• الجمعة 22 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:55 ص
بحث متقدم

محطات التحلية.. هل تكون الحل لأزمة «سد النهضة»؟

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن الدولة أنشأت عددًا ضخمًا من محطات تحلية المياه، لمواجهة متطلبات الزيادة السكانية، في ظل التحديات التي تواجه الدولة من نقص للمياه.

وأشار خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة اليوم بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر إلى أن حجم المياه المتاحة لمصر وفقًا للمعايير الدولية، وحصة كل فرد تبلغ 500 متر مكعب في السنة لكل فرد، ما يعني دخول مصر حالة الفقر المائي.

وأضاف أن الدولة قامت بخطة لترشيد المياه كلّفت حتى الآن ما يقرب من 200 مليار جنيه، وستصل تكلفتها في عام 2037 إلى 900 مليار جنيه، مضيفًا أنه من المتوقع إنفاق نحو 100 مليار جنيه بنهاية العام المقبل.

وذكر أن مصر تنفذ خطة متكاملة منذ عام 2014 تتضمن إعادة تدوير المياه من محطات معالجة ثلاثية متطورة لاستخدام المياه أكثر من مرة لتعظيم المتاح بجانب إنشاء محطات ضخمة لتحلية المياه.

وأردف: «يمكن بتسمعوا أن هناك محطة في العلمين 150 ألف متر مكعب وفي محطة في الجلالة 150 ألف متر مكعب وفي محطة في شرق بورسعيد أيضًا 150 ألف متر مكعب، كما يوجد محطة في السخنة 150 ألف متر مكعب، يعني نتحدث عن مش أقل من مليون ونصف متر مكعب يوميًا»، مردفًا: «الكلام دا موجود في شمال وجنوب سيناء وفي الغردقة وموجود في مطروح وغيرها».

وقال السيسى إن الهدف من تنفيذ تلك الخطة ليس مواجهة سد النهضة فقط ولكن لتوفير المياه اللازمة لعمليات النمو، مؤكدًا أن «كافة التحديات التي تواجه مصر لن نتخطاها إلا بالصمود والوحدة».

الدكتور حسام رضا، خبير الموارد المائية، قال إن «سد النهضة سيترتب عليه فقدان مصر كميات مياه بالمليارات، وبالتالي خطة الترشيد التي تم التحدث عنها أو محطات التحلية لن تحل الأزمة، إضافة إلى أنها لن توفر ما تحتاجه مصر».

وأضاف «رضا»، لـ «المصريون»، أن مصر تحصل على حوالي 55 مليار متر مكعب في حين أنها ستحصل بعد السد على حوالي 44 مليار متر مكعب، ما يعني أن المليون التي تحصل عليه يوميًا لا شيء مقارنة بهذه الأرقام.

خبير الموارد المائية، لفت إلى أن مصر لا يمكنها تحمل تحلية هذه الكميات الضخمة، من أجل التنمية التي تسعى إليها سواء في الزراعة أو الصناعة، مشيرًا إلى أنه يمكن استخدام هذه المياه في مجالات أخرى أما الزراعة والصناعة فلا تقدر مصر على توفير المياه التي تحتاجها تلك المجالات من محطات التحلية.

وأوضح أن مصر بها أعداد هائلة من ملاعب الجولف، مشيرًا إلى أن كل ملعب يحتاج إلى مليون متر مكعب، ما يعني أن هناك إهدار كبير، خاصة أن مثل هذه الملاعب خاصة بفئات معينة وليست لعامة الشعب.

وشدد على ضرورة إدارة مشكلة سد النهضة بحكمة، لا سيما أنها تعتبر قضية أمن قومي لمصر، مضيفًا أن الدولة عليها اتخاذ خطوات عاجلة لحل تلك الأزمة.

بدوره، رأى ، رائف تمراز، عضو لجنة الري والأمن الغذائي بالبرلمان، أن «ما أعلن عنه الرئيس اليوم يعتبر خطوات مهمة، خاصة أن هناك مخاطر عديدة تحيط بمصر حاليًا، إضافة إلى أن البعض يحاول استغلال هذه الأزمة لتحقيق بعض أهدافه المغرضة».

وأوضح «تمراز»، لـ«المصريون»، أن «مصر بها سوء إدارة لملف المياه»، متابعًا: «حاليًا يتم إهدار نحو 250 مليون متر مكعب نظرًا لعدم حاجة الفلاحين إليهم، وبدلًا من أن تقوم وزارة الزراعة بتوجييها نحو توشكى ترفعها بعد ذلك بالملايين لصرفها في البحر»، متسائلًا: «أليس من الأولى استغلال مثل هذه الكميات».

عضو لجنة الري، لفت إلى أن قضية سد النهضة ليست سهلة، غير أنه قال إن الدولة قادرة على حماية مواردها المالية، وكذلك توفير ما تحاجه من مياه.

من جانبه قال الدكتور أحمد فوزي، خبير المياه بالأمم المتحدة، إنّ الدولة وضعت خطة لمحاربة أي نقص متوقع للمياه، وهذه الخطة شملت إنشاء محطات تحلية ومعالجة للمياه في المناطق الساحلية لأنها الأقرب من هذه التكنولوجيا.

وأضاف فوزي، أنّ التكنولوجيا المستخدمة في محطات التحلية والمعالجة تحدد الاستخدام الأنسب لهذه المياه، وهناك تكنولوجيا معينة تنتج مياه صالحة للزراعة وأخرى أكثر تطورا تكون صالحة للري.

وأكد، أنّ مياه محطة التحلية تكون صالحة للشرب ولا يوجد أي اختلاف بينها وبين مياه النيل، مشيرا إلى أنّ أفضل تكنولوجيا يمكن استخدمها في هذه المحطات هي "الضغط الاسموزي المعاكس" الأقل في الطاقة والتكلفة.

وكان وزير الإسكان والمرافق العمرانية الدكتور عاصم الجزار، عرض أمام أعضاء مجلس النواب، خطة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة من أجل مواجهة أزمة سد النهضة، مؤكدًا أن الخطة شّملت توفير مصادر بديلة لمياه الشرب، وتقليل الفاقد من مياه الشرب، من خلال التوسع في تحلية مياه البحر.

وقال "الجزار"، إن الوزارة تعمل بكافة طاقتها على توفير استخدام المياه من خلال استبدال العدادات الموفرة، وتقليل أي تسرب قد يحدث من الشبكات القديمة من خلال تطويرها.

وأشار وزير الإسكان والمرافق العمرانية، إلى أن مصر دخلت مرحلة الفقر المائي، حيث معدل المواطن المصري أقل من متوسط نصيب الفرد العالمي منذ أكثر من 3 سنوات، منوهًا بأن هناك العديد من الدول حول العالم دخلت مرحلة الفقر المائي، إلا أن الدول تجيد التعامل مع هذه المرحلة، مؤكدًا أن مصر كانت تُحلي 80 ألف متر مكعب من مياه البحر سنويًا في 2014، والآن ننتج 800 ألف متر مكعب.

وأكد وزير الإسكان، أنه خلال الفترة القليلة المقبلة سيجري إنتاج 1.7 مليون متر مكعب، حيث تبذل الدولة المصرية جهودًا كبيرة في هذا الصدد، حيث كلفت خطة تحلية المياه الدولة مليارات الجنيهات، مؤكدًا أنه جرى إنفاق 110 مليارات جنيه على هذا المحور خلال 3 سنوات، بجانب 50 مليار جنيه في الخطة العاجلة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على إعداد 52 محطة لمعالجة المياه في الجنوب، مؤكدًا أنه جرى الانتهاء من 38 محطة حتى الآن، مشيرا إلى أنه سيجري الانتهاء من جميع هذه المحطات مع نهاية هذا العام، بجانب 5 محطات معالجة مياه ثنائية وثلاثية أخرى لإعادة استخدام المياه مرة أخرى.

وشدد على أن مصر تعمل على الأصعدة كافة سواء في الحفاظ على حصة مصر في نهر النيل، أو إعداد خطط لزيادة المصادر الأخرى للمياه، لكي نستطيع أن نواجه الفترة المقبلة، حيث إن خطة ترشيد المياه لا يجب أن تعتمد فقط على الدولة، بل المواطن عليه دور كبير في ترشيد المياه، بحسب قوله.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى