• الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:06 م
بحث متقدم

العلاج ببول الإبل وألبانها (2)

وجهة نظر

العلاج ببول الإبل وألبانها (2)
العلاج ببول الإبل وألبانها (2)

يا  سادة   فهم  الناس  لحديث (العلاج  ببول  الإبل   وألبانها) من أكبر  الأخطاء  التي   تنتشر  في  المجتمع  العربي  ومن  يشيع  ذلك  هو  واحد  ثلاثة  لا  رابع   لهم  الأول جاهل  بالطب . الثاني جاهل  بالدين   ولو  كانعميد  كلية  طب  . والثالث نصاب كبيير ،وأفضل  مثل  يدل   على  ذلك  ما  ورد  في   الأخبار  أن  (وافد  أسيوي   في  السعودية   يبيع  بوله  على  أنه  بول  بعير).

ومن يقول على هذا  الحديث  على  أنه  طِب  وإعجاز  عِلمي  فقد   جانبه  الصواب   لعدة   أمور :

أولا: يجب  أن  نفهم  أن  هذا  الحديث    مخصوص  لهؤلاء   النفر  الذي  قيل  في  حقهم  فقط  دون  غيرهم،  فلم  يُرْوَى  عن  النبي صلى  الله  عليه  وسلم، أنه  عالج  أحدًا  من  صحابته  بهذه  الطريقة،  كما  يلاحظ  أن  هؤلاء  النفر  الذين  عولجوا  ببول  الإبل، صلحت  أبدانهم  ولم  تنصلح  قلوبهم.

ثانيا: من  هديْ  النبي  صلى  الله  عليه  وسلم  النهي  عن  استعمال  كل  ما  تَعافُه  النَّفْس  أو  تَنْفر  منه ولا  شك  أن  بول   الإبل  من   الأشياء  المنفرة   في  ملامستها  فما  بالنا  بشربها.  وقد  قال  تعالى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )  (الحج  الآية : 78)  فالحرج  لم  يجعله  الله  في    أمور  العبادات ،  فما  بالنا  في  أمور  العادات،   وهي  من باب  أولى.

ثالثاً:  لم  يكن  في  عهد  رسول  الله  صلى  الله  عليه  وسلم،  أدوات  لجمع  المواد  المدرة  مثل  الشيح، والبابونج، والأقحوان، والإذخر، وغير ذلك  كما  ذكر ابن القيم،  وخَلْط  بعضها  ببعض  بمقادير  معينة   مثل  ما  تقوم  به  الإبل، دون غيرها  من  الحيوانات.  وقد  ورد  أن  مريض  بالبصرة  عُوفِيَ  بِسَبب  أكله  الجراد  المطبوخ.  وكان  الجراد  بدوره  كان  قد تَغذَّى على نَبْتة – المازاريونج- وهو  دواء  مُسَهِّل  لا  يَصِفُه  الأطباء  خَشْيَة  هَلاك   المريض  من  فَرْط   تأثيره   على  المرضى (نقل  من كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء)

رابعًا : وجود  شركات  الأدوية  التي   تعمل  على  جمع   المواد  التي   كانت ترعاهاالإبل  في البرية،  وتَصْنِيعها  لاستخراج  الأدوية  المماثلة، ووضعها  في  صورة  أقراص  أو   أشربة  يسهل  تعاطيهادون  تأفف  أو قرف  للمريض،  ينفي  العلاج  ببول  الإبل  نفيًا  قاطعًا  جملةً  وتفصيلاً  في  زماننا المعاصر( نفي  السفر   للعمرة   أو  الحج   على   أظهر  البعير   أُسوةً    بالنبي   صلى  الله   عليه  وسلم)   ولما  ورد   في  الحديث :  " أنتم  أعلم  بأمور دنياكم" وقول  النبي  صلى  الله  عليه  وسلم  :" لكل  داء  دواء  فإذا  أصيب  دواء  الداء، برأ  بإذن الله  عز  وجل"

خامسًا: اكتُشِفَت  الأمراض  وأسبابها  بشكل  صحيح  وسليم  ومن  ثم  اكتشف   علاجها  بشكل   يناسب  كل  حالة  وهذا  من  صميم  مقاصد  الشرع   والدين . 

ولذلك  فالعلاج  ببول  الإبل  لا  يقال  به  في  زماننا  الحاضر  على  وجه   الإطلاق،  وما  يقوم  به  بَعْض  من  عَامة  الناس  من  اسْتِخدام  بول  الإبل  في  علاج  أمراض  الكبد  أوْ  السرطان  استنادًا  لهذا  الحديث  هو  من  أكبر  وأعظم   الأخطاء.  وذلك   يرجع   للفهم   الخاطئ  للدين   أو   الغلوْ   الممقوت   فيه،  والجهل   بالأمراض   وكيفية   علاجها،وسوءفَهْم   ما  رُوِيَ  عن  النبي   صلى  الله   عليه  وسلم.

 

[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • مغرب

    06:02 م
  • فجر

    04:22

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:02

  • عشاء

    19:32

من الى