• الإثنين 26 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر10:56 ص
بحث متقدم

المؤيدون والمعارضون لإلغاء اتفاقية «تيران وصنافير»

دفتر أحوال الوطن

المؤيدون والمعارضون لإلغاء اتفاقية «تيران وصنافير»
المؤيدون والمعارضون لإلغاء اتفاقية «تيران وصنافير»

أثار حكم محكمة القضاء الإداري، أول درجة وقابل للطعن، ببطلان توقيع اتفاقية "تيران وصنافير"، بين مصر والسعودية، ردود فعل واسعة بأروقة مجلس النواب، حيث طالب البعض بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه هذا الحكم، والطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، فيما شبه آخرون الحكم بالانتصار والتاريخي، مطالبين بضرورة الإفراج الفوري للشباب المحبوس حاليًا في السجون بعد رفضهم تلك الاتفاقية، والخروج في مظاهرات احتجاجية، في الوقت الذي لا يزال مجلس النواب، في موقفه الرسمى صامتًا، خاصة أن هذه الاتفاقية لم تصله حتى الآن والتي وقعت في إبريل الماضي.

على المستوى الرسمي، يؤكد سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن  المجلس لم يخطر بحكم القضاء الإداري بشأن اتفاقية تيران وصنافير، ولم يتم إرسال هذه الاتفاقية له من الأساس، متابعًا: "بالرغم من ذلك نتابع الموقف على كثب خاصة أن الأمر لا يزال بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية".

وأضاف وهدان، في تصريحات للمحررين البرلمانيين أمس، الثلاثاء: "مجلس النواب ليس طرفًا في القضية خاصة أنها لم تعرض عليه"، لافتًا إلى أن المجلس سيدرس الحكم، وسيتابع ما ستسفر عنه الأحداث، وهو الأمر الذي أيده.

ووصف النائب عبد الحميد كمال، عن حزب التجمع، الحكم بالتاريخي والذي أكد أهمية السيادة المصرية على تيران وصنافير، ويؤكد صحة وسلامة المواقف الرافضة لهذه الاتفاقية، وأن الذين كانوا "يطبلون ويزايدون بنفاق بإصدار كتب ومجلات تؤيد الموقف، حجتهم أصبحت مكشوفة، ولا مساومة على بطلان تراب مصر".

وطالب الحكومة، بأن تتمتع باللياقة السياسية والكياسة وألا تطعن على هذا الحكم، متابعا "شكلها سيكون وحش في الشارع، وسيكون محل استنكار شعبي"، مبينًا أن الحكم سيكون له آثار إيجابية تمتد إلى من صدرت ضدهم أحكام، وممكن أن يمتد ذلك إلى حقهم في التعويض المادي.

من جانبه قال د. صلاح فوزي، عضو لجنة إعداد الدستور، وأستاذ القانون الدستوري، إن حكم القضاء الإداري بشأن اتفاقية تيران وصنافير في غير محله، وعلى هيئة قضايا الدولة أن تسارع في الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، وتطلب وقف تنفيذ الحكم الصادر، قائلًا: "القضاء الإداري غير مختص بنظر الاتفاقيات الدولية؛ لأنها من أعمال السيادة"، مؤكدًا أن الحكم صدر بمخالفة الاختصاص الولائي لمجلس الدولة، حيث تنص المادة 190 من الدستور على أن اختصاص القضاء الإداري، في نظر المنازعات الإدارية، وقضية الاتفاقية ليست نزاعًا إداريًا بالمطلق، ولكنه نزاع يتعلق باتفاقيات دولية، والاتفاقيات الدولية عليها إجماع فقهي وقضائي بأنها من أعمال السيادة.

ولفت  فوزي، إلى أن  الناحية الأخرى من عدم الاختصاص أيضًا بأن الطبيعة القانونية للاتفاقية تتعلق بالعلاقة بين السلطة  التنفيذية والتشريعية، وبالتالي فلا يختص القضاء الإداري بالأمور المتعلقة بالعلاقة بين هاتين السلطتين.

وأكد عضو لجنة إعداد الدستور، أن القضاء الإداري غير مختص بنظر مثل هذه الاتفاقيات، مشيرًا إلى أنه لا يجوز لمجلس النواب، نظر هذه الاتفاقية في ظل هذا الحكم لحين الطعن عليه من قبل هيئة قضايا الدولة.

واتفق مع رؤية صلاح فوزي، المتحدث باسم ائتلاف دعم مصر، النائب علاء عبد المنعم، مؤكدًا أن حكم محكمة القضاء الإداري بشأن إلغاء اتفاقية تيران وصنافير هو حكم درجة أولى وليس حكمًا نهائيًا، وأن المحكمة الإدارية العليا سيكون لها كلمة الفصل بشأن تلك الاتفاقية.

