السبت 05 ديسمبر 2020
توقيت مصر 01:12 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

الشوبكي: لو ظهر عبد الناصر اليوم لحوكم عسكريا

الشوبكي: لو ظهر عبد الناصر اليوم لحوكم عسكريا
 

عقد الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية مقارنة بين ما حدث في ثورة 23 يوليو، وما حدث في 3يوليو 2013.

وأضاف الشوبكي في مقال نشرته المصري اليوم بعنوان  "23 يوليو ليست 3 يوليو"، أن الفارق يعتبر جوهريا، بين تدخل الجيش بقيادة عبدالفتاح السيسى فى 3 يوليو لعزل مرسى وإسقاط حكم الإخوان، وبين حركة الضباط الأحرار التى قادها جمال عبدالناصر.

وأوضح الشوبكي أن الحقيقة والواقع التاريخى يقول إن تجربة عبدالناصر وخبرته السياسية تقول إنها مختلفة تقريبا فى كل شىء عن تجربة وخبرة الرئيس السيسى.

كما أن سياق 3 يوليو 2013 لا علاقة له بسياق 23 يوليو 1952، بصرف النظر عن تقييم كل حكم.

وتابع الشوبكي أن 23 يوليو قادها زعيم سياسى شاب اسمه جمال عبدالناصر، أسس تنظيما سياسيا ثوريا اسمه الضباط الأحرار، اخترق به الجيش وجند فى داخله بشكل سرى عشرات الضباط، وتفاعل مع القوى السياسية الرئيسية فى ذلك الوقت، ومنهم الإخوان وغيرهم. 

أما 3 يوليو 2013 فكانت تحركا لقادة الجيش لإسقاط حكم الإخوان، ولكنها لم تتحرك مثل انقلابات أمريكا الجنوبية دون دعم شعبى من قبل قطاع غالب من المصريين اعتبروا أنه لا توجد أى فرصة لإسقاط مشروع الإخوان فى التمكين الأبدى من السلطة.

وعن الحدثين يقول الشوبكي: الفارق هنا بين الحدثين واسع، فنحن أمام حدث سياسى بامتياز، نفذه تنظيم سياسى هو الضباط الأحرار ليلة 23 يوليو، فى حين أننا فى 3 يوليو أمام تحرك لمؤسسة من مؤسسات الدولة هى الجيش بعيدة عن السياسة ولم يكن قادتها جزءا من الحالة السياسية العامة فى البلاد.

وفي تقييمه لحركة الضباط الأحرار أوضح أن قدرات عبدالناصر السياسية وظروف عصره هى التى سمحت له بتأسيس تنظيم الضباط الأحرار.

كما أن عبد الناصر ضرب بعرض الحائط القواعد المتعارف عليها فى أى مؤسسة عسكرية منضبطة، لا تقبل بل ولا تتسامح مع أى تنظيمات سرية تخترق صفوفها، ولو ظهر عبدالناصر بآرائه السياسية وليس تنظيمه، داخل الجيش فى العصر الحالى، لحُوكم محاكمة عسكرية فورية.

واختتم حديثه بالقول: 23 يوليو هى لحظة فعل وتغيير سياسى جذرى أسست لمشروع مصرى عربى جنوبى ابن عصره وسياقه، فى حين أن 3 يوليو هى فعل اضطرارى غير سياسى لم يكن هناك بديل عنه لإسقاط حكم جماعة دينية خططت للبقاء الأبدى فى السلطة.