• الأحد 29 مارس 2020
  • بتوقيت مصر05:09 ص
Advertisements
Advertisements
بحث متقدم

الإسلاميون وشيخ الأزهر.. صدام وانقسام

آخر الأخبار

ارشيفية
ارشيفية
Advertisements

عبد القادر وحيد

الجماعة الإسلامية: شيخ الأزهر قامة علمية ومواقفه السياسية تحتكم للشعب..
مستشار "مرسى": كلامه عادى.. و"ناجح إبراهيم" لمهاجميه: توبوا إلى الله

 أثار حوار شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، فى مؤتمر الأزهر، الذى شهدته أروقة قاعة مؤتمر الأزهر العالمى للتجديد فى الفكر الإسلامى مع رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت، ردود فعل واسعة، دخل فيها جميع النخبة والمثقفون من جميع المناحى الفكرية.

اللافت للنظر، أن قيادات الإسلاميين الذين دائمًا ناصبوا الإمام الأكبر الخصومة، نتيجة موقفه وتأييده لثورة 30 يونيو، كانوا من أكثر المدافعين عنه من جميع الجماعات الإسلامية.

قيادات الجماعة الإسلامية المتواجدون فى مجلس الشورى التابع لها، وبعض القيادات السابقة فيها أيدوا الدكتور الطيب وأنه رمز للوسطية والاعتدال.

بينما هاجم بعض قيادات الإخوان الإمام الطيب، ووصفوا كلامه بأنه كلام عادى، وأنه لم يفعل إلا ما يجب عليه فعله كأى عالم متواجد بالأزهر.

القيادى السابق فى الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم، كان له رأى آخر بخلاف الإسلاميين، فمع تقديره لشيخ الأزهر، إلا أنه ثمن دور رئيس جامعة القاهرة الدكتور "الخشت"، وأنه منارة من منارات التجديد وعالم فى اللغة العربية.

بيانات الأزهر تاريخ مشرف مع الرؤساء.. وموقعة بحضور"عبد الناصر والسادات" لدعم القضية الفلسطينية

أثارت صفقة القرن، التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، جدلاً واسعًا فى العالم العربى والإسلامى، والتى أشار إليها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، فى مؤتمر الأزهر، وأعلن رفضه لها، وأنه يشعر بالخزى حينما يرى ترامب ونتنياهو، وهما يقومان بذلك.

تصريح الأزهر وموقفه تجاه صفقة القرن، ليس وليد اليوم بل هو ممتد ومساند للقضية الفلسطينية منذ بدايتها، حيث عقد مجمع البحوث الإسلامية عام 1972م مؤتمرًا فى رحاب الأزهر، وكعادة الأزهر لا يخلو مؤتمر من مؤتمراته من فقرات خاصة عن قضية فلسطين، ولكن هذا المؤتمر كان بيانه تاريخيًا.

وأكد المؤتمر فى بيانه حينها، أنه يؤكد ما  أعلنه فى دوراته السابقة من أن الجهاد بالنفس والأموال أصبح فرضًا عينيًا على كل قادر من المسلمين، ولا يجوز أن يتخلف عنه من ينتسب إلى هذا الدين القويم.

وأن هذا الواجب لا ينتهى إلا بعد تحرير الأرض، والقدس الشريف، والمسجد الأقصى، وجميع الأراضى الإسلامية والعربية التى احتلتها إسرائيل.

وقرر المؤتمر فى بيانه، أن العدوان الصهيونى على فلسطين والبلاد العربية الأخرى لا يزال هو الموضوع الرئيسى، الذى يشغل مؤتمر علماء المسلمين فى مجمع البحوث الإسلامية، حتى يزول العدوان، ويعود الحق إلى نصابه، وتصان المقدسات الإسلامية والمسيحية عند المسلمين والمسيحيين على السواء، ويطمئن المسلمون وباقى المواطنين فى ديارهم.

وتابع قائلاً: بما أن إسرائيل ممعنة فى عدوانها وغطرستها، واستهانتها بكل القيم الإنسانية، والقرارات الدولية، دائبة فى مظالمها بقصد القضاء على آثار الحضارة الإسلامية والعربية، وتشويه معالمها، فإن المؤتمر يوصى:

1ـ جميع الحكومات المحيطة بأرض فلسطين المحتلة: بأن تضاعف إعدادها لمقاومة العدوان، ومجابهة الغطرسة والطغيان، وتهيئ جيوشها وأبناءها جميعًا: شبابًا وشيوخًا، رجالاً ونساء، للقيام بدورهم فى المعركة، حيثما كانت، جهادًا مقدسًا فى سبيل الله والوطن.

2ـ كما يوصى جميع الحكومات الأخرى والشعوب، والمؤسسات والهيئات العربية والإسلامية: أن تقدم المعونة الفعالة على جميع المستويات التى تتطلبها ضراوة المعركة.

كما يوصى الحكومات الإسلامية بمد يد العون المادى والمعنوى للعمل الفدائى.

ويقرر المؤتمر أيضًا، أنه لا يصح ولا يقبل بحال من الأحوال أى حل أو تسوية لا يعيد القدس إلى سيادتها الإسلامية العربية، ولا يعيد كذلك الأراضى العربية المحتلة، ولا يعيد سائر الحقوق العربية الإسلامية إلى أصحابها.

وشدد المؤتمر فى بيانه، أنه يوجه النداء إلى ملوك ورؤساء الدول الإسلامية والعربية، مطالبًا علماء المسلمين الممثلين لنحو أربعين قطرًا ومجتمعًا فى مؤتمرهم المنعقد فى القاهرة تحت راية الإسلام، وفى رحاب الأزهر، فى الدورة السابعة للمؤتمر العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن يوجهوا نداءهم هذا إلى الملوك والرؤساء للدول الإسلامية والعربية، أن يتخذوا موقفا حازما إزاء الاعتداءات الصارخة من إسرائيل، على الأقطار الإسلامية والعربية، فى صور من الوحشية والهمجية، لم تجرؤ إسرائيل على اقترافها إلا بسند من دول تمدها بالمال والسلاح والتأييد، وفى مقدمتها: الولايات المتحدة الأمريكية، التى أيدت عدوان إسرائيل، واستعملت (الفيتو) ضد قرار يمنع تكرار العدوان.

كما وجه المؤتمر فى بيانه، نداء إلى أصحاب السلطة الشرعية فى البلاد الإسلامية والعربية – بحق ما لهم من ولاية، وبحق ما لنا من نصيحة يأمرنا بها الإسلام – أن يوحدوا كلمتهم، ويعدوا عدتهم، ويجمعوا قواهم، ومواردهم، لمجابهة العدو، وأن يستعملوا حقوقهم ضد مصالح المؤيدين لإسرائيل، فى بلادنا.

كما طالبهم، بأن يستخدموا ما منح الله بلادهم من أسباب القوة الرادعة للدول المؤيدة لإسرائيل استخدامًا يؤكد أملنا فيهم، ويحقق مصلحة أوطاننا المهددة، ويبرهن للمعتدى ومناصريه أن دماء المسلمين والعرب لن تذهب هدرًا.

وقع المؤتمر بيانه بالآية الكريمة: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

واختتم بيانه قائلاً: هذا هو نص بيان مؤتمر علماء الإسلام فى الأزهر فى السادس من شعبان سنة 1392هـ الموافق: 14 سبتمبر  سنة 1972م، وبحضور رئيس مصر"محمد أنور السادات".

وقد سبق هذا المؤتمر مؤتمر آخر عقد سنة 1966م، بحضور الرئيس جمال عبد الناصر، وكانت أولى فقراته ما يلي:

يوصى المؤتمر بما يلى: (تنبيه المسلمين فى جميع أقطار الأرض إلى أن العمل الجدى الدائم على إنقاذ فلسطين من أيدى الصهيونيين الباغين الغاصبين هو فرض فى عنق كل مسلم ومسلمة، وتحذيرهم من فتنة المروق من الإسلام بالتعاون مع الصهيونيين الغاصبين الذين أخرجوا العرب والمسلمين من ديارهم، أو التعاون مع الذين ظاهروا على إخراجهم، وتوكيد ما تقرر فى المؤتمر الثانى من دعوة الدول الإسلامية التى اعترفت بإسرائيل إلى سحب اعترافها).

ناجح إبراهيم: "الطيب" ألين من الحرير.. و"الخشت" عبقرى فى الإدارة وعالم عظيم فى الشريعة واللغة

دافع  الدكتور ناجح إبراهيم القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، عن الدكتور أحمد الطيب، وأنه مثال حقيقى للتجديد والمرونة فى فهم التراث ونصوص الشريعة.

وبعث إبراهيم  بتحية للإمام الأكبر د. أحمد الطيب، والذى وصفه بأنه رمز التجديد الحقيقى والذى يمثل الثبات مع ثوابت الإسلام ليكون معها فى صلابة الحديد.

وأضاف إبراهيم، أن شيخ الأزهر يمثل التجديد والتغيير مع متغيرات الإسلام ليكون معها فى مرونة الحرير، والذى يدرك أن بعض القوم - وليس الدكتور الخشت منهم - يريدون القفز من نقد الفقيه إلى نقد الفقه، ومن نقد الفقه غير المعصوم إلى نقد الإسلام المعصوم .

وتابع قائلاً: إنهم يريدون أن يقفزوا من نقد الحركات الإسلامية إلى نقد الإسلام، مع افتراض فرضية باطلة غير موجودة أصلاً وهى تقديس الفقهاء، ثم الانتقال من هذه الفرضية الكاذبة إلى تبخيس وتنجيس الفقهاء، ومن تنقية التراث الفقهى الذى هو عمل العلماء والفقهاء والإضافة إليه بحسب الزمان والمكان إلى إلغاء سنة النبى صلى الله عليه وسلم والاكتفاء بالقرآن فقط.

وتابع قائلاً:  أمتنا فشلت يوم تركت الدين ولم تفشل لتمسكها بالدين كما يشيع البعض من طرف خفى.

واستطرد فى حديثه: تحية للإمام الأكبر العفيف الزاهد المرابط على حماية الرسالة النبوية العظيمة، المشكلة ليست فى الدين، ولكن فى ترك الدين، والانصراف عنه.

وأشار إبراهيم، إلى أن أمتنا ضاعت حينما أضاعت الدين فأصبحت فى ذيل الأمم، وتقع فى دائرة المفعول به وليست الأمة الحية الفاعلة.

كما أن تراث الأمة فيه من الذخائر والحكم التى تستطيع أن تقيم أمة وتحييها، مضيفًا تحية لكل من يمثل رسالات السماء بحق زاهداً فى الدين والمنصب والمال .

ووجه إبراهيم أيضًا تحية للدكتور الخشت، فهو من علماء الإسلام والعربية العظام، وليس من دعاة هدم السنة أو الدين، بل من دعاة إحياء الدين، وأرجو من الشباب أن يفهم ذلك ولا يقع فى هذا العالم العظيم وكلاهما يريد الخير للإسلام.

وتابع قائلاً: إن هذا الحوار العميق الثرى بين العالمين الجليلين هو مصدر ثراء وإثراء للفكر الإسلامى، وأن ما بين العالمين من الود والاحترام يستعصى على محاولاتهم، وأن نقاط الاتفاق بينهما أعظم من نقاط الاختلاف، وأن ما بينهما كان اختلافًا فى الرأى وليس خلافًا فى الأصول والثوابت.

وأوضح إبراهيم، أن الإمام الأكبر لا يبحث عن زعامة أو تصدّر سياسى، لأنه أكبر من ذلك وأسمى، ومكانته الدينية أعظم من الساسة والسياسة، فضلًا عن زهده فى الدنيا، خاصة الجاه، فهو يعمل دون راتب ويرفض هدايا الملوك.

وأشار إلى أن مشكلة الخطاب الدينى ليست أزهرية فى الأساس، ولكنها من تيار الإسلام السياسى، ومعظم مفرداتها سياسية اجتماعية فكرية أكثر منها دينية، ولا سلطان للأزهر على هذه الحركات، خاصة أنه لم يعط فرصة حقيقية للحوار معها سواء فى قوتها أو ضعفها.

كما حذر إبراهيم، من وَضْع الإمام الأكبر فى موضع التشدد والتعصب لأن هذا يعتبر إهانة كبيرة له وللأزهر.

واستطرد فى حديثه: أما الذين يضعون د.الخشت فى خانة العلمانيين وخصوم الدين، فعليهم أن يتوبوا إلى الله وينتهوا عن ذلك.. لأن الخشت لا ينكر علمه وفقهه وعبقريته الإدارية وتطويره الرائع لكل موقع تولاه.

وأكد إبراهيم، أن الذين يصورون الأزهر وشيخه مصادمًا للحكومة يضرّون الأزهر، وهم كالدبة التى تقتل صاحبها دومًا دون أن يتعلموا من دروس الأمس، فالأزهر مؤسسة حكومية تضع حماية ورعاية وتعليم علوم الإسلام هدفها الأسمى والرئيسى، ولا تجامل ولا تداهن فى ذلك.

وعن دور شيخ الأزهر فى تطوير المؤسسة يقول إبراهيم: فى عهده، أخرج الأزهر أعظم الوثائق التى تجمع بين الدين والحياة، والدين والوطنية، والدين والحريات العامة، والدين والديمقراطية، والدين والتآخى الإنسانى مع جميع الأديان.

وأشار إبراهيم، فى دفاعه عن الخشت بالقول: تعددية الصواب التى ذكرها د. الخشت صحيحة، وقال بها الفقهاء الأولون، وإن أكثر النصوص ظنية الدلالة، وهذا من سعة الشريعة ورحمتها، ليأخذ منها كل فقيه ما يتناسب مع زمانه وأعراف قومه فيتجدد عطاء النص دائمًا.

وأضاف، أن الإمام الأكبر ود. الخشت كلاهما يريد التجديد فى الخطاب الإسلامى الذى يجمع بين الواجب الشرعى والواقع العملى، وبين النص والعقل، والدين والحياة، جمعًا صحيحًا.. وإلا ما أقام الإمام هذا المؤتمر الذى نبعت فكرته من الأزهر، وقبله عشرات المؤتمرات فى كل الكليات.

ونفى ما يردده البعض أنه مفروض عليه، وما دعا إليه صديقه العلامة د. الخشت.. وما جرى بينهما هو حوار جيد ثرى وعميق يفيد العلم والفكر.

وثمن إبراهيم كلمة الإمام الأكبر: «ابحثوا عن مشكلة أخرى لتخلفكم ودعوا التراث فى حاله» وأنها كلمة حق صدرت من أعظم عالم جدّد ويجدد فى منظومة التراث، ولكنه رأى المعاول تريد الانطلاق من تجديد التراث والسنة النبوية إلى إلغائه ثم إلغاء الدين الإسلامى- والإسلامى وحده- من الحياة.

واختتم حديثه قائلاً: كلمة الإمام الطيب صادقة، فالتراث ليس السبب الحقيقى للتخلف، لأن التراث لا يقود ولا يتحكم فى شىء فى حياة أمتنا المعاصرة، ولا علاقة له بكوارثنا.

مستشار "مرسى" يسخر من كلام شيخ الأزهر.. وقيادى إخوانى يرد: نفع الله به

غرد أحمد عبد العزيز المستشار الإعلامى للرئيس الأسبق محمد مرسى خارج سرب الإسلاميين، حيث نعت كلام شيخ الأزهر بأنه كان كلامًا عاديًا وأنه لم يأت بجديد.

ووصف مستشار مرسى، كلام شيخ الأزهر فى رده على رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت، بأنه كان عاديًا، ولا يستحق هذا التهويل الذى ضرب حوله، بحسب وصفه.

وأضاف على حسابه فى فيسبوك، أن الكلام عن بطولة شيخ الأزهر، فى رده على رئيس جامعة القاهرة، خلال مؤتمر "تجديد الخطاب الدينى"، كلام متهافت، لا يقبل به إلا شخص اعتاد القبول بأى حاجة فى رغيف، بحسب زعمه.

وزعم مستشار مرسى، بأن شيخ الأزهر قال كلامًا "عاديًا جدًا"، من الطبيعى جدًا أن يقوله - أى أزهرى-  فى هذا المقام.

وأوضح، أن شيخ الأزهر نفسه رأى أنه قام بعمل - غير عادي-، حيث أنهى كلامه، بقوله: أريد أن أختم حياتى بكلمة حق.

 وكأن الشيخ يقول بلسان الحال: "لقد قمت بعملية استشهادية، وأشار إلى أن خطاب شيخ الأزهر فى ذكرى المولد النبوى الشريف الأخيرة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، مر مرور الكرام، ولم يحظ بهذا الاهتمام والتهليل اللذيْن حظى بهما رده على "الخشت"، بحسب قوله

وتابع قائلاً: إن خطاب شيخ الأزهر كان فوق العادة فى المولد النبوى من وجهة نظرى.. حيث استدل باقتباساته من السيرة العطرة.

وأضاف، فى حديثه بعد سلسلة من المنشورات كتبها على حسابه فى فيسبوك عن شيخ الأزهر:  آخر الكلام، وقُصارى القول.. لا يحل لمسلم أن يتكلم عن أخطاء شيخ الأزهر، أو أى شخص آخر، كما لو كانت غير قابلة للغفران، لأن هذا تَألُّهٌ على الله،  فلا يسوقكم غضبكم على الرجل، إلى إشراك أنفسكم مع الله، فتنازعوه فى مصائر خلقه، هذا شأن من شئون  "الألوهية"، التى اختص بها نفسه سبحانه، ولا يحق لأحد أن يوظفها لحسابه، بحسب تعبيره.

بينما كان للقيادى الإخوانى والبرلمانى السابق محيى عيسى، رأيًا مخالفًا لرأى مستشار مرسى والقيادى الإخوانى وجدى غنيم، حيث ثمن دور الأزهر كمؤسسة، وعلى رأسها شيخ الأزهر أحمد الطيب.

وأضاف عيسى، إلى لمن كانوا يهاجمون فضيلة شيخ الأزهر ويسخرون منه، ويغضبون منا عندما كنا ندافع عنه، لعل الله ادخره لمثل هذا اليوم.

وتساءل عيسى: ماذا كان يفيد الإسلام من حبسه أو عزله.. كلامه رائع فى الدين والسياسة من فم عالم حفظه الله ونفع به.

"وجدى غنيم" يهاجم شيخ الأزهر.. و"عبد الماجد" يرد: واعظ قليل العلم ومروّج لمذهب المعتزلة

دافعت الجماعة الإسلامية عن شيخ الأزهر أحمد الطيب، وثمن قادتها الدور الذى يقوم به شيخ الأزهر فى نشر الوسطية والاعتدال.

القيادى بالجماعة عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، شن هجومًا على منتقدى الشيخ الطيب قائلاً: من أنتم أصلاً حتى تقبلوا أو لا تقبلوا.. والله تعالى يقول (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين).

وطالب منتقدى شيخ الأزهر من الإسلاميين، بترك مسألة قبول الأعمال وعدم قبولها للخالق.. واهتموا أنتم بما فيه نصرة الدين والأمة، فمن نصرهما فشجعوه وآزروه، ومن عاداهما فحاربوه، ومن فعل هذا مرة وهذا مرة فعاملوه فى كل مرة بما يليق بفعله.

كما شن عبد الماجد، هجومًا على الواعظ والقيادى الإخوانى وجدى غنيم، بعد هجوم الأخير على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

وأضاف عبد الماجد على صفحته الرسمية فى فيسبوك: "سمعته يهاجم شيخ الأزهر بعدما قال الرجل كلمة حق تحسب له".

وأضاف عبد الماجد، أننى تذكرت وقتها القول المشهور لشيخ الإسلام ابن تيمية: "ليس العاقل من يعلم الخير من الشر فقط، بل يجب أن يعلم خير الخيرين, وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح, وتكميلها، وتعطيل المفاسد, وتقليلها".

وتابع قائلاً: فتأكدت أن الوعاظ قليلى العلم هم أحد من آذوا الحركة الإسلامية وجنوا عليها.

واستطرد فى حديثه: أيها الواعظ كثير الكلام قليل العلم.. اعلم أنك تروج لمذهب المعتزلة الذين يقولون بأن الكبيرة تحبط عمل المسلم.. واعلم أن أهل السنة على الضد من ذلك يقولون كما قال الله تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات".

وفى هجومه على غنيم يقول عبد الماجد:  واعلم أن جعل التوبة من كبيرة ما شرطًا لقبول ما يفعله العاصى بعدها من حسنات هو أيضًا من قبائح بدع المعتزلة.

وأما أهل السنة فيقولون: بأن حسنات العاصى مقبولة ولو لم يتب من معاصيه وكبائره.. واعلم أنه لا يحل لك أن تخوض فيما لا تحسنه.

وأشار عبد الماجد، إلى أن دور الواعظ هو الترغيب والترهيب لحث الناس على امتثال أمر الله واجتناب نواهيه، مطالبًا غنيم بأن يكف عن الناس تخليطه، لأن ما خفى ودق وغمض من المأمورات والمنهيات فليس من حقه الاستقلال بالحديث فيها.

كما أن الموازنة بين المصالح والمفاسد ليس له فيها ولا نصف كلمة، بالإضافة إلى ما التبس من أمور السياسة الشرعية.

يذكر، أن وجدى غنيم، قد نشر مقطع فيديو، والذى صدّره بعنوان "تعليقى على الرجولة المصطنعة لشيخ الأزهر".

وزعم غنيم فى هجومه على شيخ الأزهر، بأن الرجولة لا تتجزأ، وأن ما قاله لا يعتبر كلمة حق، بحسب زعمه.

وفى سياق دفاع الجماعة عن شيخ الأزهر، طالب محمد الصغير البرلمانى السابق، بضرورة الدفاع عن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

وقال الصغير، إن الشيخ الطيب، ظهر فى زمن قلّ فيه الإنصاف، الذى أن الأصل فيه أنه عزيز، فكيف يكون فى زماننا هذا.

وشدد فى حديثه أنه يجب الإنصاف فى التعامل مع شيخ الأزهر الشريف وهو يدافع عن حياض الشريعة، ويقف حائط صد فى معركة الهوية، ومحاولة التبشير بالحداثة التى تقوم على هدم الثوابت، بحسب قوله.

وأوضح أن شيخ الأزهر، شدد على رفضه القاطع للعبث بمقدسات المسلمين، وأعلن رفضه مبكرًا لما بات يعرف بصفقة القرن، حيث قال عبارته الشهيرة: "أشعر بمنتهى الخزى وأنا أرى مستقبل المسلمين ومقدراتهم يقررها ويخطط لها ترامب مع نتنياهو، والأمة الإسلامية فى مقاعد المتفرجين".

وتابع قائلاً: بعد حديث شيخ الأزهر أمام موقف من اثنين: إما أن نعضد موقف الشيخ الطيب ونثمن ما فعله، وإن اختلفنا معه فى مواطن أخرى، أو أن نفتّ فى عضده، ونهون من عزيمته، ونبقى أسرى شبهات ليس عليها دليل والتى تنال من الإمام الأكبر بغير بينة.

وعن موقف شيخ الأزهر من المواقف السياسية قال: إنه قبل الاحتكام للشعب عبر انتخابات رئاسية مبكرة، وأصدر بيانًا ضد سفك دماء المسلمين، كما سعى بكل قوة لمنع إراقة الدماء، ومخاطبة أصحاب العقول من كل الأطراف.

وتساءل الصغير: هل كان مطلوبًا من شيخ الأزهر بما أنه ليس فى معسكرنا، ولا يلتزم طريقتنا أن يلتزم السكوت عن جريمة العبث بالطلاق الشفهى، وتمرير تقييد سن الزواج وتغيير أحكام الأسرة، وعدم الانتصار لمكانة السنة، ومباركة تغيير الهوية وخلخلة الثوابت تحت مسمى الحداثة.

وأوضح، أنه لو فعل ذلك لتعالت نفس الأصوات التى تمنت عثرته: أين الأزهر الشريف وشيخه من حراسة الدين والدفاع عن الإسلام.

كما أكد، أن الذين لا يرون حلاً إلا فى استقالة الشيخ وتقاعده، فهناك رموز وأساطين ممن تقلدوا أرفع المناصب، وشغلوا أعلى الوظائف فى فترة حكم الرئيس الراحل محمد مرسى، رجعوا إلى وظائفهم وأعمالهم الأولى، ويعيشون حياة عادية.


تقييم الموضوع:

Advertisements

استطلاع رأي

هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة؟

  • شروق

    05:52 ص
  • فجر

    04:28

  • شروق

    05:52

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:17

  • عشاء

    19:47

من الى