الأحد 27 سبتمبر 2020
توقيت مصر 09:30 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

عاصفة هجوم على نائبة كورية جنوبية بسبب ملابسها الجريئة


تعرضت نائبة في كوريا الجنوبية لعاصفة هجومة ارتدائها فستانًا خلال إحدى جلسات البرلمان، وتعرضت لوابل من الإساءات عبر الإنترنت، بسبب ملابسها في الدولة الواقعة في شرق آسيا، حيث اشتكت النساء منذ فترة طويلة من التحيز الجنسي والثقافة الأبوية.

ولم يمض وقت طويل على ارتداء النائبة ريو هو جيونج الفستان أمام المجلس التشريعي في كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء، حتى امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات الهجومية للمرأة حول ملابسها، ما اعتبر دليلاً على التحيز الجنسي الذي يمكن أن تواجهه السياسيات في البلاد.

وقالت بعض المنشورات إن مظهرها لم يكن مناسبًا للبرلمان، حيث تشكل النساء 19 في المائة من النواب، وهي أكبر نسبة على الإطلاق داخل في الهيئة التشريعية في كوريا الجنوبية، لكنها لا تزال منخفضة وفقًا للمعايير الدولية، بحسب شبكة (CNN). 

وتساءل آخرون لماذا تستحق أن تكون في البرلمان. وتب أحدهم: "قريبًا ستأتي للعمل بالبيكيني. هل هذه حانة؟"، وعلق آخر عبر صفحة على موقع "فيس بوك" لمؤيدي الحزب الديمقراطي اليساري بزعامة الرئيس مون جاي إن. وتساءل البعض عن عمرها في السابعة والعشرين من عمرها، وتعد أصغر عضو في الجمعية الوطنية.

وصركح ريو لوكالة "يونهاب"، أنها ارتدت الفستان "لتحطيم تقاليد" ارتداء النواب للبدلات، مضيفة أن "سلطة الجمعية الوطنية ليست مبنية على تلك البدلات".

لكن في حين أن ملابس ريو أثارت الجدل على الإنترنت، فقد حظيت بالدعم من كل من حزبها والحزب الديمقراطي الحاكم.

وريو عضوة في حزب العدالة اليساري، الذي قالت إنه تعرض للهجوم من خلال التعليقات اللاذعة والمتحيزة جنسيًا.

وقال الحزب في بيان: "لا يمكننا أن نتفق إطلاقًا مع الصوت الذي يصور السياسية على أنها تفتقر إلى المؤهلات من خلال تقييم مظهرها وصورتها بدلاً من عملها التشريعي".

وأضاف البيان: "لا تزال المشرعات عرضة للجدل بسبب ارتدائهن للبنطلونات أو اختيارهن الأزياء زاهية الألوان، ونعرب عن أسفنا للواقع الراهن في الجمعية الوطنية حيث أصبح الصراخ والغطرسة من النواب على بعضهم البعض أمرا طبيعيا، بينما يعتبر ارتداء الفستان مشكلة".

وقالت عضوة البرلمان عن الحزب الديمقراطي، كو مين جونج أنه في حين أنها لم تؤيد اختيار ريو لزيها، لكنها تتعاطف معها لتعرضها للانتقادات اللاذعة بسبب ما ترتديه من ملابس.

وكتبت كو في منشور على "فيس بوك": "أعرب عن امتناني لها لكسرها تقليد الجمعية الوطنية الاستبدادي المفرط".

وعلى الرغم من أن كوريا الجنوبية دولة ذات اقتصاد متقدم، إلا أن العديد من الناشطين النسويين يرون أن البلاد لا تزال مكانا تتعرض فيه النساء للمضايقة.

خلال السنوات القليلة الماضية، واجهت كوريا الجنوبية انتقادًا لاذعًا بسبب ثقافتها الأبوية العميقة، حيث تتعرض النساء للتمييز في مكان العمل، ويتعرضن أيضًا للعنف الجنسي والتحرش.

ولا تزال البلاد تحتل مرتبة متدنية على مستوى العالم فيما يتعلق بتمثيل المرأة في الحكومة والمساواة في الأجور.

ومع ذلك، حتى النساء البارزات ما زلن يواجهن التمييز على أساس الجنس. 

وفي العام الماضي ، قال أحد السياسيين اليمينيين لأستاذة اقتصاد كبير درست في جامعة هارفارد وعملت في لجان حكومية إنها أن "تساهم في تنمية البلاد" من خلال إنجابها للأطفال.