الخميس 29 أكتوبر 2020
توقيت مصر 09:42 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

غلق مكتب «الجارديان» بمصر بسبب نشر الشائعات

الدكتور ضياء رشوان
 

قررت الهيئة العامة للاستعلامات ، سحب تصريح مكتب صحيفة الجاريان البريطانية بمصر، وإنذار أخير لصحيفة "نيويورك تايمز"، بسبب نشرهما تقارير غير صحيحة عن وصول الإصابات بفيروس كورونا في مصر إلى أكثر من 19 ألف حالة، وهو ما نفته الحكومة.

وأكدت "الاستعلامات" في بيان لها اليوم الثلاثاء، أنه من خلال دورها في متابعة ما ينشر عن مصر في وسائل الإعلام الأجنبية، فقد رصدت صدور تقرير صحفي في صحيفة «الجارديان» البريطانية يوم الاحد 15/3/2020 يتضمن أرقاماً وتقديرات غير صحيحة بشأن أعداد الحالات المصابة بفيروس «كورونا المستجد» في مصر.

كما رصدت أيضاً مجموعة من التغريدات التي نشرها مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في مصر تضمنت نفس الأرقام غير الصحيحة والمبالغ فيها الأمر الذي أثار الكثير من البلبلة في مصر وفى العالم كله الذي يتابع بقلق شديد كل ما يتعلق بهذا الخطر الذي يهدد الإنسانية كلها.

وأضافت الهيئة أنه إزاء ما تضمنه تقرير «الجارديان» وتغريدات مراسل «نيويورك تايمز» من انتهاكات وتجاوزات لكل قواعد العمل الصحفي المتعارف عليها في مصر والعالم، وتعمد التضليل بشأن قضية بالغة الخطورة، فقد استدعى الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، الاثنين الموافق 16 مارس، كلاً من مراسلة «الجارديان» التي أعدت التقرير وكذلك مراسل «نيويورك تايمز»، وتمت مواجهتهما بما انطوى عليه التقرير والتغريدات من تجاوزات مهنية وتعمد الإساءة والتضليل ومن بينها:

- أن المراسلين قد اعتمدا على جهة وحيدة كمصدر لهذه البيانات والمعلومات المهمة، بينما تقضى أصول العمل الصحفي الاستناد إلى أكثر من مصدر لتأكيد المعلومات قبل النشر. وهذ المصدر الوحيد هو طبيب كندى مجهول قال إنه قام بدراسة تستند إلى تقديرات جزافية لحركة الطيران الدولي وأعداد المسافرين، وهي استنتاجات باطلة، لا علاقة لها بالحقائق، وصدر بيان منظمة الصحة العالمية يشير إلى أن هذه الدراسة تقوم على «تخمينات»، والمنظمة لا تقبل الاعتماد على تخمينات في هذا الشأن.

- إن أياً من المراسلين لم يهتم بأخذ رأى الأطراف المعنية بالقضية ضمن ما يتم نشره كما تقضى قواعد الصحافة في العالم كله، وفى مقدمة هذه الأطراف: الجهات المعنية في مصر خاصة وزارة الصحة، وكذلك منظمة الصحة العالمية سواء في مكتبها بالقاهرة أو مركزها الرئيسي في أوروبا.

- إن تسرع المراسلين في ترويج بيانات غير صحيحة، لا يبرر الاستناد إلى دراسة غير منشورة وغير محكمة وغير معترف بها في الجهات الأكاديمية والعلمية المرموقة في العالم، إنما يكشف سوء نية المراسلين المذكورين في الإضرار بالمصالح المصرية والإساءة لصورة الأوضاع في مصر.

- إن وزارة الصحة المصرية قد نفت في بيان رسمي هذه التقديرات الجزافية، وكذلك منظمة الصحة العالمية التي أشادت بجهود الدولة المصرية وأشادت بتعاونها والعمل بشفافية إزاء هذا الوباء، وبالإضافة إلى ذلك فان الواقع المصري متاح أمام مئات المراسلين الأجانب المعتمدين بمصر والذين يتجولون بكل حرية في كل أنحاء البلاد ويشاهدون الواقع وبإمكانهم رصد أي حالات أو ظواهر على أرض الواقع.

وطالب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات كافة المراسلين أن يأتي من يستطيع منهم بأسماء أي حالات إصابة أو وفيات بهذا المرض غير ما تعلنه الدولة المصرية.

وتابعت الهيئة في بيانها: «في مواجهة هذه التجاوزات المهنية، والتي تتجاوز حدود الاعتماد الممنوح للمراسلين والذي يقوم على ممارسة العمل الصحفي المهني الذي يحترم قواعد الصحافة المتعارف عليها، ونظراً لتكرار الإساءة المتعمدة خاصة من جانب مراسلة صحيفة «الجارديان» وتجاوزات مهنية من جانب «نيويورك تايمز»، ونظراً لعدم قيام أي من المراسلين بالاعتذار عما اقترفه من تجاوزات مهنية لها تأثيرات سلبية واسعة، لذلك فإن الهيئة العامة للاستعلامات، واستناداً إلى القوانين واللوائح المصرية، وكذلك القانون الدولي وقواعد عمل المراسلين الأجانب في دول العالم المختلفة، فقد قررت ما يلي: سحب اعتماد مراسلة صحيفة «الجارديان» في مصر، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار تقوم بها الجهات المختصة».

وتطالب الهيئة العامة للاستعلامات صحيفة «الجارديان» بنشر اعتذار عن هذا التقرير الحافل بالأخطاء المهنية، بنفس طريقة نشر التقرير المشار الية طبقاً لما تقضى به الأعراف الصحفية، وفى حالة عدم الاستجابة، سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية المتاحة بما في ذلك إغلاق وسحب اعتماد مكتب الصحيفة في مصر.

كما وجهت الهيئة إنذارا إلى مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية في مصر بضرورة احترام قواعد المهنة الصحفية في عمله الصحفي في مصر، وهي القواعد التي تقرها الصحيفة التي يعمل بها نفسها.

وتشيد الهيئة العامة للاستعلامات بالأداء المهني الذي يقوم به الكثير من المؤسسات الصحفية العالمية التي لها مكاتب ومراسلين في مصر ولم يتم رصد أي محاولات إثارة أو عبث على غرار ما فعله المراسلان المذكوران، وتناشد هيئة الاستعلامات الجميع الالتزام بأصول المهنة الصحفية المستقرة عالمياً ومراعاة طبيعة المرحلة الراهنة التي تواجه فيها الإنسانية كلها أخطاراً تهدد الجميع ولا تحتمل مثل هذه الإثارة الصحفية والتلاعب بأعصاب البشر، وتؤكد هيئة الاستعلامات أنها لن تتسامح مع مثل هذه الممارسات من أي جهة كانت.