الجمعة 05 مارس 2021
توقيت مصر 06:43 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

البرلمان يدخل على خط أزمة غلق الفضائيات: «خراب بيوت»

أرشيفية
 
دخل نواب برلمانيون على خط الأزمات والصعوبات التي تواجه صناعة الإعلام في مصر، بعد أبدوا استنكارهم لإغلاق عدد من الفضائيات، كان آخرها قناة "TEN"، محذرين من تبعات ذلك، والمشكلات التي يتكبدها العاملون فيها جراء ذلك.

 وقبل أيام، أعلنت إدارة قناة "TEN" عن توقفها عن البث بنهاية شهر ديسمبر 2019، لأسباب تمويلية وإعلانية بحتة.

وقالت إن "هذا القرار الصعب يأتي انطلاقًا من حرص القناة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه موظفيها وتعاقداتها التشغيلية، واستباقًا لأي صعوبات مالية قد تواجهها القناة في المستقبل نتيجة ضعف الإعلانات على شاشة القناة".

وأشارت إلى أنها "عملت منذ تأسيسها في العام 2017 في مناخ إعلامي إيجابي، منحها هامشًا واسعًا من الحرية التحريرية والفنية، وساعدها على تقديم مختلف وجهات النظر في مختلف القضايا التي تهم المشاهد المصري والعربي على حد سواء".

وأعربت إدارة القناة، عن اعتزازها الكبير بكافة العاملين فيها الذين أظهروا كفاءة عالية في كافة المهام والمسئوليات، التي ألقيت على عاتقهم، وحرصهم الشديد على الالتزام بكافة حقوق الملكية الفكرية والأدبية في كافة إنتاجات القناة، وإظهارهم مستوى مهني عالي.

تامر عبد القادر، عضو لجنة الإعلام والثقافة بالبرلمان، قال إن "اتخاذ أي قناة قرارًا بالإغلاق يكون له آثار سلبية عديدة، حيث يؤدي إلى تشريد العاملين بها، ما يؤثر بالسلب على أسرهم، إضافة إلى أنه يؤثر على الحياة العامة والدور الذي كانت تقوم به القنوات التي تم إغلاقها".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "تعدد وجهات النظر في الإعلام يثري الحياة العامة ويفيد المواطن المصري؛ لأنه وجود أكثر من وجهة نظر يساعد على نشر الوعي والثقافة بين الشعب".

واعتبر أن "إغلاق قناة TEN" يمثل خسارة، لا سيما أنها واحدة من القنوات المصرية، التي تعمل مثل باقي القنوات على تشكيل وعي المشاهد في مصر"، مشددًا على ضرورة البحث عن حلول عاجلة لهذه المشكلة المتكررة.

واقترح عبدالقادر، تشكيل رابطة موحدة خاصة بأصحاب الفضائيات المختلفة، مهمتها مناقشة التحديات والمشكلات التي تواجهها؛ للبحث عن حلول للأزمات وتقديم خطط ومقترحات للارتقاء بمنظومة الإعلام".

وشدد على ضرورة أن "تكون الدولة أحد المشاركين الأساسيين في تلك الرابطة؛ لتساعد المستثمرين من أصحاب القنوات على حل أزماتهم".

بدوره، قال عصمت زايد، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، إن "القنوات الفضائية من حقها أن تتخذ قرارًا بالإغلاق حال تعرضها لعثرات أو أزمات مادية، لكن عليها أيضًا مراعاة حقوق العاملين بها وعدم إضرارهم".

وأوضح لـ"المصريون"، أن "قرار الإغلاق لا يحبذه أحد ولا يصب في صالح منظومة الإعلامـ لكن في بعض الأحيان لا تستطيع القناة مواصلة البث؛ لأنها قد ينتج عنه تحملها لديون لا تستطيع سدادها".

وأشار إلى أن "حقوق العاملين يحفظها قانون العمل الخاص والعقد المبرم بين القناة والعامل"، لافتًا إلى أن "القناة عليها الالتزام بالبنود المنصوص عليها في العقد".

عضو لجنة الإعلام، أكد أن "البرلمان لا يؤيد إغلاق أية قناة إلا إذا ارتكبت مخالفة تستحق ذلك"، مطالبًا الجهات المعنية بالبحث عن حلول لتلك المشكلات والأزمات التي تواجه الإعلام.

فيما أعلن محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بطلب إحاطة بشأن توابع إغلاق القنوات الفضائية مؤخرًا، قائلًا: "هناك أزمة في قطاع صناعة الإعلام المرئي والقنوات الفضائية، ويظهر هذا في معاناة العديد من القنوات الفضائية وعدم قدرتها على الاستمرار، ما يستوجب ضرورة عقد جلسة مختصة لبحث أساب الأزمة".

وشدد في طلب الإحاطة على ضرورة معرفة أسباب انتشار الأزمة ومواجهتها وأسباب تعثر تلك القنوات وأسباب الغلق المشترك بينها.

كما طالب ببحث النتائج المترتبة على غلق القنوات وتسريح العاملين بها، والذي يؤثر بشكل عام على سوق العمل ويزيد من نسبة البطالة، خاصة أن أغلب القائمين على العمل بهم يعانون من وجود فرص عمل مماثلة، لاسيما أن سوق الإعلام المرئي والقنوات التلفزيونية يعاني بشكل عام وتندر فيه فرص الوظيفة فأصبح هناك المئات من العاطلين دون النظر لأسرهم ووضعهم اللاحق لتلك القرارات.

من جانبه، أرسل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خطابا لقناة ten، أعرب فيه عن أسفه لقرار غلق القناة، وطالب إدارة القناة بموافاته بأسباب الغلق، كما عرض تقديم المساعدة في هذا الخصوص.

وأهاب المجلس بإدارة وملاك القناة بالحفاظ على حقوق جميع العاملين بها وفقًا للقانون والأعراف المتبعة.