جاء ذلك في تعقيبه على حكم المحكمة، مشيرًا إلى أن الحكومة ستطعن على الحكم، وبالتالي الحكم في الطعن الذي سيصدر سيكون الفيصل، لافتًا إلى أنه وفقًا لحكم محكمة القضاء الإداري؛ فستؤجل الحكومة عرض الاتفاقية على البرلمان؛ لحين الفصل في القضية، مؤكدًا أنه في حال تأييد الحكم يترتب عليه أن مجلس النواب يمتنع النظر في القضية، كما ستؤجل الحكومة عرضها على البرلمان.

وأضاف أن ائتلاف دعم مصر سيحدد موقفه بشأن الاتفاقية بعد الفصل في القضية، ففي حال تأييد المحكمة الإدارية العليا للحكم؛ فلن يكون هناك اتفاقية، وإذا ألغت المحكمة ذلك الحكم فسيناقش الاتفاقية، معتمدًا على الخرائط وآراء المتخصصين لتحديد الموقف النهائي بشأنهما.

وأيده النائب محمد بدراوي عوض، رئيس الهيئة البرلمانية للحركة الوطنية، مؤكدًا أن الحكم قابل للطعن، ولكنه عنوان الحقيقة حتى الآن، وعلى الجميع الانتظار لحين حسم المحكمة الإدارية العليا الطعن المقدم من الحكومة.

وأكد عوض، أن مجلس النواب ليس له علاقة بالحكم الصادر؛ خاصة أن الاتفاقية لم تعرض عليه حتى الآن، مشيرًا إلى أنه بعد أن ينتهي هذا النزاع، وخاصة في حالة قبول طعن الحكومة سيقوم المجلس بدراسة الاتفاقية دراسة مستوفاة، وبشكل تفصيلي حتى تصل للنهاية.

 وأكد النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، ضرورة احترام حكم محكمة القضاء الإداري بشأن جزيرتي "تيران وصنافير"، مشددًا على ضرورة عدم تناول الموضوع على أنه انتصار لفريق على آخر، فلقد انقسم الشعب ما بين مؤيد ومعارض للاتفاقية  بوطنية خالصة.

جاء ذلك فى تصريح رسمي للمحررين البرلمانيين، مشيرًا إلى أهمية التأني في ردود الأفعال تجاه حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية؛ لإتاحة الفرصة أمام القضاء والبرلمان، ليقولوا كلمتهم الأخيرة بعد الاطلاع على الوثائق؛ للتأكد من ملكية الجزيرتين، في الوقت الذي دعا السادات الدولة إلى سرعة الإفراج عن الشباب المحبوسين على خلفية التظاهر بشأن الجزيرتين، حيث أصبح واجبًا بعد هذا الحكم ضرورة النظر بشأنهم والإفراج عنهم.

وأكد النائب عبد الحميد الشيخ، عضو مجلس النواب، أن البرلمان سيد قراره فيما يخص قضية تيران وصنافير، مؤكدًا أن المجلس سينظر الموقف النهائي لحكم المحكمة الإدارية العليا التي ستفصل في القضية بشأن نهائي بعد تقديم الدولة بالطعن على الحكم.

وتوقع الشيخ، في تصريح صحفي، أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكمًا بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري؛ مما يترتب عليه سريان الاتفاقية، مشيرًا إلى أن البرلمان سيوافق بأغلبية ساحقة على نقل تبعية الجزيريتين للسعودية؛ لا سيما أن مصر لن تستفيد بتلك المنطقة، ولن تستطيع إقامة أي استثمارات فيها وفقًا لاتفاقية كامب ديفيد.

واعترض النائب هيثم الحريري، على حديث المعارضين للحكم، مؤكدًا أن حكم محكمة القضاء الإداري يعد انتصارًا للشباب المسجون على خلفية تظاهرات جمعة الأرض للدفاع عن مصرية تيران وصنافير، متابعًا: "أعتقد أن بعد حكم المحكمة يجب أن يتوارى المشككون في مصرية تيران وصنافير".

ولفت الحريرى، إلى أنه من العدالة أن يكرم الرئيس كافة الشباب الذين نادوا بمصرية الأرض، مطالبًا السيسي بالإفراج عن كل المتظاهرين في جمعة الأرض، حتى يتحقق ما نادى به من قبل كي يكون عام 2016 هو عام الشباب.

وكانت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكروري، نائب رئيس مجلس الدولة، قد قضت في دعوى وقف تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، ببطلان الاتفاقية واستمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية، ورفض دفع هيئة قضايا الدولة بعدم الاختصاص.

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:02 م
  • فجر

    04:04

  • شروق

    05:32

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:38

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى