الخميس 03 ديسمبر 2020
توقيت مصر 22:01 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

الجزائر.. استئناف محاكمة رموز نظام بوتفليقة السبت

الجزائر
 
انتهى اليوم الثاني من محاكمة رموز نظام الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة في قضايا فساد باستجواب عدد من رجال الأعمال، على أن تستأنف الجلسات بعد غدٍ السبت.
وحسب مراسل الأناضول، استجوب قاضي محكمة سيدي امحمد بوسط العاصمة، كبار رجال الأعمال الذين استفادوا من رخص إنشاء مصانع تجميع السيارات لعلامات أجنبية.
كما تواصل سماع رئيسي الوزراء الأسبقين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى ووزيري الصناعة محجوب بدة ويوسف يوسفي، من قبل قاضي الجلسة ووكيل الجمهورية بشأن منح امتيازات غير مستحقة لرجال الأعمال، ومحاباة بعضهم في توقيع مقررات تقنية واعتمادات مباشرة الإنتاج.
ووجهت لثلاثة رجال أعمال كبار، تهمة الاستفادة من سلطة التأثير على أعوان الدولة للحصول على مزايا غير مستحقة وتحويل الأموال من عائدات إجرامية.
واعتبر اثنين من المتهمين، أنفسهم ضحية للعراقيل والتمييز من قبل الجهات الحكومية المسؤولة على ملف مصانع تجميع السيارات خلال الفترة 2014-2017.
وكشفت المحاكمة عن خسائر طائلة للخزينة العامة في هذا الملف ناهزت العشرة مليارات دولار وفق ما أعلن القاضي المشرف على المحاكمة.
وحضر في اليوم الثاني، أيضا، ملف التمويل الخفي للحملة الانتخابية للعهدة الخامسة، للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
واتهم المتورطون بتبييض الأموال في حملة انتخابية، بغرض الاستفادة من مزايا فيما بعد.
وواصل رئيسا الوزراء السابقين انكار التهم الموجهة إليهم، واعتبرا بأنهما امتثلا للقوانين السارية المفعول، فيما تقاذف بعض الوزراء بطريقة غير مباشرة التهم فيما بينهم من خلال التحجج "بتطبيق التعليمات الفوقية"، وتوقيع الوثائق على أساس "الثقة" حتى وإن كانوا يجهلون مضامينها.
وعرف اليوم الثاني من المحاكمة، حضور الرئيس السابق لمنتدى لرؤساء المؤسسات (أكبر تجمع لرجال الأعمال في الجزائر)، علي حداد، إلى جانب المتهمين، لكن القاضي لم يستدعه للمثول أمامه.
وفي حدود الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي (16: 30 ت.غ)، رفع القاضي الجلسة، ليعلن عن استئنافها السبت.
وانطلقت، الأربعاء، أولى جلسات محاكمة غير مسبوقة في ملفات فساد تخص رئيسي حكومتين ووزراء سابقين ورجال أعمال من رموز نظام بوتفليقة.
وبعد الإطاحة ببوتفليقة في أبريل/نيسان الماضي على يد انتفاضة شعبية دعمها الجيش، تم سجن العشرات من رجال الأعمال وكبار المسؤولين في عهده، بينهم رئيسا الوزراء السابقين أويحي وسلال.
وجاء هذا السجن المؤقت بعد فتح القضاء في مارس/آذار الماضي تحقيقات في قضايا فساد خلال المرحلة الماضية، بينها ملف مصانع تجميع السيارات.
وتجري هذه المحاكمة قبل أيام من انتخابات الرئاسة، والتي يتنافس فيها خمسة مرشحين، وخلفت انقساما في الشارع بين مؤيد لها يراها "حتمية" للخروج من الأزمة ورافضين يرون أن الظروف غير مناسبة لإجرائها. -