الثلاثاء 03 أغسطس 2021
توقيت مصر 12:37 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

ADS
 

نتائج متضاربة حول استخدام «رمديسيفير» في علاج كورونا

كورونا
Native
قال خبير الأوبئة الأمريكي أنطوني فاوتشي، إن عقار "رمديسيفير" أظهر "أثرًا واضحًا" في مساعدة مرضى فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على التعافي، بعد نشر نتائج تجربة سريرية واسعة لهذا الدواء المضاد للفيروسات كانت موضع ترقب شديد، معتبرًا أن هذا الأمر يشكل دليلاً على أنه يمكن وقف فيروس كورونا الجديد عبر دواء.
وأدلى فاوتشي، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتصريحاته في البيت الأبيض بعيد إعلان مختبر "جيلياد ساينس" الأمريكي الذي ينتج العقار أنه حقق أهدافه الأولية في أكبر وأوسع دراسة تجري حتى الآن حول هذا المرض.
وأوضح فاوتشي أن "المعطيات تظهر أن رمديسيفير ترك أثرًا واضحًا، مهمًا وإيجابيًا في تقليص فترة شفاء" مرضى فيروس كورونا، مضيفًا أنها تثبت أن "الدواء يمكنه وقف هذا الفيروس". ومن المرتقب أن يصدر المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الذي يرأسه فاوتشي ملخصًا بالتفصيل عن النتائج.
 لكن في الصين، جاءت النتائج التي أجريت حول العقار المذكور مخيبة للآمال، إذ لم يؤد إلى تسريع الشفاء أو يقلل من الوفيات، مقارنة مع دواء آخر وهمي.  
ونشرت الدراسة في مجلة "لانسيت" الطبية المرموقة، وشارك فيها 237 شخصًا، لكن تم إيقافه مبكرًا بعدما وجد الباحثون صعوبة في تجنيد الأشخاص مع تفشي المرض في "ووهان" معقل الفيروس المميت.
وبرز "رمديسيفير" في يناير عندما أدرجته منظمة الصحة العالمية على أنها علاج واعد لعلاج (كوفيد – 19).
وأظهرت التجارب أن الدواء يمكن أن يقاوم "السارس" وفيروس كورونا المستجد، حتى أبناء أبناء الفيروس الجديد، في المختبر وعلى الحيوانات.
وأجريت الدراسة الأصغر الجديدة في مدينة "ووهان الصينية، حيث تم اكتشاف الفيروس لأول مرة في ديسمبر، على المرضى في أكثر من 10 مستشفيات، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.  
وأطلق الباحثون الصينيون دراستين رسميتين عن هذا العقار، واحدة على المرضى المصابين بأمراض خطيرة، والأخرى في الأشخاص الذين يعانون من مرض أخف، بعد أن وافقت شركة "جلعاد ساينس" على توريد ريميسيفير.  
وكان لدى الذين تناولوا الدواء الوهمي نتائج مماثلة للذين أعطي لهم ريميسيفير. كان هناك فرق واحد في المائة في معدل الوفيات بين المجموعتين، مما يعني أنه لم يمنح فائدة واضحة في معدلات البقاء على قيد الحياة. 
ولوحظ أيضًا أن عددًا أكبر توقف عن العلاج به بسبب الأحداث الضائرة أثناء العلاج. عانى حوالي 66 في المائة من آثار جانبية بما في ذلك الإمساك وفقر الدم، لكن الأطباء ما زالوا يصنفونه على أنه آمن.
وقال البروفيسور بن كاو، من مستشفى الصداقة الصينية اليابانية وجامعة كابيتال ميديكال في الصين، الذي قاد البحث، إن النتيجة لم تأت كما يأمل فريقه.  
وأضاف: "لسوء الحظ، وجدنا أنه على الرغم من أمانه وتحمله بشكل ملائم، إلا أن ريميسيفير لم يقدم فوائد كبيرة عن الدواء الوهمي".   
لكن الباحثين قالوا إنه بسبب توقفه في وقت مبكر، فإن الفاعلية الحقيقية للعقار لا تزال غير واضحة.  
وأوقفت لجنة مراقبة سلامة البيانات، الدراسة لأن الباحثين لم يتمكنوا من تجنيد عدد كافٍ من المرضى بعد الانخفاض الحاد للحالات في الصين.
وتعليقًا على الدراسة، قال ستيفن إيفانز ، أستاذ علم الأوبئة الصيدلاني بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي: "إن أعداد المشاركين في التجربة صغيرة جدًا بحيث لا يمكن استخلاص نتائج قوية، لكنها بالتأكيد ليست مؤشرًا على فائدة ريميسيفير، وهي أكثر قليلاً توافقًا مع الضرر المحتمل".
وقال البروفيسور سعد شاكر، مدير وحدة أبحاث سلامة الأدوية، بالقرب من ساوثامبتون، إن الأمر لم يكن "نهاية القصة". 
إذ أجريت دراسة على عدد أكبر من الناس، بعد تجنيد أكثر من 1000 مريض من 70 مستشفى في جميع أنحاء العالم، شملت 46 مريضًا من بريطانيا.


بدأت تجربة العلاج 19 في بداية أبريل وتم الكشف عن "البيانات الإيجابية" - لكنها لم تنشر أو تخضع لمراجعة الأقران، على عكس البحث الذي نشرته مجلة "لانسيت". 
وأظهرت تعافي المرضى الذين تم إعطاؤهم عقار ريميسيفير، وكان تعافيهم أسرع بنحو الثلث (31 في المائة) من الذين تم إعطاؤهم الدواء الوهمي.
وعلى وجه التحديد، كان متوسط الوقت اللازم للشفاء 11 يومًا للمرضى الذين عولجوا بـ ريميسيفير، مقارنة بـ 15 يومًا للذين تلقوا العلاج الوهمي. 
وأشارت النتائج الأولية إلى أنه يقلل الوفيات، إذ أن معدل وفيات كان أقل بنسبة 8 في المائة للمجموعة التي تتلقى الدواء، مقارنة بـ 11.6 في المائة لمجموعة الدواء الوهمي، ولكن هذا لا يعتبر فرقًا كبيراً. 
وتم الإعلان عن النتائج من قبل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAD) في الولايات المتحدة، الذي لأشرف على الدراسة.
وقال الدكتور فاوتشي للصافيين في البيت الأبيض: "تظهر البيانات أن الريميديسيفير له تأثير واضح ومهم وإيجابي في تقليص الوقت اللازم للتعافي، هذا أمر متفائل للغاية، مع عدد أقل من الوفيات، بنسبة بلغت ثمانية في المائة مقابل أحد عشر في المائة في المجموعة الثانية".
يذكر أن ريدميسفير، الذي تم تطويره في الأصل لعلاج الإيبولا، هو واحد من عدد قليل من الأدوية التجريبية التي تخضع لتجارب سريرية في جميع أنحاء العالم لعلاج فيروس كورونا المستجد.
الضوء الاخضر لهذا العقار سيجعله الدواء الثالث المعتمد بموجب اتفاقية EUA من قبل إدارة الإغذية والأدوية الأمريكية بعد موافقة على العقاقير المضادة للملاريا كلوروكين وهيدروكسي كلوروكوين.