• الأحد 05 أبريل 2020
  • بتوقيت مصر02:21 ص
Advertisements
Advertisements
بحث متقدم

«تجميد البويضات».. أمهات مع إيقاف التنفيذ

آخر الأخبار

تجميد بويضات
تجميد بويضات
Advertisements

المصريون

«ريم مهنى» أول فتاة مصرية تعلن تجميد بويضاتها لتحقيق حلم الإنجاب فى سن متأخر

انقسام بين الفتيات: «كلمة ماما متتعوضش».. «هأعمل إيه بالبويضات المجمدة  لو متجوزتش؟».. «الأمومة مبتتأجلش.. عالجوا الغلاء وهتنتهى العنوسة»

شاب: «ما المانع ما دمت أحبها؟».. وآخر يرفض بسبب نظرة المجتمع: «الناس هتتكلم على عذريتها»

طبيبة نساء وتوليد: فرصة أخيرة للإنجاب.. وهناك شروط لابد من تحقيقها

«الإفتاء» تحسم الأمر: 3 ضوابط حتى تكون جائزة.. «نصير»: مسألة علمية لا غبار عليها.. و«كريمة»: لا يجوز شرعًا

خبير قانونى: غير مجرمة والبعض يحاول تعطيل الفكرة.. خبيرة اجتماعية: حق لأى فتاة

فجرت الفتاة "ريم مهنى"، جدلاً واسعًا في مصر خلال الفترة الأخيرة، بإعلانها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تجميد بويضاتها لحين زفافها وعثورها على الزوج المناسب لها، في خطوة غير مسبوقة أصابت المصريين بالصدمة، عزتها إلى تأخر سن الزواج وهي مشكلة عامة تعاني منها ملايين الفتيات في مصر.

ولم تجد "ريم" حرجًا في الخروج عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي لتعلن عن قرارها الجريء، قائلة إنها خضعت لعملية من خلال الحقن لتنشيط إفراز البويضات، وفتح البطن من خلال 3فتحات صغيرة، ويتم عبر سحب البويضات، ووضعها في ثلاجة لتتم عملية التجميد، مؤكدة أن البويضات يتم حفظها لمدة 20 عامًا.

وكشفت الفتاة، التي أصبحت محور حديث الشارع ووسائل التواصل في مصر، أنها اتخذت القرار لأنها ترغب في الزواج بعد سن الثلاثين، وبعد أن تكون قد حققت أحلامها، مشيرة إلى أن الزواج قد يتأخر لما بعد سن الأربعين، ووقتها ستكون فرص الحمل والإنجاب ضعيفة، لذا لجأت لتجميد بويضاتها حتى يمكنها الحمل والإنجاب في أي وقت دون التقيد بالعمر.

الخطوة التي أقدمت عليها "ريم" كان لها أصداء واسعة بين المصريين ما بين مؤيد ومعارض، إلا أنه كان لافتًا أن هناك فتيات أيدنها في قرارها الجريء خاصة مع ارتفاع سن الزواج في مصر، ووصول نسبة العنوسة إلى أرقام مخيفة، على الرغم مما قد يسبب ذلك خرقًا للمحظور وخروجًا على التقاليد في مجتمع شرقي يرفض مجرد الحديث حول الفكرة.

أمهات مع إيقاف التنفيذ

"المصريون" توجهت بالسؤال إلى مجموعة من الفتيات غير المتزوجات حول ما إذا كن يملكن الجرأة للإقدام على اتخاذ خطوة مماثلة لتلك التي أقدمت عليها "ريم" من غير خجل أو كسوف.

"إحساسك إيه يا أستاذة لما تشوفي عيالك بيكبروا ويلعبوا قدامك، أهو كلنا نفسنا نحس نفس إحساسك دا ".. هكذا أجابت "صفاء علاء" حاصلة علي ليسانس آداب إعلام على السؤال هل: "توافقين على أن تكوني ريم مهنا رقم 2 وتجمدي بويضاتك؟"، لتقطع إجابتها فتاة أخرى تدعى "شادية طه" حاصلة علي ليسانس آداب إعلام، قائلة: "صحيح العلم ماسبش حاجة يا أستاذة وربنا قال خدوا بالأسباب.. بس لو ربنا كاتب إنه ميكنش في أولاد مش هيكون حتى لو اتجوزت ألف مرة قبل سن اليأس".

"يعني أنت موافقة تجمدي بويضاتك وتقفي قدام تقاليد وعادات المجتمع؟"، لم تتردد "شادية" في إجابتها على السؤال: "أنت حر ما لم تضر، إذا كان تجميد البويضات حلال إيه المانع أفتكر دي حرية شخصية، خاصة لو بحب شخص ظروفه متسمحش إنه يتقدمي دلوقتي، أو إني أكون بعد الشر مريضة.. بس لو أهلي رفضوا مستحيل هقف قصادهم".

السؤال ذاته ألقيت على مسامع فتاة أخرى: "بيقولوا الجواز بيعطل والحب بيعطل والخلفة البدرية بتشغل، ريم مهنا حلتها بتجميد بويضتها، وبررت دا بتأجيل الأمومة حتي تثبت ذاتها، ممكن تعملي زيها؟"، لتجيب "سمر أحمد"، حاصلة على ليسانس أداب فرنساوي  قائلة:" بداية مفيش أحلي من كلمة ماما، بس أنا لو عملت زي ريم وجمدت بويضاتي مش هيكون عشان بسلامته مشرفش لسه، لكن هيكون عشان أنا لسه محقتتش كل أحلامي في الدراسة والشغل".

فيما عارضت صديقة لها الفكرة تمامًا، ورفضت مجرد الإفصاح عن اسمها أو مؤهلها الدراسي قائلة: "أنا مش ممكن أعمل عملية زي دي أبدًا قبل الزواج حتي لو مش هخلف طول عمري، لو كنت متجوزة وفي ظروف صحية هتحرمني من كلمة ماما ودا الحل الوحيد وقتها بس هأوافق".

وأضافت: "تجميد البويضات حاجة مش سهلة علي  مجتمع زي مجتمعنا بس دي برضه بتكون فرصة أخيرة لمن اقتربت من سن اليأس لظروف مرضية أو غيرها، إنها متتحرمش من الأمومة بعد لما يكون في زواج، غير كدا لأ.. ممكن أجمد بويضاتي وبرضه متجوزش يبقى أعمل إيه ساعتها بها؟".

"الأمومة مبتتأجلش يا أستاذة واللي يقولك غير كدا كداب.. بلا أحلام بلا كلام فاضي، البنات كل شوية بتقدم تنازلات عشان متتحرمش من كلمة ماما، عشان الشباب مش لاقي يتجوز وهي مش قادرة تجيب جهاز زي اللي طنط "سعاد "جابته لبنتها.. بدل ما جايين تخترعونا تجميد البويضات ارفعوا عننا الغلا"، بتلك الإجابة أغلقت "و. ع" حاصلة على ليسانس الحقوق، باب الحديث معها حول قبولها لفكرة تجميد البويضات.

شباب: نعم.. وآخرون: لا

وإذا كانت آراء الفتيات بدت منقسمة حول الفكرة الغريبة على أسماعهن، فإن الأمر لم يختلف تمامًا بالنسبة للشباب حول مدى قبولهم الارتباط بفتاة تقوم بتجميد البويضات للإنجاب في الوقت الذي تراه ملائمًا لها.

هل تقبل الارتباط بفتاة جمدت بويضاتها؟، رد "أ. ه" حاصل على دبلوم صناعة قائلاً: "لو بحبها لن أتردد في الموافقة، لكن وبشرط يكون تجميد البويضات حلال".

لكن "م. ج" حاصل على بكالوريوس تجارة كان له رأي آخر، إذ رد على السؤال: "هل تقبل الزواج بفتاه جمدت بويضاتها؟"، قائلاً: "مينفعش طبعا يا أستاذة".

عندما جادلته قائلة له: "الحب يفعل المعجزات هكذا يقولون؟!"، اشتدت حدة غضبه، ناهرًا قلمي الذي بيدي صارخًا في وجهي: "أنا قلت مينفعش يا أستاذة"، ثم عاود الإمساك بقلمي قائلاً: "قلمك دا يقول اللي عايزه، لكن الموضوع إجابته واضحة مينفعش".

وقد نجح هذا الشاب فى استفزازى بسبب تصرفه، لأصرخ فى وجهه، قائلة: "قلمى هذا يكتب ما تقوله أنت، فأنا أطرح قضية لك أن تقبلها أو ترفضها، ولك ألا أسألك حتى عن سبب رفضك طالما كانت طريقتك فى النقاش هكذا".

ليهدأ بعض الشيء، قبل أن يواصل النقاش، مبررًا رفضه للفكرة بالقول: "بصى يا أستاذة، نحن فى مجتمع يرفض تمامًا الحديث مجرد الحديث عن ما يخص البنت بشأن عذريتها"، لأقاطعه قائلة: "مين قالك إن تجميد البويضات يمس عذرية الفتاة، اسمح لى معلوماتك خاطئة؟".

ليصمت قليلاً، ثم يرد قائلاً: "أنا عارف إن تجميد البويضات لا يمس عذرية الفتاة، لكن المجتمع لا يعي ذلك، وحتى لو عرف لن يقتنع، وإن اقتنع لن يتقبل الأمر، فالفكرة نفسها منبوذة في مجتمعنا كمجتمع شرقي، وإن قبلت أنا فتاة قامت بتجميد بويضاتها لن يقبلها الأهل بذلك".

وما كان علينا إلى اللجوء لأهل الاختصاص لاستطلاع رأيهم بشن الفكرة، وطرح كل ما يدور في الأذهان عن تلك العملية "تجميد البويضات" وأثارها على الفتاة، وهل تمس عذريتها؟، وغيرها من أسئلة تشغل بال الكثيرين.

تقول الدكتور مارجريت فوزى، أخصائى النساء والولادة والعقم، إن "تجميد البويضات أعطى أملاً جديدًا لتحقيق حلم الأمومة لدى النساء، خاصة الفتيات التى تعانين من أمراض فى المبايض، فهذا الأمر ينقذها مستقبلاً، وكذلك المرأة المتقدمة في السن ليس أمامها وسيلة غير تجميد البويضات لتحقيق حلم الإنجاب".

وأضافت لـ"المصريون": "عمليات تجميد البويضات انتشرت فى الفترة الأخيرة، وهي تختلف تمامًا عن حفظ الأجنة والسائل المنوي، فهى تتم بطريقة لا تسمح بتدمير خلية البويضة من خلال التجميد العادى وتزيد من فرص الإنجاب".

وأشارت إلى أن "بعض الفتيات تصاب بأورام ليفية وسرطانية فى الرحم، وهذه العملية تنقذهم من ذلك فى حال حفظ البويضات قبل الإصابة بالمرض"، لافتة إلى أن "المستشفيات والمراكز الطبية فى مصر تستقبل هذه الحالات، والتكلفة تبدأ من 5 آلاف جنيه لتجميد وحفظ البويضة".

وكشفت الطبيبة عن طرق وضوابط الحفظ في بنك التجميد، قائلة: "العملية من بدايتها لنهايتها تتم بوسائل تكنولوجية، حيث يتم التأكد فى البداية من أن البويضات لصاحبتها عن طريق فحص طبى يؤكد ذلك، بالإضافة إلى التأكد مما إذا كانت حالة المرأة تسمح بذلك جنبًا إلى جنب، وقدرتها على توفير نفقات حفظ البويضات، مع إقرار كتابى بقبولها إجراء هذه العملية وحفظها فى البنك المختص".

وأوضحت أن "هناك مدة زمنية محددة تظل البويضة خلالها نابضة وحيوية وقابلة للتلقيح، تتراوح من يوم حتى عامين، وفى حالة زيادة الفترة عن ذلك تموت البويضات ولا تصلح للاستخدام فيما بعد، وهذا من ضمن شروط وضوابط العملية".

وقدمت شرحًا تفصيلاً عن خطوات تجميد البويضات قائلة: "يعرف تجميد البويضات باسم حفظ الخلية البيضية الناضجة بالتجميد، بطرق طبية للحفاظ على قدرة النساء على الحمل فى المستقبل، حيث تُستخرج البويضات من مبيضى المرأة، وتُجمّد غير مخصَّبة وتحفظ للاستعمال لاحقًا، ويمكن إذابة البويضة المجمدة وتلقيحها بالحيوان المنوى فى المعمل، ثم زرعها فى رحم المرأة من خلال التلقيح الصناعى".

وذكرت أن "تجميد البويضات عملية سهلة يقوم بها الأطباء المصريون بشكل ناجح والنتائج غالبًا تكون مرضية".

"دار الإفتاء": جائزة بـثلاث شروط

من الناحية الشرعية، قالت دار الإفتاء المصرية، إن عملية تجميد البويضات جائزة، وليس فيها محظور شرعي إذا ما تمت وفق ضوابط معينة.

وأوضحت أن "عملية تجميد البويضات تعتبر من التطورات العلمية الجديدة في مجال الإنجاب الصناعي، مما يتيح للزوجين فيما بعد أن يكررا عملية الإخصاب عند الحاجة، وذلك دون إعادة عملية تحفيز المبيض لإنتاج بويضات أخرى".

ووضعت دار الإفتاء عدة ضوابط شرعية يجب مراعاتها عند عملية تجميد البويضات، أولها "أن تتم عملية التخصيب بين زوجين، وأن يتم استخراج البويضة واستدخالها بعد التخصيب في المرأة أثناء قيام العلاقة الزوجية بينها وبين صاحب الحيوان المنوي"، ولا يجوز ذلك بعد انفصام عرى الزوجية بين الرجل والمرأة بوفاة أو طلاق أو غيرهما.

أما الضابط الثاني الذي حددته الدار لعملية تجميد البويضات فهو "أن تحفظ اللقاحات المخصبة بشكل آمن تماماً تحت رقابة مشددة، بما يمنع ويحول دون اختلاطها عمداً أو سهواً بغيرها من اللقائح المحفوظة".

وأضافت "الإفتاء" أن الضابط الثالث يتمثل في "ألا يتم وضع اللقيحة في رَحِمٍ أجنبيةٍ غير رحم صاحبة البويضة الملقحة لا تبرعا ولا بمعاوضة"، مشيرة إلى أن الضابط الرابع هو "ألا تكون لعملية تجميد البويضة آثار جانبية سلبية على الجنين نتيجة تأثر اللقائح بالعوامل المختلفة التي قد تتعرض لها في حال الحفظ، كحدوث التشوهات الخِلقية، أو التأخر العقلي فيما بعد".

انقسام أزهري

بدورها، قالت الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن "تجميد البويضات عمل علمى لا غبار عليه، ومركز السكان الدولى بجامعة الأزهر قام بإجراء دراسات حول الأمر من الناحية الشرعية بمشاركة علماء من الأزهر".

وأضافت لـ"المصريون": "المركز انتهى إلى أن تجميد البويضات لا غبار عليه فى إطار العمل العلمى، لكن هناك ضوابط وشروط وهى ألا يتاجر بالبويضات بأى أموال، مهما كانت، فالاتجار في البويضات حرام ولا يجوز".

وتابعت: "الشرط الثانى وهو أن تُعلم الفتاة العريس المتقدم إليها بالتجميد فإذا وافق فلا بأس"، موضحة أنه "لا مانع طالما يضمن عدم اختلاط الأنساب والمتاجرة فيها". أما الشرط الثالث – وفق نصير - هو أنه "فى حال المعالجة بالكيماوى، فيمكن للفتاة أن تقوم بتجميد بويضاتها وفق الضوابط الشرعية".

كريمة

غير أن الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أكد أن "تجميد البويضات والحيوانات المنوية أمر لا يجوز شرعًا"، مبررًا ذلك بأن "مفاسده أكبر وأكثر من منافعه".

وقال كريمة في تصريحات تليفزيونية: "القاعدة الفقهية تقول إن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، ولكن هذا يمثل خرقًا للنواميس الآلهية ومن مستحدثات الأمور، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار"، وفقًا له.

وأضاف: "تجميد البويضات والأجنة والأمشاج والحيوانات المنوية أعمال تجتنب لأنها تغيير لخلق الله عز وجل، وخرق للناموس الآلهى، متسائلاً: "ماذا لو أن امرأة جمدت البويضات ثم مات الزوج، فماذا تفعل بها بعد وفاة الزوج، والعكس، فهل يحق أن تتحمل المرأة بهذا المجمد لتنجب طفلًا من زوجها الميت؟".

ولفت إلى أن "هناك نسبة خطأ واردة فى بنوك حفظ الأجنة والبويضات والحيوانات المنوية، وهذا يؤدى إلى اختلاط الأنساب، وإذا ارتضينا أن تحريم بنوك الألبان الآدمية مخافة اختلاط الأنساب وسدًا للذريعة، فإن كل هذه أدلة للمنع".

الموقف القانوني

الدكتور أحمد مهران، الخبير القانونى المتخصص فى قضايا الأسرة أكد أنه "لا يوجد نص قانونى يجرم تجميد البويضات أو الحيوانات المنوية، وهذه المسالة ترجع إلى اعتبارات طبية وعلمية، والأمر فقط يتعلق بالحاجة الطبية لذلك، وعدم الإضرار بالفتاة التي تجمد بويضاتها".

وأضاف لـ"المصريون": "القانون لا يحظر هذا النوع من العمليات ولا يمنعه، فالحظر والمنع يتعلق بشقين، الأول طبى يتعلق بمدى الخطورة الطبية وسلامة المرأة، والشق الثانى يتعلق بالجانب الشرعي، فإذا لم توجد شبهة تحريم، فهذا الأمر يضمن قانونية العملية".

وأشار إلى أنه "بالنسبة للبعد القانوني، فإن القانون لا يحظر الأمر إذا كان هناك مصلحة للمرأة دون ممانعة زوجها".

وحول إمكانية تبديل البويضات سواء بالسهو أو العمد، قال مهران: "كلها فروض واحتمالات فمن الجائز أن يتم تبديل البويضات سهوًا أو عمدًا، لكن هذا لا يجرمها فهى مسألة علمية لا تؤذى أحدًا".

وأضاف: "إذا تم تجريم تجميد البويضات بدعوى الخوف من إمكانية تعرضها للتبديل، علينا أيضًا أن نجرم الحقن المجهرى وأطفال الأنابيب، فهى معرضة أيضا لتبديل".

وأوضح مهران، أن "كل ما يثار حول تجميد البويضات ما هو إلا عملية تعطيل للفكرة ودون سند قانونى، إذ أن "القانون المتعارف عليه وما نصت عليه الأحكام الدستورية، هو أنه لا تجريم ولا عقوبة إلا بنص، وأن الأصل فى الأشياء الإباحة، وأن القوانين المصرية خلت من ثمة نص قانونى يجرم تجميد البويضات أو الحيوانات المنوية".

حق مكفول للفتاة

الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس قالت إن "قرار الفتاة بتجميد بويضاتها قرار صائب يكفل حقها في الإنجاب دون التنازل عن أحلامها".

وأضافت لـ"المصريون": "ما أقدمت عليه الفتاة المصرية، حق مكفول لها ما لم يجرمه الدين والقانون، خاصة أن العالم يتغير فى ظل التقدم العلمى والبعد الاجتماعى الرهيب"، معقبة: "من المفترض أن ننظر إلى قضية تجميد البويضات نظرة متطورة".

وأشار إلى أن "الفتاة التى تلجأ إلى ذلك لا تقوم بفعل خاطئ يشينها، فقد تلجأ بعض الفتيات لذلك حتى لا تتزوج على غير رضاها من ناحية، وحتى لا تحرم نفسها من الإنجاب إذا تزوجت فى سن متقدمة من ناحية أخرى".

وتابعت: "هذا الأمر من حق أى فتاة فى حالة إنجازه بشكل قانونى وطبى سليم، فهو لا يتسبب فى أى مشكلات سواء عقائدية أو ثقافية، بالشكل الذى لا يتسبب فى خلط الأنساب أو أى مشكلة للأبناء".


تقييم الموضوع:

Advertisements

استطلاع رأي

هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:18 ص
  • فجر

    04:18

  • شروق

    05:43

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:22

  • عشاء

    19:52

من الى