• الأربعاء 16 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر11:53 ص
بحث متقدم

من قتل اللواء محمد البطران؟

دفتر أحوال الوطن

من قتل اللواء محمد البطران؟
من قتل اللواء محمد البطران؟

"العادلي حرق البلد، العادلي حرق البلد، العادلي حرق البلد". كانت هذه آخر كلمات رددها اللواء محمد البطران هاتفيًا مع شقيقته الدكتورة منال البطران قبل اغتياله بساعات.

اللواء محمد عباس حمزة البطران ولد في 31 ديسمبر 1956 بمنطقة نزلة البطران بحي الهرم بمحافظة الجيزة، ضابط مصري كان مساعدًا لوزير الداخلية ورئيسًا لمباحث قطاع السجون.

برز أسم اللواء البطران عندما تصدى بنجاح لمحاولة خروج المساجين من سجن الفيوم أثناء ثورة 25 يناير بالتحديد يوم جمعة الغضب.

استشهاده

استشهد في فجر التاسع والعشرين من يناير رميًا بالرصاص في ظروف غامضة أثناء محاولة مجهولين فتح أبواب السجن لتهريب المساجين من سجن "القطا" الواقع على طريق المناشي بالقناطر أثناء موجة الاحتجاجات العارمة وعدم الاستقرار التي حدث أثنائها حالات هروب جماعية للمساجين عندما أفسح القائمون على السجون طريق الهرب لهم.

روايات متضاربة

قتل إثر رصاصة قاتلة في الصدر، لكن الروايات متضاربة عن اغتياله فبحسب أحد حراس سجن القناطر فإن مقتل اللواء كان نتيجة محاولته صد مجهولين من فتح أبواب السجن وتهريب السجناء خصوصًا بعد مقتل حارسين كانا معه، ولكن المجهولين نجحوا في تصفيته وقتله، بينما أكد المستشار عمر مروان، مساعد وزير العدل استخدام لودرات لهدم أسوار السجن، مشيرًا إلى أن أفراد الشرطة المتواجدين في أبراج الحراسة أطلقوا النار على البطران وعدد من المساجين، مما تسبب في مقتل البطران برصاصتين.

وأضاف مساعد وزير العدل أثناء التحقيقات أن الكثير من المساجين لم ينووا الهروب، معللين ذلك بأن السجن كان محاصرًا بالألغام وكمين شرطة وأن الضباط كانوا يضربون بالخرطوش ويلقون الغاز المسيل للدموع كما تظهر الكثير من التضاربات في شهادات الشهود ولكن شهادات المساجين وبعض الحراس تفيد بأن اللواء البطران صاح في وجه مفتش المباحث عصام البسراطي قائلاً: "إيه ده إنتوا حصلتوا تضربوا المساجين بالنار جوا العنابر؟ أنا هحولك للمحاكمة وأنا هحقق معاك بنفسي" بعد هذا قام عصام البسراطي بالإشارة إلى ضابط كان فوق برج (تحديدًا البرج الثالث) وهو جهاد حلاوة الذي قام بعد ذلك بإطلاق النار على اللواء البطران وسيد جلال وبعض السجناء مما تسبب في مقتل البطران وإصابة سيد جلال وقتل عشرات المساجين.

نتيجة التحقيقات

قيل أنه كان هناك تواطؤ في التحقيق، فمثلا تم خرق المادة 112 ألا وهي أن القاضي يسمع شهادة كل شاهد على حدة، بينما في التحقيقات استمع القاضي إلى شهادة المتهمين "جهاد حلاوة" و"عصام البسرطي" مع بعضهما البعض ورغم ذلك كانت الشهادتان متناقضتين وما زالت التحقيقات حتى الآن جارية حول المتسبب بمقتل اللواء البطران وتدمير السجن والتسبب في أعمال الشغب ومحاولة تهريب السجناء الذين كان عدد كبير منهم صادرًا بحقه أحكام تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد.

اللواء البطران كإنسان

قالت الدكتورة منال البطران شقيقة اللواء محمد البطران أخي كان متعلقًا بالله سبحانه وتعالى وعمره ما أذى أحدًا ويتعامل بالضمير الإنساني والأخلاقي في عمله، وعندما فتحنا مقبرته في وجود الطب الشرعي اندهشنا من أن الجثة كأنها دفنت قبل ساعات وليس في نهاية يناير. وقال المكلف من الطب الشرعي وقتها: للمرة الأولى أرى جثة بكامل نضارتها رغم مرور 6 أشهر وأكثر على دفنها.

كثير جدًا ما أشعر به. بل أحلم به أكثر من الأول، وأرى أن تلك الروح مازالت تحوم حولنا تطالبنا بالقصاص من قتلته. تطالبنا بتحقيق أمن المواطن الذى دفع حياته من أجله. تطالبنا بتطهير الجهاز الذى ينتمى إليه.

جدير بالذكر أنه تم دفن اللواء البطران صباح الثلاثين من يناير بدون معاينةٍ من النيابة أو تشريحِ للجثمان أو تصريح بالدفن أو إجراء تحقيقٍ في الواقعة من وزارة الداخلية.

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عصر

    03:00 م
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى