• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:43 م
بحث متقدم

ما لا تعرفه عن سجن الكيلو 10ونصف

دفتر أحوال الوطن

ما لا تعرفه عن سجن الكيلو 10ونصف
ما لا تعرفه عن سجن الكيلو 10ونصف

يعاني المعتقلون في سجن الكيلو 10ونصف على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي من حياة أشبه بالموت، في ظل انتهاكات يتعرضون لها، وتعرضهم للإهانات والسباب من قبل أفراد المباحث وإدارة السجن.

ويقبع في السجن الكثير من الشباب الإخواني والثوري، وبينهم عدد كبير من صغار السن، يعانون أشد المعاناة نظرًا للمعاملة السيئة، التي يتلقونها من قبل إدارة السجن.

الإهمال الطبي هو أكبر جريمة ترتكب بحق المعتقلين، فكثير منهم يواجهون الموت البطيء بداخله، لعدم وجود مستشفى به أو حتى طبيب يستطيع إسعاف الحالات الطارئة، حيث تطلب الإسعاف في أضيق الحالات، مما تسبب في تدهور صحة العديد من المعتقلين.

وفي مارس من العام الماضي، سلطت منظمة "هيومن رايتس" الضوء على معسكر الكيلو 10ونصف الموجود على طريق "مصر- إسكندرية" الصحراوي، مشيرة إلى أن معتقلي السجن تعرضوا للتعذيب والضرب المبرح والسباب على يد قوات الأمن، كما تم وضعهم في قفص حديدي أثناء الزيارة الأسبوعية لذويهم، قبل تعدي قوات فض الشغب عليهم بالعصي والهروات، دون مراعاة للمواد الحقوقية الواردة بالعهد الدولي الخاص بحماية الحقوق المدنية والسياسية، والتي تقضي بعدم جواز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.

وأشارت المنظمة إلى أنها رصدت تعرض المعتقلين في مصر إلى معاملاتٍ قاسية، فضلًا عن الضرب المبرح والتعذيب الممارس بحقهم، لمحاولة انتزاع اعترافات، أو لمجرد أهواء شخصية لدى ضباط الشرطة للانتقام منهم على خلفية معارضتهم للسلطة.

الناشط شريف عفيفي، وهو من قرية ناهيا بالجيزة، اختفى قسريًا لمدة 51يومًا، قبل أن تعلن شقيقته في 17 يناير الماضي عن ظهور أخيها في سجن الكيلو 10ونصف، وقالت إنه عند زيارته لأول مرة، أخبرها بأنهم قاموا بتغمية عينيه وتعذيبه بالتجويع والكهرباء لـ50 يومًا.

وأضافت شقيقة عفيفي، أن "شريف عُرض عليه العمل معهم ويخرجوه بس كان رده أنا عندي أموت بشرفي ولا أنى أموت خاين"، موضحة أنه في حالة صحية سيئة ومدمر نفسيًا وجسديًا.

وقال شريف الروبي، القيادي بحركة "6أبريل"، والذي احتجز بداخل سجن الكيلو 10ونصف لمدة 35يومًا، إن "الشباب في السجن يعاملون معاملة غير آدمية على الإطلاق، فهناك إهانة غير طبيعية من أفراد المباحث، حيث يعاملون الشباب كأنهم مجرمون وليسوا سياسيين، بالإضافة إلى إهانة التفتيش المستمر والمبالغ فيه من إدارة السجن عند الخروج والدخول للجلسات.

وأضاف الروبي لـ "المصريون" أن "الزنزانة الواحدة، يتواجد بها أكثر من 30 و40شخصًا وهو ما يمثل معاناة كبيرة للمعتقلين، خاصة أن منهم مرضى وكبار سن"، مشيرًا إلى أنه من المساوئ الكبيرة لهذا السجن أنه لا يوجد به فترة للتريض، ومن هنا يظل المحبوس بداخله لفترات طويلة لحين قدوم زيارة له أو خروجه للجلسات، وهو ما يمثل حالة من التضييق والخناق على المعتقلين.

وتابع: "إضافة إلى ذلك لا يوجد في السجن مستشفى أو طبيب ويعتمد المرضى على بعض الأدوية التي تأتي لهم من الخارج"، موضحًا أنه عند حدوث أي مرض مفاجئ يتم إبلاغ المريض بأخذ أي أدوية، ولا تطلب الإسعاف إلا في الحالة الحرجة جدًا.

وأشار الروبي إلى أن السجن يتواجد به أطفال أيضًا، من سن 15 عامًا، وهؤلاء لايستطيعون التكيف مع مثل هذه الأمور، خاصة مع الإهانات المستمرة لهم من السباب وعدم وجود تريض، بالإضافة إلى وضع الكلابشات في يدهم على الرغم من وجودهم داخل السجن وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا عليهم.

وأوضح الروبي أنه "لا يوجد تعذيب داخل هذا السجن، فيطبق فيه ما يطبق على غيره في السجون الأخرى، إذ أن التعذيب يتم في مقار أمن الدولة في الشيخ زايد وغيرها من الأماكن وبعد ذلك يتم ترحيلهم إلى هذا السجن".

وقالت الناشطة الحقوقية عصمت المرغني، رئيسة اتحاد المحامين الأفروآسيوي لحقوق الإنسان، إن "المركز تلقى العديد من الشكاوى بوجود أمراض داخل بعض السجون ومنها سجن الكيلو 10 ونصف، وسجن الأربعين بالسويس".

وأضافت: "المجلس القومي، لحقوق الإنسان لم يقم بدوره على أكمل وجه في مراقبة هذه السجون والمطالبة بإعطاء المساجين حقوقهم كاملة"، موضحة أن منظمات المجتمع المدني لن تستطيع أن تقوم بهذا الدور بمفردها، بدون تعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وطالبت المرغني، النيابة العامة بممارسة دورها في التفتيش المفاجئ لهذه السجون، وإقامة القانون على أكمل وجه بداخلها، محذرة من أن الانتهاكات التي تحدث تسيء لسمعة مصر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • مغرب

    05:01 م
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى