• السبت 30 مايو 2020
  • بتوقيت مصر12:09 م
Advertisements
Advertisements
بحث متقدم

على قهوة في شارع كورونا

مقالات

Advertisements

أخذ  صديقي نفسا عميقا كأنه يجرب أحد أعراض كورونا الشديدة وسأل: لماذا لم ترتفع أسعار النفط بل ارتدت إلى الأسفل رغم اتفاق أوبك بلس بخفض نحو 10 ملايين برميل يوميا بحلول أول مايو.
قلت: رغم الاتفاق هناك إشكاليات كثيرة. أولها أن مخازن المستهلكين امتلأت خلال فترة إغراق السوق بعد زيادة الانتاج التي قررتها السعودية في تحديها لروسيا، وثاني إشكالية أن هذا المخزون سيستهلك ببطء لأن كورونا جمد العالم وحبسه في بيته. المصانع متوقفة تقريبا وكل ما يستهلك نفطا يعمل بربع احتياجاته الفعلية.
قال صديقي ودائما ما يزعم أنه عليم ببواطن الأمور: لقد تجاهلت في إشكالياتك كبار المنتجين من خارج أوبك بلس مثل المكسيك والأرجنتين، هل هؤلاء سيخفضون انتاجهم؟
قلت: القوتان الرئيسان المتجابهتان نفطيا اتفقا على الخفض وذلك هو الأهم. تأتي مهمة اقناع الدول الأخرى من خارج أوبك بلس وأهمها المكسيك، وهنا لابد من حل وسط معها يقنع الشركات العاملة في النفط لأنها صاحبة القرار، وستقوم واشنطن بدور مهم في ذلك خصوصا أنها وعدت بخفض انتاجها النفطي بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يوميا وهذا كلام وزير الطاقة الروسي.
قاطعني وقد بدأ يفقد صبره: حتى في أمريكا يا صديقي ليس للبيت الأبيض سيطرة على الشركات العاملة في النفط الصخري التي خسرت كثيرا خلال فترة إغراق السوق وستخسر حتما إذا أجبرت على تخفيض هذه الكمية؟
قلت: لم أتجاهل الدور الأمريكي، بل أظنها الخاسر الأكبر خلال المجابهة الروسية السعودية، وقد تدخل ترامب لدى السعودية تحت ضغوط شديدة من الكونجرس وشركات البترول، لكن أمريكا الآن تعيش حربا مع قوة غير منظورة ممثلة في فيروس كورونا الذي قتل من الأمريكيين حتى اليوم أكثر من 25 ألفا.
طلب مني الصديق بعض الوقت يرتشف خلاله فنجان قهوته الذي نسيه.. ثم واصل أسئلته: إذن لن يكون هناك أثر لاتفاق أوبك بلس على رفع أسعار النفط قبل نهاية 2020 وهذا ما أكد عليه وزير الطاقة الروسي؟
قلت وأنا أتناول كوب الشاي الأسود المفضل: أشك أن الموضوع سينتهي بنهاية هذا العام. هناك قوة عظمى جديدة أصبحت القطب الأوحد وهي كورونا. حتى اليوم هي المنتصرة، وفي حالة تنفيذ الولايات المتحدة وبقية الدول الكبرى لاقتراحاتها بإعادة فتح الاقتصاد المغلق بحلول مايو، فقد نشهد مليونيات من الإصابات والقتلى وهذا ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية.
قاطعني الصديق: لذلك نسمع الآن هذا الجدل العلني أو سمه الانشقاق بين ترامب وحكام الولايات؟
قلت: نعم. ترامب يقول إنه صاحب القرار في إعادة فتح البلاد لتشغيل الاقتصاد، وحاكم ولاية نيويورك أكبر ولاية خاسرة في حرب كورونا يرد بأنه هو صاحب القرار وسيعترض.
سأل: يعني الأوضاع الحالية ستطول.
قلت منهيا المناقشة ومتذرعا بالصداع: القرار في يد السماء.
ملحوظة: لم نخترق الحظر ، قهوتنا افتراضية تمت على بعد.

تقييم الموضوع:

Advertisements

استطلاع رأي

هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:17

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:58

  • عشاء

    20:28

من الى