• الخميس 14 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر07:59 ص
بحث متقدم
بعد تصريحات «آبي أحمد»..

تدخل أمريكي عاجل على خط أزمة «سد النهضة»

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

بينما أعلنت مصر موافقتها على دعوة أمريكية لاجتماع يشارك فيه وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان؛ لبحث أزمة «سد النهضة»، قال رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد، إن بلاده لن تتوقف عن بناء السد وأنها إذا اضطرت إلى خوض حرب بشأن السد، فيمكن لها أن تحشد الملايين من أجل المواجهة، ما أثار تساؤلات حول تأثير ذلك على الدعوة .

وأمس، وافقت القاهرة على دعوة أمريكية لاجتماع يشارك فيه وزراء خارجية الدول الثلاث، لبحث مشروع سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا على نهر النيل ويثير نزاعًا متناميًا بين البلدين الأفريقيين.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية، أن اجتماع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، وهي البلدان الثلاثة المتأثرة مباشرة بالمشروع، سيعقد في واشنطن وذلك دون أن تحدد موعده وما إذا كانت الخرطوم وأديس أبابا قد قبلتا الدعوة.

وقالت الوزارة في البيان «تلقت مصر دعوة من الإدارة الأمريكية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر علي الفور».

فيما قال رئيس الوزراء الإثيوبي في ذات اليوم، إنه لا توجد قوة يمكن أن تمنع إثيوبيا من بناء سد النهضة، في إشارة إلى تعثر المفاوضات مع مصر بخصوص المشروع.

وأضاف في رده على أسئلة نواب بالبرلمان الإثيوبي: «ليس هناك خيار آخر، الحرب لا يمكن أن تكون حلاً، إذا لزم الأمر يمكن لإثيوبيا حشد مليون شخص»، مضيفًا: «لا يمكن لأي قوة أن تمنع إثيوبيا من بناء السد».

وشدد آبي أحمد على أن بلاده «ستواصل بناءه بغض النظر عن المخاوف التي لا أساس لها، والتهديدات العسكرية التي يطلقها إخواننا المصريون، عبر منابر إعلامية».

وأكد أنه «لا نية لحكومة إثيوبيا لإيذاء شعبي وحكومتي السودان ومصر»، داعيا إلى ضرورة أن «ينصب تركيزنا على وضع اللمسات الأخيرة على السد وفقا للجدول الزمني المحدد».

ووفق آبي أحمد، فإنه «لا يوجد جدول أعمال خاص بين إثيوبيا ومصر فيما يتعلق بسد النهضة»، متابعًا: «شعب وحكومة مصر سيستفيدان إذا ما قدموا مباشرة الدعم الاستراتيجية التنمية الخضراء في إثيوبيا».

وفي هذه الأثناء، علقت سفارة الاحتلال الإسرائيلي على ما وصفته بالشائعات التي أثيرت حول وجود نظم دفاعية إسرائيلية تستخدم لحماية سد النهضة في إثيوبيا.

ونشرت السفارة في مصر بيانًا عبر صفحتها الرسمية «إسرائيل في مصر»، جاء فيه: «مؤخرًا أثيرت بعض الشائعات عن استخدام نظم دفاعية إسرائيلية لحماية سد النهضة في أثيوبيا».

وأضافت السفارة «على الرغم من العلاقات الجيدة التي تجمعنا بدولة أثيوبيا، إلا أن هذه مجرد شائعات، مؤكدين أن دولة إسرائيل تقف على مسافة واحدة من الجميع»، مستطردة «العلاقات مع مصر في أفضل حال، ويوجد بعض المصادر الصحفية في مصر التي أعلنت أنه يوجد دولة أخرى هي التي باعت منظومة دفاعها إلى إثيوبيا».

وعلى مدار 8 سنوات دخلت مصر والسودان وإثيوبيا في أكثر من 20 اجتماع على المستوى الوزاري وعشرات الاجتماعات الفنية والزيارات المتبادلة بين الثلاث دول دون نتيجة.

الدكتور نور أحمد نور، خبير الموارد المائية، قال إن تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا لن توثر على اللقاءات والمفاوضات التي ستتم خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن مصر تسعى جاهدة إلى الدفع بالمفاوضات نحو الأمام وليس العكس؛ حتى يخضع الجانب الإثيوبي للمفاوضات والمطالب.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «نور»، أن تصريحات أبي أحمد لن يكون لها تأثيرًا سلبيًا على الدعوة الأمريكية أو أي قمة من الوارد أن تعقد في هذا الشأن، خاصة أن هناك محاولات مصرية عديدة لطرح الأمر على جهات عدة، فضلًا عن أنه لا توجد أي مشكلة لدى القاهرة لوجود أكثر من وسيط، طالما أنه في صالح المفاوضات.

غير أنه أبدى تعجبه من تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا الذي لوح فيها باستخدام القوة حال اضطرت بلاده إلى اللجوء إليها، مؤكدًا أن مصر ليس لديها رغبة ولن يكون لاستخدام القوم لحل هذه الأزمة، وبالتالي يعتبر حديثه «غريبًا»، على حد وصفه.

خبير الموارد المائية، لفت إلى أن الدعوة الأمريكية هدفها تقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاث ومحاولة للتوصل لأحد الحلول، باعتبارها دولة وسيطة في الأزمة، مشددًا على أن مصر لن تهدأ إلا بحل الأزمة والتوصل لحلول لا تصر أمنها المائي.

أما السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، قال إن دعوة أمريكا لاجتماع بين وزراء خارجية الدول الثلاث لابد أن يوافق عليه جميع الأطراف، حيث لا تكفي موافقة مصر وحدها.

وأضاف لـ«المصريون»، أنها تعتبر دعوة معلقة أو احتماليه بمعنى من الوارد أن تتم ومن الوارد لا، مضيفًا أنه بناءً على السوابق من الراجح عدم إتمامها.

ولفت إلى أن تصريح رئيس الوزراء كان مفاجئًا، ما جعل وزارة الخارجية ترد عليه بعدم موافقتها على هذه الكلام وأنها لم تكن تتوقعه، مضيفًا أنه على ما يبدو رسائل السفارة الإثيوبية في مصر ربما أعطت هذه انطباع أن هناك تصريحات وأحاديث في القاهرة تتحدث عن الحل العسكري، ما جعل النواب يطرحون هذه التساؤلات.

عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، نوه بأن هذه التصريح يعطي انطباع أنه لم يحدد موقفه بعد من الدعوة الأمريكية، متابعًا: «هذا التصريح سينتج عنه استغراق وقت من اللقاء بين الرئيس وأبي أحمد في روسيا، حيث سيسعى كل طرف إلى توضيح الأمور وما يقصده».

وبرأي مساعد وزير الخارجية الأسبق، فإنه إذا كانت هناك نية لدى إثيوبيا للحل فإنه يجب على رئيس وزراء إثيوبيا توضيح الأمور للرئيس السيسي وليس هذا فحسب بل لابد من الإجابة على تساؤلات مصر التي لا تريد أديس أبابا الاستجابة لها.

ومنذ أيام أعلنت عدة جهات رسمية مصرية وصول مفاوضات سد النهضة لنفق مظلم، لا سميا بعد التعنت الإثيوبي ورفضه لكافة المقترحات المصرية لإنهاء الأزمة، إذ أعلن المهندس محمد السباعي المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، وصلت إلى طريق مسدود، نظرًا للتعنت الإثيوبي.

وأضاف أن هذه النتيجة بسبب تشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات التي تراعى مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر

a

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى