الجمعة 04 ديسمبر 2020
توقيت مصر 16:01 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

يكشفها محاميهن

حقيقة منع المنتقبات من دخول جامعة القاهرة

أرشيفية
 

كشف الدكتور أحمد مهران، رافع دعوى منع حظر ارتداء النقاب بجامعة القاهرة عن تفاصيل جديدة بشأن الحكم الصادر بحظر ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس بالجامعة.

وأضاف لـ«المصريون»، أن «القرار يلزم المنتقبة بخلعه فقط خلال المحاضرة؛ حتى يتم التواصل المباشر بينها وبين الطلاب، لكنه لن يستطيع أحد كائنًا من كان أن يمنع عضوات هيئة التدريس من دخول الجامعة بنقابهن».

وتابع: «القرار يلزم عضوة هيئة التدريس بخلع النقاب أثناء المحاضرة فقط، وهو ما يعني أنه بعد دخول آخر طالب وإغلاق باب المدرج يجب عليها رفعه عن وجهها، أما ما يتم ترويجه بشأن منعها من دخول الجامعة أو الكلية لا أساس له من الصحة ولم ينص الحكم على ذلك، فهو واضح وصريح».

كانت المحكمة الإدارية العليا، أصدرت حكمًا بتأييد حظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس وعدم قبول الدعاوى المقامة من أحمد مهران وكيلًا عن 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، لإلغاء قرار الجامعة رقم 1448 لسنة 2015، بشأن حظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من طلبة الدراسات العليا داخل المعامل البحثية ومراكز التدريب العلمية لطلبة الدراسات العليا.

وتعود تفاصيل القضية، إلى عام 2016 عندما أقامتها عدد من عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة أمام محكمة القضاء الإداري، وطلبن فيها وقف تنفيذ قرار الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة آنذاك، القضاء الإداري بحظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس.

محامي المنتقبات، أكد أن «الحكم نص على ذلك بشكل واضح وصريح»، مشيرًا إلى أنها –أي المحكمة- قالت إنه حرية شخصية ولا يجوز منعه أو حظر ارتدائه، خاصة أن هناك مذاهب ترى أنه واجب، في حين تقول توجد أخرى إنه مستحب، وبالتالي لا يجوز حظر ارتدائه أو منعه.

وأكد مهران، أن القانون لا يجرم النقاب، كذلك لا يمنعه العرف والعادات، وبناءً عليه يحق لأي امرأة ارتدائه»، لافتًا إلى أن «الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة أكد بالأمس خلال مؤتمر تجديد الفكر والعلوم السياسية على ما أشرت إليه، وأيضًا أكده المتحدث الرسمي باسم الجامعة، ما يعني أنه لن يتم منعه المنتقبة من دخول الجامعة، ولكن ستكون ملزمة برفعه خلال المحاضرة».

وتابع قائلًا: «النقاب حرية شخصية ويحق للمرأة ارتدائه متى أرادت ذلك، وما يحدث ضد النقاب والمنتقات لن يكون له تأثير، فهو مباح شرعًا ولا يمنعه القانون أو العرف».

كان الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أكد في حديث تليفزيوني، أن ارتداء النقاب حُرية شخصية للمرأة ويدخل في إطار المُباحات والعادات والتقاليد ومن باب الاحتشام وليس فرضًا عليها أن ترديه.

وأضاف «الطيب»، أن النقاب ليس فرض على المرأة بإجماع أئمة الفقه الأربعة، إلا أن هناك قولًا في الفقه الحنبلي ليس للإمام أحمد على وجوب النقاب وهذا ليس لا يعتد به.

وشدد على أنه لا يصح من الآخرين أن يضايقوا المرأة التي تردي النقاب؛ لأنه حرية شخصية، فلا تُلام على ارتدائه وعليهم احترامها، وعليها أن تعلم أن ارتدائها النقاب من باب الاحتشام والعادات وليس بغرض الحكم الشرعي -الحلال والحرام-، لأن النقاب ليس فرضًا على المرأة.

فيما اقترح الداعية السلفي، سامح عبد الحميد حمودة على عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة المنتقبات، ارتداء الكمامة الطبية بديلة عن النقاب.

وأضاف لـ«المصريون»: «أنصح بارتداء الكمامة الطبية بديلًا عن النقاب، والقانون لا يمنع ذلك؛ بل لها الكثير من الفوائد الصحية، فالكمامات الواقية لتجنب فرص نقل العدوى، مثل كورونا وغيرها».

وأكد أن النقاب حرية شخصية لا يمكن التعدي عليها، وهو لا يُؤثر على العملية التعليمية، متابعًا: «والنقاب في الشرع، وله أدلة صحيحة وثابتة، وليس بدعة حديثة، وهو من العادات والتقاليد المصرية الراسخة في المجتمع، والبرقع كان معروفًا ومتداولًا قبل الاحتلال الإنجليزي الذي فرض ثقافته على المجتمع المصري لفترة وجيزة ثم عاد النقاب مرة أخرى».

وأكمل «وقد تخرجت أجيال من المنتقبات في الجامعات دون أن يُؤثر النقاب على دراستهن، وعلى رئيس جامعة القاهرة أن يهتم بالأسباب التي جعلت جامعة القاهرة في ذيل جامعات العالم».

الداعية السلفي، تساءل: «حكم المحكمة يُلزم جميع أعضاء وعضوات هيئة التدريس بارتداء الروب الجامعي فوق ملابسهم أثناء المحاضرات، فهل هذا سيُطبق أم سيكون العقاب فقط لمن ترتدي النقاب؟».

إلى ذلك، قال الداعية السلفي ناصر رضوان، ‎مؤسس ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت ‎ ، إن المرأة من حقها ارتداء الزي الذي يعبر عن قناعاتها الدينية.

وكتب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «لا أحد من المطالبين بمنع النقاب يقدر على الصمود في مناظرة سواء بأدلة شرعية أو حتى وفقاً لمرجعياتهم العلمانية».

وأضاف: «بعض الإخوان يشاركون العلمانيين الفرحة بالتضييق على المنتقبات لا لشيء سوى الفزلكة و التشفي، كأنها معركة بين الأهلي والزمالك وليست دين»، متابعًا «هذا القرار عنصري مخالف لجميع قوانين حقوق الإنسان واضطهاد طائفي للمرأة التي لها الحق في ارتداء الزي الذي يعبر عن قناعاتها الدينية».