السبت 26 سبتمبر 2020
توقيت مصر 07:49 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

تنجب توأمًا من زوجها المتوفى منذ 3 سنوات بالسرطان

أنجبت أرملة بريطانية، توأمين من زوجها المتوفى منذ ثلاث سنوات بسرطان الحلق عن طريق التلقيح الاصطناعي.

وأنجبت لوسي كيلسال (37 عامًا)، ولديها التوأم من زوجها الراحل قبل 10 أسابيع باستخدام الحيوانات المنوية التي تم تجميدها قبل وفاته بسرطان الحلق في عام 2017.

وتزوجت والدة الطفلين التوأم من زوجها ديفيد (45 عامًا) في عام 2012، ووعدته قبل وفاته بأنه سيكون أبًا بغض النظر عن مصيره القاسي.

وعلى الرغم من إخبار الأطباء أن فرصها في الحمل كانت ضئيلة بسبب بدء الدورة الشهرية قبل نقل الجنين، إلا أن مديرة المركز المجتمعي أنجبت ولدين سليمين، ديفيد وصموئيل، بعد خضوعها لجولة ثانية من التلقيح الاصطناعي في عام 2019.


قالت: "قبل أيام قليلة من وفاته أخبرته أنني سألد طفلاً منه، وكان متفاجئًا وسعيدًا. لقد بدا فخورًا للغاية وكان من الممكن أن يكون أبًا رائعًا".

وأضافت: "لقد كان الأمر عاطفيًا للغاية عند الولادة وما زلت لا أستطيع أن أتفهم حقيقة أن لدي القليل من ديفيد معي إلى الأبد، أحدهما له سيقان طويلة وأقدام كبيرة، لأنه كان حجمه 15 قدمًا والآخر له عيون خضراء".

وأشارت إلى أن الأطباء أخبروها بأن الرحم لديها لم يكن مناسبًا للحمل، وأن التلقيح الاصطناعي لن يعمل بسبب ذلك، لكنها أصررت على منحها فرصة.

وأضافت: "عندما اكتشفت وجود دقات قلبين، اندهش الأطباء".

وتزوج الزوجان في عام 2012، وبعد ذلك بعامين فقط تلقيا أنباء مروعة عن إصابة عامل الصحة العقلية ديفيد بورم ثانوي في حلقه. على مدى السنوات الثلاث التالية، خضع لـ 99 جولة من العلاج الإشعاعي، وتم استئصال الحنجرة وجزء من رقبته واستخدم جهازًا إلكترونيًا للتواصل.

بدأ الزوجان، اللذان كانا يحلمان بتكوين أسرة منذ زواجهما، بمحاولة إنجاب طفل قبل أن يمرض ديفيد بشدة في عام 2014، وفي النهاية اتخذا قرارًا بتجميد حيواناته المنوية قبل أن يتسبب العلاج في إصابته بالعقم.

قبل أيام قليلة من وفاته، وعدته لوسي بأنها ستستخدمه في إنجاب طفله، وهو ما جعل والدة ديفيد، ويلما (85 عامًا) تشعر بالسعادة جراء ذلك.


قالت ويلما: "إنه سيف ذو حدين لأنني مدمر بشأن ديفيد ولكنني أيضًا سعيد جدًا ومسرور جدًا للوسي. عندما مات، اعتقدت أن فرصتي في أن أكون جدة لأطفال ديفيد قد ضاعت، لكنني علمت أن الأمر كان في ذهن لوسي وأنهم أنقذوا الحيوانات المنوية".


وتابعت: "لقد صُدمنا للغاية عندما اكتشفنا أنهما توأمان لأننا سنكون محظوظين، لمجرد أن يكون لدينا واحد وكانت هذه فرصة لوسي الأخيرة. صليت أن ينجح الأمر وصليت من أجلهما كثيرًا قبل أن يولدا"، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل".

واعتبرت أنهما "هدية مضافة وهي جميلة، ديفيد يشبه ديفيد وصموئيل يشبه والدته". 

وقالت لوسي: "لا أحد منا يريد أطفالًا ولكن بمجرد زواجنا تغير ذلك. لقد اعتقدنا أنه سيكون من الأناني ألا نفعل ذلك عندما تتاح لنا الفرصة لتنشئة أشخاص يمكن أن يكون لهم تأثير جيد على العالم عندما يكون هناك الكثير من السوء".

وأضاف: "ظللنا نحاول ولكننا ننظر إلى الوراء الآن، لأنه كان مريضًا جدًا واستغرق الكثير من وقتي ولم يكن لينجح. لقد كان زواجًا لا يصدق، كان مذهلاً للغاية. لم يكن لدينا حجة واحدة خلال ست سنوات. تفاجأ الجميع بمدى روعة علاقتنا".


وأشارت إلى أنه "في عام 2014 كان يعاني من التهاب في الحلق لم يختف وبعد شهرين تم تشخيصه بسرطان الحلق". 

وتابعت: "كان علي أن أتعلم كيفية قراءة الشفاه لأنه لا يستطيع التحدث. على الرغم من أنه كان يعاني من ألم شديد ولم يستطع التحدث إلا أنه أعاد تأكيد إيمانه".

وقالت إنه "كانت لديه نظرة جديدة تمامًا للحياة. كنا ننظر إلى بعضنا البعض ولا نصدق كم كنا مباركين. لقد جعله ذلك يقدر الحياة على مستوى آخر والكثير من الناس ليس لديهم هذه النظرة للحياة".

وتوفي ديفيد في النهاية في عام 2017، عندما انتشر حول شريان في رقبته ولم يتمكن الطبيب من إزالته. 

قالت لوسي: "لقد عاد إلى المنزل من المستشفى وكنت أتطلع حقًا إلى العناق ومشاهدة نتفليكس، لأننا كنا دائمًا سعداء جدًا برؤية بعضنا البعض".

وأضافت: ذهب للاستحمام وعندما ذهبت للاطمئنان عليه كان ينزف من الفم فذهبنا إلى المستشفى ثم إلى دار العجزة حيث قضينا بعض الوقت معًا. لقد كان الأمر صعبًا ولكنه مميز جدًا وأنا أعلم أنه سيكون لديه أكبر ابتسامة على وجهه إذا كان هنا".

وقالت إن "ديفيد الصغير وداود لهما نفس العيون وتعبيرات الوجه وصموئيل لديه أرجل طويلة وأرجل كبيرة لوالده". وأشارت إلى أن "الطريقة التي ينظران بها إلي هي نفسها". 

ووصفت لوسي، زوجها الراحل بأنه "كان مذهلاً، كان هذا الإلهام ورجلًا ذكيًا ومهتمًا. لم أستطع تحمل فكرة مغادرته للأرض دون تمرير جيناته، وأملي في إنجاب طفله، والآن أرى المستقبل مرة أخرى".

وذكرت أنها ستخبر الأولاد عن والدهما كل يوم حتى لا يزال جزءًا من حياتهما ولدي بعض ألبومات الصور لأريهما حياتي وحياة ديفيد معًا.