• الجمعة 29 مايو 2020
  • بتوقيت مصر06:09 م
Advertisements
Advertisements
بحث متقدم

شيخ الأزهر يفتح النار على دعاة «إصلاح الإسلام»: جائحة أكبر من كورونا

آخر الأخبار

أحمد الطيب، شيخ الأزهر
أحمد الطيب، شيخ الأزهر
Advertisements

فتحي مجدي

فتح الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، النار على من وصفهم بـ "مدعي المعرفة" ممن يزعمون أن الإسلام بحاجة للإصلاح، وأن مهمة إصلاح الإسلام والمسلمين تقع على عواتقهم وحدهم دون غيرهم من المتخصصين في العلم الإسلامي.

وأضاف عبر برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، أن "البعض يدعي القُدرة على التحدُث في موضوعات بالغة التعقيد متنوعة المجال، فيتحدث حديث الخبير الذي يعرف الأكمة وما وراءها، وهؤلاء يُدلون بأعاجيب من القول وأفانين من التحليلات لا يستند معظمها إلى أي أساس ممنهج من علم أو دراسة مُنظَّمة". 

وأوضح أن "الجائحة التي نمر بها الآن تولَّدت منها جائحة أكبر تمثَّلَت في الجرأة على حُرْمَةِ التخصُّص العلمي، ومكانة العلماء المتخصِّصين مِمَّن أفنوا زهرات أعمارهم وسكبوا ماء عيونهم في الدِّراسَةِ والتعليم والبَحْث، فأصبح الجميع يعرف كل شيء عن أي شيء، حتى أصاب التخصُّصَ في العلم الإسلامي: عقيدةً وشريعةً وأدبًا ولغةً وثقافةً، شيءٌ غير قليل مِمَّا تموج به السَّاحة من هذا الجدَل المنفَلِت من ضوابط المعرفة والحوار العلمي والثقافي، وفتحت الأبواب على مصارعها لكل من زعموا أنَّ الإسلام بحاجة للإصلاح وأنَّ مهمة إصلاح الإسلام والمسلمين تقع على عواتقهم وحدهم دون غيرهم من المتخصصين في العلم الإسلامي".

وأشار إلى أن "القرآن الكريم ذكر أشباه هؤلاء المجادلين في أوائل سورة الحج، فقال تعالى ?وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ. كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ? [الحج: 3-4]، ثم تكتمل الصورة في الآيتين: الثامنة والتاسعة فيظهر هؤلاء في صورة جهلاء يجادلون في الله دون رجوع إلى علم ولا استدلال ولا كتاب يضيء لهم بدلالات العقل والنقل طريق ما يجادلون فيه،?وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ. ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ? [الحج: 8-9].

وذكر شيخ الأزهر أن "الجدل في القرآن الكريم ينقسم إلى جدل حسن، كما في قوله تعالى: ?وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? [العنكبوت: 46]، وقوله: ?وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? [النحل: 125]، وجدل مذموم كما في الآيات السابقة من سورة الحج وغيرها كثير".

وأوضح أن الجدل يُستعمل كثيرًا بمعنى الجدل المذموم، ويرادفه المراء، وقد وردت في ذمه أحاديثُ كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: «ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدى كانوا عليهِ إلَّا أوتوا الجدَلَ»، ثم تلا قوله تعالى: ?مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ? [الزخرف: 58].

وحذر من انتشار الجدل بغير علمٍ ولا ضوابط في المعلومات التي تُنْشر على الشبكات العنكبوتية، وخطورة التعامل معها كأخبار ومعلومات تتمتع بالصدق وجديرة بأنْ يُعتمَد عليها في الحوار، بل وفي بناء مواقفَ عمليَّة وخصومات شخصية، وقد أصبح من السهل المعتاد أنْ يخبرك شخص بنقد لاذع لبعض الناس، وحين تنكر عليه يبادرك بحجته التي لا يرتاب في صدقها ويقول لك: مكتوب على النت أو الفيس أو غير ذلك.

تقييم الموضوع:

Advertisements

استطلاع رأي

هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة؟

  • مغرب

    06:58 م
  • فجر

    03:18

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:58

  • عشاء

    20:28

من الى