• الجمعة 22 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:38 ص
بحث متقدم
في القمة المرتقبة..

خبيران يحددان أولويات مقابلة «السيسي» و«أبي أحمد»

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم عن لقاء مرتقب سيجمعه برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في سوتشي الروسية، لبحث قضية سد النهضة.

جاء ذلك، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ31 للقوات المسلحة «إرادة وتحدي»، التي تم عقدها بمركز المنارة للمؤتمرات بالتجمع الخامس، للاحتفال بمرور 46 عامًا على انتصارات أكتوبر.

وقال السيسي، إن الدولة المصرية وضعت خطة متكاملة من عام 2014 ومستمرة حتى الآن لمواجهة تداعيات سد النهضة.

وانتقد السيسي تعليقات المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي حول الأزمة ووصفها بالمبالغ فيها، قائلاً: "إن القضايا تحل بالهدوء والتوازن والحكمة، وأن يكون هناك سيناريوهات مختلفة للتعامل مع كل موضوع".

وتابع السيسي: "سألتقي رئيس وزراء أثيوبيا، في موسكو، ونتحدث في هذا الموضوع".

ولم يوضح السيسي آلية اللقاء غير أن روسيا تشهد في 24 أكتوبر الجاري قمة "روسيا - أفريقيا" برئاسة مشتركة بين السيسي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي تتناول تعزيز العلاقات مع القارة السمراء وسبل تطويرها.

وقبل أيام أعلنت عدة جهات رسمية مصرية وصول مفاوضات سد النهضة لنفق مظلم، لا سميا بعد التعنت الإثيوبي ورفضه لكافة المقترحات المصرية لإنهاء الأزمة، إذ أعلن المهندس محمد السباعي المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا، وصلت إلى طريق مسدود، نظرًا للتعنت الإثيوبي.

وأضاف أن هذه النتيجة بسبب تشدد الجانب الإثيوبي ورفضه كافة الأطروحات التي تراعى مصالح مصر المائية وتتجنب إحداث ضرر جسيم لمصر.

الدكتور نور أحمد نور، خبير الموارد المائية، قال إن سد النهضة مر بمراحل كثيرة ومتعددة من المفاوضات، حاولت خلالها مصر التوصل لحل يرضي جميع الأطراف، غير أن الجانب الأثيوبي مارس خلال هذه الفترات الطويلة المراوغة والتحايل.

وأضاف لـ«المصريون»، أن قضية سد النهضة لن تحل إلا عن طريق المفاوضات بين الأطراف الثلاثة، وبناءً عليه أعلن الرئيس عن قمة مرتقبة بينه وبين رئيس الوزراء الإثيوبي، لمناقشة الأزمة.

وأشار إلى أن المفاوضات كانت تطالب إثيوبيا بتوضيح طريقة ملء وتشغيل سد النهضة، ومن لابد أن تسفر القمة عن توضيح هذه الأمور المهمة، لافتًا إلى أن إثيوبيا لا تريد الإجابة دون مبررات مقنعة على الرغم من أنه حق لمصر.

وتابع: «مصر تريد معرفة عدد السنوات التي سيتم ملء السد خلالها هل هي 3 أم 5 أو 6 أم ماذا، حيث إن الضرر المترتب عن الثلاث سنوات لن سكون كالخمس»، مضيفًا أنها تريد أيضًا معرفة حجم المياه التي من المتوقع أن يتم تصريفها خلف السد في اليوم والأسبوع والشهر والسنة.

وأوضح أن حجر الأساس للسد تم وضعه عام 2011 وكان من المقرر أن ينتهي العمل فيه عام 2015 غير أن بعض المعوقات ساعدت على توقف العمل فيه، مشيرًا إلى أنه وفقًا للإعلان الرسمي الإثيوبي سيتم الانتهاء منه 2022، وبالتالي لابد من التركيز على المفاوضات.

من جهته، قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العلاقات المصرية متشعبة وواسعة وبالتالي لا يجب اختزالها في قضية سد النهضة، مشيرًا إلى أن القمة المرتقبة ستركز على كافة العلاقات المصرية الإثيوبية وكذلك بحث الخلافات المتعلقة بين الطرفين.

وأوضح لـ«المصريون»، أنه يجب التفاوض حول الخلافات المتعلقة ومنها قضية سد النهضة، وإعطاء توجيها للمفوضين الفنيين، بالإضافة إلى المصالح المشتركة.

وأكد أن ذلك أهم ما سيميز القمة المرتقبة بين الرئيس السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا، مشددًا على ضرورة عدم اختزال العلاقات في قضية سد النهضة فقط.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت عن دعمها للمفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان للتوصل إلى اتفاق تعاوني ومستدام ومتبادل المنفعة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وذكر بيان صادر عن البيت الأبيض، أن الإدارة الأميركية تدعو جميع الأطراف إلى بذل جهود تتسم بحسن النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ حقوق الجميع لتحقيق الازدهار والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى احترام دول وادي النيل لبعضهم بعضا فيما يخص حقهم من المياه.

وعقب ذلك، أعلن السفير بسام راضي، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن مصر ترحب بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة.

المُتحدث باِسم الرئاسة، ذكر أن مصر تتطلع لقيام الولايات المتحدة الأمريكية بدور فعال في هذا الصدد، خاصة على ضوء وصول المفاوضات بين الدول الثلاث إلى طريق مسدود بعد مرور أكثر من أربع سنوات من المفاوضات المباشرة منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ في 2015.

ونوه بأن تلك المفاوضات لم تفض إلى تحقيق أي تقدم ملموس، ما يعكس الحاجة إلى دور دولي فعال لتجاوز التعثر الحالي في المفاوضات، وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والتوصل لاتفاق عادل ومتوازن يقوم على احترام مبادئ القانون الدولي الحاكمة لإدارة واستخدام الأنهار الدولية، والتي تتيح للدول الاستفادة من مواردها المائية دون الإضرار بمصالح وحقوق الأطراف الأخرى.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى