الأربعاء 08 ديسمبر 2021
توقيت مصر 17:47 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

بعد تثبيت «فيتش» لتصنيف مصر للمرة الثالثة خلال «كورونا»:

وزير المالية: «فيتش» تتوقع انخفاض معدل الدين إلى ٨٦٪ يونيه المقبل

ارشيفية
ارشيفية
Native
Teads
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أننا نمضى بنجاح في تحقيق مؤشرات مالية إيجابية، نتيجة للتنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، على نحو يدفع المؤسسات الدولية إلى تجديد ثقتها في صلابة الاقتصاد المصري، موضحًا أن قرار مؤسسة «فيتش» بتثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند «+B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، للمرة الثالثة خلال أزمة «كورونا»، يُجسد قوة وتنوع الاقتصاد المصري، وقدرته على التعامل الإيجابي مع تداعيات «الجائحة» على عكس معظم الاقتصادات النظيرة والناشئة.
قال الوزير، إن تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي يتصدر أولويات الحكومة؛ لتحسين مناخ الأعمال، وزيادة استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي في كل المجالات خاصة في المشروعات التنموية مثل البنية التحتية والتعليم والصحة، إضافة إلى تحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتعظيم حصيلة الصادرات المصرية غير البترولية على النحو الذي يسهم في تحسن الميزان التجاري وبناء قاعدة صناعية قوية، وذلك حسب البيان الذي تلقت " المصريون" نسخة منه.
أضاف الوزير، أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنفذة خلال السنوات الماضية، منحت الاقتصاد المصري قدرًا كافيًا من المرونة أسهم فى توفير قاعدة تمويل محلية قوية ومتنوعة وارتفاع رصيد احتياطي النقد الأجنبي، على نحو ساعد فى تمويل احتياجاتنا بالعملتين المحلية والأجنبية رغم استمرار أزمة «كورونا» وتداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمي.
أوضح الوزير، أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو إيجابيًا ٣,٣٪ خلال العام المالي الماضي، وتتوقع مؤسسة «فيتش» استمرار تحقيق معدلات نمو قوية على المدى المتوسط تصل إلى ٥,٥٪ بحلول عام ٢٠٢٢/ ٢٠٢٣، على ضوء تعافي السياحة والطيران خاصة في ظل عودة السياحة الروسية والإنجليزية والإيطالية إلى منطقة البحر الأحمر، وزيادة مساهمة عدة قطاعات أخرى مثل قطاع التكنولوجيا والاتصالات، والصحة والخدمات الحكومية، لافتًا إلى أن النمو الاقتصادي المحقق كان مدعومًا بسياسات اقتصادية ومالية متوازنة خلال السنوات الماضية حيث تم الحفاظ على الفائض الأولي بالموازنة العامة من خلال تحقيق وفورات على جانب المصروفات.
أشار الوزير، إلى أن تقرير مؤسسة «فيتش» يتوقع انخفاض معدل الدين للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو ٨٦٪ بحلول يونيه المقبل، وتحقيق فائض أولى يقترب من ١,٥٪ من الناتج المحلي خلال العام المالي الحالي، و٢٪ من الناتج المحلى على المدى المتوسط، وذلك مدعومًا باستمرار تنفيذ إستراتيجية إدارة الدين بكفاءة على المدى المتوسط مما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة لأقل من ٣٠٪ من الناتج المحلى؛ على نحو ينعكس في خفض تكلفة خدمة الدين، إضافة إلى استمرار تنفيذ إستراتيجية الإيرادات على المدى المتوسط التي تهدف إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة ٢٪ من الناتج المحلى مع نهاية عام ٢٠٢٤، من خلال استمرار تحسين الإدارة الضريبية والتوسع فى تنفيذ مشروعات الميكنة والتحصيل الضريبي الإلكتروني.
قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إن السياسة المالية المتوازنة أدت إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق مؤشرات مالية قوية تتمثل في تحقيق فائض أولي ١,٤٥٪ من الناتج المحلى الإجمالي، وهو واحد من أكبر الفوائض للميزان الأولى التي حققتها الدول الناشئة خلال العام السابق، وخفض العجز الكلي إلى نحو ٧,٤٪ من الناتج المحلي، مقارنة بـ ٨٪ فى العام المالي ٢٠١٩/ ٢٠٢٠، موضحًا أن الأداء القوي لمؤشرات المالية العامة يعكس تحسن وتعافى الأداء الاقتصادي؛ نتيجة للمنهجية الاستباقية فى التعامل مع الجائحة حيث تم تخصيص حزمة إجراءات مالية تحفيزية ووقائية بنحو ٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي لمساندة القطاعات الاقتصادية والفئات الأكثر تضررًا.
أشار إلى أن الإصلاحات والسياسات المالية المتبعة قد أسهمت في خفض فاتورة خدمة الدين من ١٠٪ من الناتج المحلى الإجمالي خلال العام المالي ٢٠١٨/ ٢٠١٩ إلى ٨,٨٪، وإطالة عمر الدين والحفاظ على عوائد الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية مما أسهم في خفض جملة الاحتياجات التمويلية للموازنة وأجهزتها، لافتًا إلى أن انضمام مصر لمؤشر «جى. بى. مورجان» بنهاية يناير المقبل سيدعم، وفقًا لتوقعات مؤسسة «فيتش»، ضخ استثمارات إضافية جديدة داخل سوق الأوراق المالية الحكومية المصرية من أذون وسندات خزانة وزيادة مستويات السيولة وتعزيز الطلب على أدوات الدين الحكومية المصرية ومن ثم خفض تكلفتها.
أوضح أن خبراء مؤسسة «فيتش» توقعوا قدرة الحكومة على مواصلة جهود خفض عجز الموازنة خلال العام المالي ٢٠٢١/ ٢٠٢٢ إلى ٦,٧٪ من الناتج المحلي الإجمالى واستمرار تحقيق فائض أولى بنحو ١,٥٪ من الناتج المحلي الإجمالى، حيث استعرض تقرير المؤسسة أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على الأهداف المالية مثل إعادة ترشيد الإنفاق وزيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم ومخصصات برنامج «تكافل وكرامة» الذى يتيح تحويلات نقدية للفئات الأكثر احتياجًا، وزيادة مخصصات مساندة الصادرات بالموازنة، كما تناول التقرير بإيجابية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تطبيق «الفاتورة الإلكترونية» التي ساعدت في الحد من التجنب والتهرب الضريبي، وتوسيع القاعدة الضريبية.