توقيت مصر 02:54 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

الإتفاقات الإقتصادية مع تركيا .. ومصير حكومة الدبيبة

حكومة الدبيبة
حكومة الدبيبة
Native

يتوقع خبراء أن تركيا لا تنوي إخراج قواتها من الأراضي الليبية، والإتفاقيات الاقتصادية الموقعة حديثاً بين حكومة الوحدة الوطنية وتركيا هي خير دليل على النوايا التركية الاستعمارية.
حيث أنه في يوم الأثنين، الموافق 12 من الشهر الجاري، قام رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على رأس وفد مكون من 14 وزيراً بزيارة أنقرة، حيث عقد عدداً من الإجتماعات مع كبار المسؤولين الأتراك، بما في ذلك مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
هذا وإختُتمت الإجتماعات بإبرام عدد من الإتفاقيات في عدد من المجالات أبرزها إبرام إتفاق مع مجموعة "رونيسانس" القابضة التركية على بناء ثلاثة محطات طاقة، ومحطة ركاب دولية جديدة في مطار طرابلس الدولي، بالإضافة إلى إنشاء مركز للتسوق في العاصمة طرابلس. وأُعلن خلال مؤتمر صحفي عقب المحادثات أن الدولتين اتفقتا على العمل معاً لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، وتبادل الخبرات في الحركة السرية للاجئين وزيادة حجم التجارة الثنائية إلى 5 مليارات دولار.
من المعروف أن مجلس الأمن الدولي تبنى بالإجماع يوم الجمعة 16 أبريل 2021 قراراً يؤكد على ضرورة سحب جميع المرتزقة الأجانب من ليبيا. القرار دعى جميع أطراف النزاع الليبي إلى الإمتثال المطلق لبنود إتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن القرار أيضاً سحب جميع المرتزقة الأجانب من ليبيا.
ونظراً لعدم قيام أنقرة بسحب المرتزقة في الوقت المتفق عليه، إحتجت دول الإتحاد الأوروبي على تصرفات أنقرة في ليبيا. وعلى وجه الخصوص، أدانت السلطات الفرنسية والإيطالية سياسة أردوغان العدوانية في المنطقة، الأمر الذي دفع المبعوث الفرنسي الخاص إلى ليبيا بول سولير إلى زيارة روما لمناقشة الوضع على الأراضي الليبية.
بعد الزيارة المشتركة لوزيري خارجية إيطاليا وفرنسا لويجي دي مايو، و جان إيف لودريان، إلى طرابلس في 25 مارس، تحاول الدول الأوروبية تنسيق تحركاتها فيما يتعلق بليبيا، وتسعى لاحتواء النفوذ التركي، إذ تعتزم أنقرة الحصول على عدد كبير من عقود إعادة الإعمار بعد سنوات من الصراع في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.
ورغم الإنتقادات الدولية، تواصل القوات المسلحة التركية نقل الأسلحة والعسكريين والمرتزقة إلى طرابلس لدعم "الحلفاء". ورأت حكومة الدبيبة في التعاون مع تركيا فرصة لإطالة بقائهم على كرسي السلطة، وكذلك للحصول على مزايا مادية. بالمقابل تصبح تركيا المتحكم الرئيسي على جميع خطوات وقرارات حكومة الوحدة الوطنية. كل هذه المعطيات تهدد بتعطيل العملية الانتقالية وإجراء الإنتخابات العامة.
يُذكر أنه من المقرر في 24 ديسمبر العام الجاري إجراء إنتخابات رئاسية موحدة في ليبيا. حيث تم تحديد موعد الإنتخابات في المحادثات الليبية في تونس. حتى ذلك الوقت، تتم قيادة البلاد من قبل هيئة تنفيذية مؤقتة، ألا وهي حكومة الوحدة الوطنية. ويرأس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي الذي يحظى بدعم في شرق البلاد. بينما تم تعيين رجل الأعمال الملياردير من مصراتة، عبد الحميد دبيبة، المدعوم في غرب ليبيا، رئيساً للوزراء.