• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:01 م
بحث متقدم

هل تُنهيها يا خضراء؟!

وجهة نظر

هل تُنهيها يا خضراء؟!
هل تُنهيها يا خضراء؟!

هل ستُنهي تونس الخضراء ثورات الربيع العربي؟ سؤال يطرحه الكثير بعد قرب إعلان نتائج المحطة الأخيرة في انتخابات الرئاسة التونسية، سويعات قليلة تفصلنا عن أهم تحول سياسي في تاريخ تونس الخضراء التي عصفت بها رياح الربيع العربي واقتلعت الدكتاتورية المتمثلة في الرئيس التونسي زين العابدين بن على، لتشق الأرض عن بذور جديدة لتعود الخضراء تعانق الهواء من جديد.

ترفض الدولة العميقة - الرياح العكسية العاتية- التي ابتلعت معظم ثورات الربيع بأن تعبر تونس مرحلتها الصعبة، لتظل أرضًا جرداء لا زرع فيها ولا ماء.. اليوم معركة الحسم التي تواجهها الثورة المتمثلة في المنصف المرزوقي، الذي يواجه الباجي قائد السبسي، زعيم حزب نداء تونس العلماني، وصديق بورقيبة ورجل بن علي.

خاض المرشحان الجولة الأولي وسط 27 مرشحاً، حصد السبسي خلالها ما يقرب من 39% بينما حصد المرزوقي33%  ليدخلا الجولة الثانية التي بدأت قبل ساعات، ليحسم التونسيون مصيرهم بين إسدال الستار على الربيع العربي أو إطلاق رصاصة الرحمة التي تعيد الأمل من جديد في عروق العرب، خاصة بعد أن حصد حزب "نداء تونس" العلماني الموالي للنظام السابق أغلبية البرلمان، بما ينذر بأن الربيع في الرمق الأخير وحالة ولادة متعسرة.

النظام السابق في تونس يعود بقوة وسط تراجع شعبية حزب النهضة الإسلامي التابع لجماعة الإخوان المسلمين وفقده الغالبية في البرلمان الذي هيمن عليه حزب نداء تونس العلماني.

الإسلاميون خسروا كثيراً خلال الأربعة أعوام الماضية منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن على، رغم تقديمهم تنازلات كثيرة خلال الفترة الماضية، حيث سلم حزب النهضة في 2011 السلطة إلى حكومة تكنوقراط مؤقتة لإدارة الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

كما تخلى عن نصوص الشريعة في الدستور، رغم أن  دساتير العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة تلتزم بنصوص الشريعة.

حاول الحزب الحاكم آنذاك طمأنة العلمانيين واليساريين المتخوفين من صعود التيار الإسلامي وتطبيق الشريعة.

رغم ذلك شنت حملات التشويه الممنهجة لتخويف التونسيين من تطبيق النظام الإسلامي المتشدد، بوجود عناصر سلفية متشددة، مع أن عددهم قليل.

نستطيع القول إن هناك حربًا مضادة على ثورات الربيع العربي متخذة التيار الإسلامي سُلماً لإجهادها، وبالفعل قد نجت في أغلب البلدان، فالسبسي يخوض الانتخابات معتمداً على عنصر الخبرة ومواجهة الإسلاميين.

أما المرزوقي الرجل اليساري المعروف بدفاعه المستميت عن حقوق الإنسان ومعارضته الشرسة لنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، يخوض الانتخابات معتمدًا على الطبقات الكادحة في جنوب البلاد.

بعد عودته من منفاه بفرنسا وفرار بن علي، يواصل نشاطه من موقعه كرئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المحظور سابقا، اقترب من الإسلاميين بسبب اعتقاده بضرورة التمسك بالهوية العربية الإسلامية، لكن ذلك اعتبر من المآخذ عليه من قبل بعض العلمانيين.

فرجال بن على الذين يدعمون السبسي ينتظرون اللحظات الأخيرة لإجهاض الثورة التونسية المحطة الأولى والأخيرة لربيع الثورات العربي، بعد تحميل التيار الإسلامي جميع الأخطاء، فضلاً عن محاولات الاغتيال التي تسبق أي تحول تاريخي لتشويه صورتهم، والتي بدأت باغتيال المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، كما سمعنا خلال كتابة تلك الكلمات، أن قوات الأمن نجحت في إفشال مخطط لاغتيال المرشح الرئاسي الباجى السبسى فى منزله في مدينة سكرة بأريانة.

كل الأحرار يحبسون أنفاسهم في انتظار الأمل الأخير لثورات الربيع العربي.. فهل ستعيد تونس ضخ الأمل من جديد في شراييننا؟.. هل ستخضر الأرض التي رويت بدماء الشهداء أم ستظل جرداء؟

يا خضراء أرجوكِ انتصري لأرواح الشهداء ولملمي الجراح.. لا تجهضي مولود الحرية فنحن ننتظره بلهفة وشغف.. وإياكِ أن تثقلك الجراح، فأنت شرارة الثورة، بك بدأت، فأرجوك لا تنهيها..

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:24 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى