الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
توقيت مصر 01:43 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ترميم مسلتين دمرتا نتيجة زلزال في الشرقية

ترميم مسلتين في الشرقية
 

بدأت وزارة السياحة والآثار متمثلة في المجلس الأعلى للآثار في أعمال ترميم وتجميع وإعادة ورفع مسلتين أثريتين في منطقة آثار صان الحجر بمحافظة الشرقية، والتي كانت مفككة إلى أجزاء وملقاة علي الرمال منذ اكتشافها في القرن التاسع عشر، كحال باقي القطع الموجودة، والتي دمرت نتيجة زلزال مدمر حدث في العصور المصرية القديمة.

صرح بذلك الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار موضحًا أن هذه الأعمال تأتي ضمن مشروع تطوير منطقة صان الحجر الأثرية الذي بدأته الوزارة منذ عام 2017 تمهيدًا لتحويلها إلى متحف مفتوح

وأشار إلى أن المسلتين مصنوعتان من الجرانيت الوردي وفي حالة جيدة من الحفظ وهما للملك رمسيس الثاني.

يذكر أن منطقة صان الحجر شهدت عام 2017 البداية الحقيقية لإنقاذ الموقع الأثري منذ أن تم الكشف عنها على يد بعثات أثرية متوالية ما يزيد على قرنين من الزمان، حيث بدأت وزارة الآثار في أعمال المسح والتوثيق الأثري للمنطقة بعد إعداد مشروع متكامل لتطويرها ووضعها على خريطة السياحة المحلية والعالمية بما يتناسب مع أهميتها التاريخية والأثرية.

وتضمنت أعمال تطوير المنطقة رفع أكثر من مائة كتلة حجرية تزن أكثر من 20 طنا، ووضعها على قطع خشبية وبلوكات حجرية وعزلها  عن الأرض لحمايتها من الرطوبة والأملاح، وعمل مئات من الأمتار من المصاطب المنظمة بالشكل الذي يتناسب مع تكوين المعبد المصري القديم بصرحه وحدوده القديمة، وذلك برفع القطع الأثرية عليها لحمايتها حتى يتسنى للزائرين الاستمتاع برؤيتها بالشكل الأمثل.

ومن أهم القطع التي قامت البعثة بترميمها وإعادة تركيبها ورفعها هي التمثال الشمالي الضخم للملك رمسيس الثاني والذي كان مفككا إلي أربعة أجزاء ملقاة علي الرمال منذ اكتشافه في القرن التاسع عشر، كحال باقي القطع الموجودة، ليقف ولأول مرة ليزين مدخل المعبد كما كان في العصور الفرعونية.

وتم أيضا رفع مسلتين البيلون الأول، بالإضافة إلي عمل ستة قواعد بصالة الأعمدة لرفع المسلات عليها لأول مرة منذ سقوطها خلال القرن الأول الميلادي.

ومن بين هذه القطع التي تم ترميمها وإعادة تجميعها وتركيبها بالموقع مسلتين كبيرتين وعامودين وتمثالين للملك رمسيس الثاني.

ويمثل تل صان الحجر أهمية بالغة في التاريخ المصري القديم بكونه عاصمة مصر القديمة في عصر الأسرتين 21 و23، ومقر دفن ملوك الأسرتين 21 و22، ويصل ارتفاعه إلى 30م أعلى الأرض ويمتد حوالي 3 كم من الشمال إلى الجنوب وحوالي 1.5 كم من الشرق إلى الغرب.