الخميس 01 أكتوبر 2020
توقيت مصر 00:43 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

عماد أديب: أخبرت بهذا الأمر من داخل غرفة تكوين القرار الإماراتي

عماد أديب: أخبرت بهذا الأمر من داخل غرفة تكوين القرار الإماراتي
 

كشف الإعلامي عماد أديب عما جرى داخل غرفة تكوين القرار الإماراتي.

وتساءل في مقال له نشرته الوطن بعنوان " سر الاتفاق الإماراتى مع إسرائيل "..  ماذا فعلت الإمارات بالضبط وبالدقة؟

وأضاف أديب : قال لى مصدر مشارك فى مسألة تكوين القرار الإماراتى:  " ما فعلناه ببساطة هو استغلال واستثمار الرغبة الإسرائيلية الدائمة لإقامة علاقات طبيعية معنا - وهو أمر متدرج يأخذ حيزاً زمنياً-  مقابل إعلان إسرائيل وبضمانة أمريكية تجميدها لعمليات الضم - وهذا ثمن دُفع مقدما- .

وأوضح أديب أن معنى كلام المصدر واضح وصريح ولا يحتاج لعبقرية لفهمه:  " التجميد لقرارات الضم مقابل إقامة علاقات طبيعية"، بمعنى أن الإمارات حصلت على ثمن فورى لفعل آجل.

وأشار إلى أنه كان من الأسهل تماما على دولة الإمارات أن تفعل كما يفعل غيرها، أن تقيم جسور حوار سرية، أو تكتفى بزيارات مسئولين إسرائيليين لحضور ندوات ومؤتمرات دولية فى الأعوام من 2013 حتى 2017، وفى المشاركة فى مؤتمرات ومعارض وندوات وجلسات حوار تشارك فيها إسرائيل ولكن دون علاقات دبلوماسية أو ظهور علنى للطرف الإماراتى، أو تكتفى بدعوة إسرائيل للمشاركة فى مؤتمر للطاقة أو معرض إكسبو 2020 فى دبى.

كما تساءل أديب ايضا: هل كان هناك سيف على رقبة الإمارات للتوصل إلى هذا الاتفاق؟ هل كانت التظاهرات الشعبية -مثلاً- فى أبوظبى ودبى سوف تخرج تطالب بإلحاح بمثل هذا الاتفاق؟

الإجابة: بالقطع لا، لكنه قرار جاء من وحى الضمير والمسئولية.

وتابع قائلا : ألم يدرك الشيخ محمد بن زايد، والشيخ عبدالله، والدكتور قرقاش، منذ اللحظة الأولى، أنهم بهذا الاتفاق سوف يواجهون 3 أنواع من ردود الفعل المتوقعة. وهى:

1- رد فعل برىء، لكنه غير واعٍ ولا فهم لمعنى القرار بسبب ضعف المعرفة والوعى وعدم التخصص.

2- رد فعل تقليدى عمره شعبوياً أكثر من 70 عاماً يقوم على أن ثمن رفض أى حل أفضل من قبوله، لذلك «قل لا دائماً، وهاجم كل من يتجرأ ويقول نعم».

3- رد فعل طارئ شرير متوقع من «الدوحة وأنقرة وطهران»، وحلفائهم فى المنطقة يهدف إلى تشويه القرار الإماراتى والاغتيال المعنوى للقيادة السياسية.

وأوضح أديب أنه كان أسهل كثيراً كثيراً كثيراً عدم الإقدام على مجرد التفكير فى هذا الاتفاق الثلاثى.

واختتم حديثه قائلا : القائد الاستراتيجى، كما يقول "صن تسو" فى كتاب فن الحرب: "هو الجسور الذى يتحمل أكبر المخاطر من أجل تحقيق أكثر الأهداف سمواً ونبلاً".

وكما يقول الشاعر:  " من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر"، حيث كان حلم محمد بن زايد فى حجم الكون كله، بلا سقف، وبلا حدود، يطلق فيه حرية الإبداع والتفكير، مثله مثل أحلام الشيخ محمد بن راشد وجميع النخبة السياسية والإدارية فى كل الإمارات.