• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:09 ص
بحث متقدم

بالصور.. مزرعة دواجن تحوّل قرية أمية لـ «جامعة»

دفتر أحوال الوطن

بالصور.. مزرعة دواجن تحوّل قرية أمية لـ «جامعة»
بالصور.. مزرعة دواجن تحوّل قرية أمية لـ «جامعة»

«تفهنا الأشراف» تنتظر جيلاً يحمل الراية.. ويستكمل المشروعات

 

لا يمكن أن يخطر ببالك أن جامعة متكاملة بها 4 من الكليات تخدم عشرات الآلاف من الطلاب الذين يتوافدون عليها يوميًا أقيمت بالجهود الذاتية، إنها جامعة أزهر تفهنا الأشراف بمحافظة الدقهلية.

وتضم الجامعة، التى تخرج فيها أكثر من 4 دفعات حتى الآن، أربع كليات هى "التربية والتجارة والدراسات الإنسانية والشريعة".

وتبعد قرية تفهنا الأشراف عن مدينة ميت غمر ما يقرب من الـ 8 كيلومترات وتتميز بالطابع الريفى الهادئ وفى الثمانينيات لم تكن تعرف القرية أى نوع من أنواع التعليم فكان معظم سكانها الذين كانوا يقدرون بحوالى الـ 5 آلاف نسمة أميين.

يقول صلاح عطية رئيس مجلس إدارة المركز الإسلامى بالقرية، وشاهد على أحداثها، إنه فى تلك الاثناء قرر أهالى القرية الاجتماع سويا والتفكير فى حل لخدمة البلدة الصغيرة ونفعها خاصة أن أهلها كانوا منقسمين لقسمين الأول من فئة الأغنياء والثانى من فئة الفقراء فقرروا حصر أملاك الأغنياء وجمع التبرعات منهم العمل على جمع الزكاة بشكل دائم ومستمر حتى أقاموا أول مشروع وهو مزرعة دواجن والاعتماد على أرباحه والتوسع بمشاريع أخرى حتى وصلت لعشرات المشروعات لخدمة أهل القرية وأبنائها.

وأكد أنه فى عام 1984 قرروا إنشاء مجلس أطلق عليه اسم المجلس الإسلامى ليتولى تلك المشروعات ويعمل عليها حتى جاءت فكرة إنشاء جامعة، وتمت مخاطبة شيخ الأزهر بهذا الوقت الشيخ جاد الحق على جاد الحق، الذى وافق على إنشاء كلية الشريعة والتى استمر العمل بها ما يقرب من سنة وشهرين حتى أقيمت فى عام 1992 وبدأت الدراسة بها ثم أنشأت عقب ذلك كليات التربية والتجارة والدراسات الإنسانية.

وأوضح محمد رضا أحد أهالى القرية وشاهد على تجربتها لـ"المصريون"، أن الفكرة بدأت على يد كل من صلاح خضر وصلاح منصور من أبناء القرية الذين قرروا تغيير أوضاعها وإقامة المشروعات بالجهود الذاتية وخاصة أنهم كانوا مهندسين زراعيين فأقاموا أول مزرعة للدواجن تضاعفت حتى وصلت لـ 10مزارع، ثم مصنع للأعلاف والتى كانت بمثابة فاتحة خير على أهالى القرية وانهالت المشرعات عقب ذلك بالقرية منذ الثمانينيات.

وقد ازدادت المشروعات بعد إنشاء مصنع للأعلاف وآخر للمركزات ومصنع لعلف الماشية، وإلى جوار التجارة فى الحاصلات الزراعية والفاكهة داخليًا وخارجيًا، تمت إقامة مشروعات أخرى كبيرة خارج نطاق القرية، وتحول مشروع الشباب إلى استثمارات بالملايين تدر عوائدها على مسيرة التنمية بالقرية.

فيما أشار محمد ربيع أحد أهالى القرية إلى أن الزمن تغيير كثيرًا وحماس الشباب ذهب وولى فمن قام بتأسيس القرية ونهضتها كانوا شبابًا وأصبحوا كبارًا فى السن الآن ولم يتسلم أحد منهم الرآية الآن فالشباب لا يسعون للتعب وتنفيذ المشاريع طويلة المدى بعكس الأجيال الماضية.

وتابع أنه فى الماضى كان سائقو سيارات الأجرة لا يتوقفون أمام القرية وكأنها ليست على خريطة الدلتا، فكل ما كان معروفاً عنها أنها بلد "الأنفار" الذين يخرجون مع إشراقة شمس كل صباح للعمل فى حقول القرى الكبيرة المجاورة سعيًا وراء الرزق.

وأضاف، أن حصيلة الأرباح أدت إلى إنشاء حضانة كبيرة بها350 طفلًا يدرسون بالمجان، ثم معهد أزهرى ابتدائى مكونًا من 53 فصلًا ثم معهد أزهرى إعدادى للبنين وآخر للبنات ثم معهد أزهرى ثانوى للطلاب وآخر للطالبات، فضلا عن إقامة محطة للسكك الحديدية تتوقف عندها القطارات المتحركة ما بين طنطا والزقازيق، وشراء سيارات خاصة تتبع المركز الإسلامى وتقوم هذه السيارات بجلب طلاب الحضانة من القرى المجاورة مجانًا ويتم منح اشتراكات مجانية لطلاب المعاهد الأزهرية بالسكة الحديد بالإضافة إلى توزيع الزى الأزهرى مجانًا لطلاب وطالبات المعاهد الأزهرية.

وأخيرًا تحولت تفهنا الأشراف التى كانت تعانى من الأمية بفضل الجهود الذاتية لقرية حاضنة لجامعة بها 4 كليات وأصبحت هى القبلة اليومية لاندلاع تظاهرات الطلاب والطالبات المعارضين للسلطة والنظام الحالى بشكل يومى خاصة بصفوف الطالبات المنتميات لحركة "طالبات ضد الانقلاب" التى أعلنت معارضتها للسلطة. 

شاهد الصور:

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى