• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:41 ص
بحث متقدم

3 آلاف أسرة مهددون بالتشرد في المنيا

ديوان المظالم

3 آلاف أسرة مهددون بالتشرد في المنيا
3 آلاف أسرة مهددون بالتشرد في المنيا

ما بين يوم وآخر تصدر تصريحات وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، بأن الدولة انتهت من إنشاء آلاف من الوحدات السكنية لمحدودى الدخل والأسر الأكثر احتياجا فى قرى ومدن مصر، تنفيذًا لتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى أعلن أكثر من مرة عن تنفيذ ما يقرب من مليون ونصف وحدة سكنية بالمحافظات تنتهتى مع نهاية العام المقبل.

 غير أن تلك التصريحات يبدو وكأنها أحلام يقظة تصدر من مسئولين، إلا أن الواقع عكس كل ذلك، فالمحافظات اختارت أماكن غير مناسبة لإقامة تلك الوحدات دون دراسة أو أبحاث تؤكد مدى صلاحية تلك الأراضى لإقامة وحدات سكنية باستثناء مناطق قليلة.

كارثة 40 عمارة بمطاى

الكارثة الأولى التى تعد إهدارًا للمال العام هى إنشاء 40 عمارة سكنية، تم إسنادها  عام 2014 لـ 4 مقاولين على طريق مطاى الزراعى، ومن المفترض أن يتم الانتهاء منها خلال عام، إلا أن التقارير الهندسية أثبتت وجود مياه جوفية أسفل العمارات، يهدد بانهيارها فوق رؤوس السكان، والعمارة الواحدة 5 أدوار ودور أرضىـ، وبعد اكتشاف الكارثة قامت الإسكان بالتنسيق مع المقاولين المكلفين بالعمل، بإقامة دور سادس، مما يحمل العمارة الواحدة حمولة تصل إلى 40 طنا من الخرسانة المسلحة، يهدد بانهيار العمارات فى أى وقت.

 مصدر بمديرية الإسكان قال إن تلك العمارات تسببت فى إهدار 14 مليون جنيه تم الاستيلاء عليها من المال العام، نظير إسناد تلك الأعمال إلى مقاولين لم يلتزموا بالمواصفات الفنية لإنشاء تلك العمارات.

مناقصات مخالفة فى خلية الآبار

لم يتوقف الأمرعند كارثة عمارات مطاى، بل امتد الفساد إلى إسناد 102 عمارة جديدة جار العمل بها فى منطقة المطاهرة القبلية بجوار المنطقة الصناعية، فى منطقة صخرية لا تصلح لإقامة البنية التحتية أو المياه المالحة، التى تسبب الأمراض، تم إسناد العمارات الـ 102 إلى 10 مقاولين بعضهم متعثر فى تسليم عملياتهم، منذ سنوات وقاموا بدفع فواتير تأخير عن التسليم وصلت إلى 5 ملايين  جنيه، والبعض منهم تم سحب العمليات منهم، إلا أن مديرية الإسكان بالتواطؤ مع هؤلاء المقاولين تم إسناد العمارات من أشهرهم شركة الفتح و مقاولان شقيقان.

 وبحسب التقرير الوارد من الأجهزة الرقابية، أن الإسكان بالمنيا، قام بطرح المناقصة تحت الترابيزة ولم يعلن عن تلك العملية أو المناقصة فى مزاد عام طبقا لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1989، والذى ينص فى بعض بنوده على ضرورة إشراك كل المقاولين فى المناقصة وطرح الأسعار المناسبة للعملية التى تتكلف ما يقرب من 244 مليونا و200 ألف جنيه، تبين أن الإسكان تسبب فى إهدار 35 مليون جنيه نظرًا لرسو المناقصة على 10 مقاولين من محرمى الخبرة والعمل ومن المتعثرين والذين تم سحب كل العمليات منهم نتيجة لفسادهم فى إنشاء عمارات بقرى كوم الزهير، وإتليدم وأبو قرقاص، ومطاى، وبنى مزار، والقيس، ومغاغة، وغيرها من بعض قرى المحافظة.

مما تسبب فى استياء باقى المقاولين المسجلين فى الاتحاد المصرى للتشييد والبناء لرسو المناقصة على المحاسيب من المقاولين، وهم: جمعية أبانوب أسيوط 6 عمارات، وعمر عبد الرحمن 5 عمارات، ومدحت كرولس 5 عمارات، وشركة الفتح 10 عمارات، إلى جانب 10 عمارات فى مركز مطاى، ومحمد عوضلة 10 عمارات وعلى صيام 10 عمارات، وعاطف منير زكى 20 عمارة، ومحمد عبد الحكيم 15 عمارة، إلى جانب 16 عمارة بمركز مطاى، وأشرف إسحاق 6 عمارات، إلى جانب 5 عمارات بمركز مطاى، وشقيقه مجدى إسحاق 9 عمارات، إلى جانب 9 عمارات بمركز مطاى.

 هذا العدد الذى وصل إلى 102 عمارة يتم إنشاؤها فى منطقة صخرية، لا تصلح للإقامة ولا الإعاشة، وبحسب تقارير بيئية، وجد أن مياه الشرب غير صالحة، والآبار مياهها مالحة تسبب الأمراض والفشل الكلوى.

 وحسب ما قال أحد المقاولين، إنه أرسل مذكرة إلى وزير الإسكان، ومحافظ المنيا الجديد اللواء عصام بديوى، يطالبونه بوقف تلك الأعمال لمخالفتها لقانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1989، إلى جانب أن المشروع يخسر الدولة 35 مليون جنيه نتيجة فروق الأسعار، ومجاملة المقاولين المسند لهم تلك العمارات لعدم مناسبة المكان المحدد للإنشاء.

إسكان المنيا شعاره الكيل بمكيالين، عدد من المقاولين استاءوا من معاملة مديرية الإسكان، حسب تعبير المهندس عصام عثمان، والمقاول عادل منير جرجس، بأن المديرية، تتعمد إخفاء المستخلصات المالية بعد أن أتموا إنشاء عمارات بمركزى أبو قرقاص، وبنى مزار،  ولديهم مستحقات لدى مديرية الإسكان، تصل إلى أكثر من 3 مليون جنيه ، مما أضطروا إلى بيع بعض ممتلكلتهم ومحتويات سكنهم للإنفاق على المشروعات لتسليمها إلى المديرية فى ميعادها المحدد .

 عصام عثمان أحد المقاولين قام بإنشاء عمارتين فى عشش محفوظ، واثنين آخرين بقرية القيس بمركز بنى مزار،  إلا أن المديرية تتعنت ضد تسليم المستحقات، على الرغم أننى قمت بتنفيذ أكثر من 70 % من الأعمال ولدى مستحقات تصل إلى مليون ونصف، ولم يتوقف الأمر عند عدم الصرف، والمديرية تتعنت فى استلام الأعمال، على الرغم من  اللجنة الهندسية بالوزارة أقرت كفاءة العمل بالمشروع.

 فيما قال عادل منير زكى أحد المقاولين، إن الإسكان تقوم بطرح مناقصات فى الخفاء دون إعلاننا كمقاولين، ويتم طرح العمارات على مقاولين محددين بالاسم  مخالفة بالقانون.

 وفى الأسبوع الماضى، نظم العشرات من المقاولين وقفة أمام مبنى المحافظة، مطالبين باسترداد حقوقهم ومستحقاتهم المالية، إلى جانب أنهم طالبوا بعقد لقاء محافظ المنيا، لمناقشة كل المعوقات التى تعوق حركة العمل بالإنشاءات، التى تتم  إلى جانب الشفافية والحيادية فى توزيع العمارات عليهم لتسليمها فى مواعيدها، مراعاة لظروف المواطنين والفقراء المتقدمين للحصول على الوحدات، الذين هم ضحية الصراع على كعكة العمارات ويبقى المواطن هو الضحية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى