• الخميس 12 ديسمبر 2019
  • بتوقيت مصر04:01 م
Advertisements
Advertisements
بحث متقدم

«بلاك فرايداى».. موسم بيع «الوهم والفهلوة»

ملفات ساخنة

ارشيفية
ارشيفية
Advertisements

علا خطاب

ضحايا عروض «اليوم الموعود» يحذرون من «البضاعة القديمة» و«الأسعار الوهمية»

«شعبة الملابس»: المسئولية تقع على عاتق «حماية المستهلك» للتصدى لعروض «بلاك فرايداى».. وخبير قانونى: على المستهلك تجنب الشراء عبر المواقع الإلكترونية

يترقب كثير من المصريين عروض ما يسمى بـ "بلاك فرايداي"، أو "موسم التخفيضات"، والتي تروج لها المحال والمواقع الإلكترونية، من خلال تقديم تخفيضات ضخمة على معروضاتها من السلع بمختلف أنواعها، مستهدفة جذب عدد أكبر من الزبائن، من خلال التخفيضات التي تروج لها عبر صفحات "السوشيال ميديا"، والتي غالبًا ما تكون تقدم عروضًا وهمية، كما يقول المتابعون.

وانتشرت فكرة "الجمعة السوداء" بالمنطقة العربية في عام 2014، بعد أن أطلق أحد مواقع التسوق الإلكتروني العربية، على غرار "الجمعة السوداء" وهو اليوم الذي تقدم فيه الأسواق والمتاجر الكبرى بالولايات المتحدة والعديد من الدول، تخفيضات كبرى، خصوصًا موقع "أمازون"، وتم تسميته بـ اسم "الجمعة البيضاء"، ليكون اللون الأبيض بدلاً من الأسود لخصوصية يوم الجمعة لدى أغلبية العرب من المسلمين.

و"الجمعة السوداء" هو مهرجان التسوق عند الأمريكيين، وتشارك فيه محال تجارية ومواقع إلكترونية متخصصة فى التسوق الإلكترونى على الإنترنت مثل "أمازون" و"إيباى" عن طريق عرض خصومات هائلة على منتجاتها.

غير أن التسمية تعود إلى ما قبل نحو 60 عامًا، وتحديدًا عندما بدأ تداول اسم "الجمعة السوداء" للمرة الأولى فى عام 1960، مرة فى مدينة فيلادلفيا، نتيجة الاختناقات المرورية الكبيرة وتجمهر العملاء أمام المحال خلال هذا اليوم.

بضاعة قديمة وأسعار وهمية

مع تقديم العديد من العروض في "البلاك فرايداي"، الذي بدأ يجتذب الكثيرين إليه وانتظاره من العام للعام في مصر والدول العربية، إلا أنه في المقابل، كانت هناك شكاوى من انتشار ظاهرة النصب الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستغل كمنصات للدعاية والترويج.

ويتم استخدام منصات التواصل الاجتماعي، في "البلاك فرايداي"، كإحدى عمليات النصب السهلة فهو الأقل تكلفة، فيما تقدر الخسائر العالمية نتيجة الاحتيال على الإنترنت فى عام 2014 كأقرب تقدير بنحو 30 مليار دولار.

"بضاعة بايتة من السنة اللى فاتت"، هكذا علقت "أ.أ" على ما تسمى بـ "العروض الوهمية" في تخفيضات "بلاك فرايداي"، إذ شكت من تعرضها للنصب بآلاف الجنيهات قِبل أشهر على مواقع البيع الإلكترونى، فبعيدًا عن التأخير في التسليم، واستبدال الموديلات المطلوبة بأخرى، "لم تكن هناك عروض من الأساس"، وفق قولها.

وقالت لـ"المصريون": "أنا بدأت أهتم بعروض بلاك فرايداى من كام سنة وبالذات على المواقع الإلكترونية، الأشكال بتبقى مبهرة فى المواقع دي، والموديلات بتبقى مختلفة عن بره، بس مكنتش أعرف أنه بيتعمل علي مقلب، فبعد ما حجزت حاجات كتير معظمها لبس وميكب أب، وصلت لى حاجات تانية ذى لبس أطفال ومقاسات غير مناسبة، وموديلات قديمة من السنة اللى فاتت، ولما اتوصلت معاهم تانى قالولى حصل تبديل فى الأورود وخلال أيام هيوصلك غيره، وبعد كدا معرفتش أوصلهم تاني، الفكرة إنى دفعت عن طريق الفيزا، وكدا كمان فلوسى راحت على الأرض، وبقالى أكتر من شهر ومحدش تواصل معايا تاني، هى دى عروض النصب بتاعت بلاك فرايداي".

ومن المواقع الإلكترونية للمحال الكبرى والمولات التجارية، قالت "هـ.م" لـ"المصريون"، إنها ذهبت لأحد المولات التجارية بالقرب من منطقة سكنها فى مدينة 6 أكتوبر، لكنه فوجئت عند اطلاعها على الملابس أنه يوجد "كذا" سعر، ولكن مشطوب على سعرين وباقى واحد، وعند التركيز فى الأسعار، اكتشفت أن سعر العرض هو نفسه السعر القديم للقطعة.

بينما أكد "أحمد.ش"، أن أسعار عروض بلاك فرايداى "مفيهاش تخفيض"، فهى نفس الأسعار طوال السنة ولكن المحلات تبيع "الوهم"، حيث لافتات التخقيضات الموجودة على معظم المحلات توهم الزبائن وتقنعهم بوجود فرق".

وقال حسين رشدان، عضو شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية فى القاهرة، إن عروض الجمعة السوداء أو ما يعرف بـ"بلاك فرايداي" فى نوفمبر تسبقها استعدادات عامة فى جميع المحلات، ووضع تخفيضات على الملابس الجاهزة الشتوية بتخفيضات فعلية تصل إلى 30 و40% للملابس".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "هناك محلات وضعت التخفيضات وبدأت فى الإعلان عنها من قبل بدأ الشهر، ومن يقوم بعمل التخفيضات الحقيقية هى المحلات العادية، وليست التوكيلات التجارية الكبرى التى تقوم بوضع ملابس وموديلات قديمة وطرحها فى الجمعة السوداء لتحقيق أرباح والتخلص من الموديلات القديمة لوضع غيرها".

واستطرد: "فى المقابل توجد محال تجارية تسبق إلى الإعلان عن التخفيضات، وفى الغالب تكون المحال المعتمدة على الملابس المستوردة، مثل الملابس التركية وغيرها، لأن نسبة الربح فى الملابس المستوردة تتراوح بين 100 و150%، وبالتالى يكون هناك مجال وفرصة لتخفيض الأسعار، ولو بنسبة بسيطة دون خسارة، وذلك على عكس المحال المعتمدة على المنتج المحلي، التى لا يتعدى ربحها 30% فلا يكون لديها مجال لإعلان تخفيضات ويكتفون بفترة الأوكازيون الرسمية".

وحول عمليات النصب الإلكتروني عبر المواقع المختلفة، أكد عضو شعبة الملابس أن "التصدي لهذا الأمر يقع على عاتق جهاز حماية المستهلك، من خلال تحذير المواطنين من العروض الوهمية التي تطلقها بعض المحال والمواقع الإلكترونية لاستقطاب الزبائن، والتأكد من أسعار المنتجات حتى يا يتعرضون للخداع".

وتابع: "علاوة على ذلك يجب التنسيق بين الجهات المعنية لزيادة الرقابة على الأسواق والمولات والسلاسل التجارية الكبرى للتأكد من جدية عروض التخفيضات المعلنة، ومن عدم قيام البعض برفع الأسعار عن السعر الحقيقي، ومن ثم يقوم بعمل خصم وهمي، بهدف خداع المستهلك للإقبال على الشراء بعروض غير حقيقية مطلقًا".

رقابة رسمية

من جهته، أعلن راضى عبدالمعطى، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز سيقوم بشن حملات مكثفة على الأسواق وبشكل مستمر، للتأكد من الالتزام بالإعلان عن تخفيضات حقيقية فى الأسعار، والتصدى للإعلانات عن أى تخفيضات وهمية تؤدى إلى خداع المواطنين.

وطالب الشركات بضرورة الالتزام بحقوق المستهلكين بشأن عمليات الشراء خلال فترة العروض، وإعلام المستهلكين بكل البيانات الخاصة بالمنتجات وإصدار الفواتير والابتعاد عن الإعلانات المضللة، وضرورة الابتعاد عن أى تخفيضات وهمية.

بالإضافة إلى التأكيد على التجار المشاركين بالتخفيضات بالإعلان عن السعر قبل العرض والسعر الحالى بشكل واضح حتى لا يقع المستهلك فى لبس بشأن الأسعار، وضرورة الالتزام بالضوابط المنصوص عليها بقانون حماية المستهلك بضرورة تقديم السلع والخدمات للمواطنين بجودة عالية.

ومنح المستهلكين فاتورة واضحة مدون بها جميع بيانات السلعة باللغة العربية والامتناع عن أى ممارسات سلبية تضر المستهلك، وفى حالة عدم الالتزام بالقانون سيحال المخالف إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها طبقاً للقوانين.

وأبلغ رئيس جهاز حماية المستهلك، ممثلى 15 شركة أعلنت المشاركة فى أسعار موسم التخفيضات الذى يعرف بـ"بلاك فرايداى" 2019 بأن من يثبت إعلانه عن أى عروض وهمية على خلاف الحقيقة بهدف خداع المواطنين سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، حيث تصل الغرامات إلى 2 مليون جنيه، على حسب المخالفة.

وطالب رئيس جهاز حماية المستهلك، المواطنين بالإبلاغ عن أى ممارسات سلبية ضارة بحقوقهم الاستهلاكية أو أى معلومات بشأنها، مؤكدًا أهمية تفعيل الرقابة المجتمعية فى إطار متوازٍ مع الرقابة المؤسسية التى تستهدف ضبط المنظومة الاستهلاكية، لافتا إلى أن طرق التواصل مع الجهاز متعددة سواء من خلال الخط الساخن 19588، أو رقم واتساب "المواطن رقيب" 01281661880 وأيضًا من خلال الموقع الإلكترونى للجهاز WWW.CPA.GOV.EG أو على صفحته بـ"فيس بوك" الصفحة الرسمية لجهاز حماية المستهلك.

عقوبة النصب الإلكتروني

قال الدكتور شوقى السيد، الخبير القانوني، إن عمليات النصب التى تتم عن طريق المواقع الإلكترونية تندرج تحت اسم "عمليات النصب الإلكترونية"، والقانون حدد عقوبة التلاعب من خلال نص المادة 336 من قانون العقوبات، إذ تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تتجاوز السنة، لكن هناك مشكلة، فالتوصل للجانى يكاد يكون مستحيلاً، فمعظم هذه الصفحات مجهولة المصدر والهوية، مع الأسف".

 وأضاف لـ"المصريون": "المسئولية الأكبر تقع على عاتق الزبون أو المستهلك، كما يقولون، فحتى ينجو بنفسه من فخ العروض الإلكترونية، عليه أن يتعامل مع مصدر موثوق به، ولديه اسم كبير فى السوق، حيث إذا وقع لعملية نصب أو غيره يستطع القانون التصدى لها".

تقييم الموضوع:

Advertisements

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى