• الأربعاء 16 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر01:20 ص
بحث متقدم

بعد فرض رسوم إغراق على واردات «البليت».. هل ترتفع أسعار الحديد؟

مال وأعمال

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

في خطوة مثيرة للجدل، أصدر المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، قرارًا بفرض رسوم وقائية نهائية متدرجة على واردات بعض منتجات الحديد والصلب لمدة ثلاث سنوات بنسبة 25% على حديد التسليح و16% على البليت (خام الحديد).

وبحسب بيان الوزارة، فإن القرار «جاء نتيجة لتأكد سلطة التحقيق من وجود زيادة كبيرة في الواردات ألحقت ضررًا جسيمًا بالصناعة المحلية».

وأوضح البيان، أن فترة الثلاث سنوات تشمل فترة التدابير الوقائية المؤقتة التي تم فرضها خلال شهر أبريل من العام الجاري، ما يعني أن القرار سينتهي العمل به في أبريل نيسان 2022.

ويبلغ إنتاج مصر من حديد التسليح ما بين سبعة ملايين و7.5 مليون طن سنويًا.

وينص القرار على التالي:

أولًا: تخضع الواردات من صنف "حديد التسليح لأغراض البناء" عيدان وقضبان من حديد أو صلب من غير الخلائط، لرسم تدابير وقائية نهائية متدرجة بواقع نسبة 25% من القيمة CIF وذلك خلال الفترة من 12 أكتوبر 2019 حتى 11 أبريل 2020، وبنسبة 21% من القيمة CIF وذلك خلال الفترة من 12 أبريل 2020 حتى 11 أبريل 2021، وبنسبة 17% من القيمة CIF للطن وذلك خلال الفترة من 12 أبريل 2021 حتى 11 أبريل 2022 .

ثانيًا: تخضع الواردات من صنف المنتجات نصف الجاهزة من حديد أو من صلب من غير الخلائط "البيليت" لرسم تدابير وقائية نهائية متدرجة بواقع نسبة 16% من القيمة CIF وذلك خلال الفترة من 12 أكتوبر 2019 حتى 11 أبريل 2020، وبنسبة 13% من القيمة CIF وذلك خلال الفترة من 12 ابريل 2020 حتى 11 أبريل 2021، وبنسبة 10% من القيمة CIF وذلك خلال الفترة من 12 أبريل 2021 حتى 11 أبريل 2022 .

أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية وصف القرار بـ «الجيد»، قائلاً: مصر لديها من الحديد ما يكفي لتغطية احتياجات السوق المحلي، ومن ثم ليس هناك حاجة لاستيراد الحديد والصلب.

وفي تصريحات إلى «المصريون»، أضاف «الزيني»، أن هناك تجارب في مصنع السويس والصب، لافتًا إلى أنه سيضخ مليون طن بالإضافة لإنتاجه، ما يشير إلى أنه لا توجد حاجة للاستيراد.

رئيس شعبة مواد البناء، أشار إلى أن الرسوم الوقائية التي تم فرضها على البليت لن يكون لها تأثير في الوقت الحالي، مرجعًا ذلك إلى أن أسعار عالميًا منخفضة، غير أنه أشار إلى أنه إذا ارتفعت أسعار عالميًا فإنه سيرتفع محليًا.

وعما إذا كانت الأسعار سترتفع محليًا على إثر هذا القرار كما لوح البعض، أوضح «الزيني»، أن الحكام في تلك المسألة الأسعار عالميًا، منوهًا بأنه إذا ارتفعت الأسعار عالميًا فإنها ستنعكس على الأسعار محليًا والعكس صحيح، بحسب تصريحه.

من جهته، اعتبر الدكتور سعيد الفقي، الخبير الاقتصادي وأسواق المال، قرار وزارة التجارة إيجابيًا، على أساس أنه يشجع الصناعة المحلية ويحفز القطاع بشكل عام.

وأضاف لـ«المصريون»، أنه «نتيجة لذلك القرار فإن بعض الشركات أسهمها بالبورصة ارتفعت بعد أن كانت منخفضة»، مشيرًا إلى أن شركات كثيرة كانت منتظرة ذلك القرار، لا سيما أنه سيدعم منتجاتها محليًا أو داخليًا.

وأوضح أن القرار يزيد من القدرة الإنتاجية الداخلية كما يدعم الصناعة المحلية، الأمر الذي يصب في صالح الاقتصاد العام في النهاية، مؤكدًا أنه يصب في صالح المواطن أيضًا.

وأشار إلى أن الشركات التي تهاجم القرار، لا تهدف من وراء ذلك تحقيق المصلحة العامة أو خوفًا على المواطنين، وإنما لتحقيق مصلحته، حيث إنها كانت تستورد المواد الخام بسعر أقل ومن ثم كانت تحقق مكسب أعلى، أما بعد ذلك القرار فإنه مكاسبها ستقل وبالتالي لا تريد ذلك.

وقال أيمن العشري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية، إن ما تم التحذير منه منذ صدور قرار فرض رسوم حمائية على واردات مصر من خام البليت وتسببه في ممارسات احتكارية من قِبل المصانع المتكاملة يحدث الآن على أرض الواقع، مع تثبيت تلك المصانع لأسعار منتجاتها على الرغم من انخفاض تكلفة خام الحديد بما يتجاوز الـ30 دولار للطن وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على تكلفة المصانع المتكاملة بما يتجاوز الـ50 دولار للطن، حيث يستهلك إنتاج طن حديد التسليح نحو 1.46 طن من المادة الخام للحديد.

وأضاف: «الانخفاض الذي حدث في السوق بقيمة تصل إلى 400 جنيه للطن لم يكن سببه الرسوم الوقائية ، وإنما يرجع إلى انخفاض الغاز للمصانع بقيمة 12%».

وأوضح أن «إصرار وزير التجارة والصناعة على فرض الرسوم لمدة 3 سنوات على الرغم من حكم المحكمة بإلغاء قرار رقم 346 لسنة 2019 والصادر خلال شهر إبريل من العام الجاري سيؤدى إلى نتائج غير إيجابية على الأسعار وعلى المصانع أيضًا».

وأشار «العشري»، إلى أن المصانع المتكاملة استغلت قرار فرض رسوم وقائية على واردات مصر من خام البيلت للانفراد بالتسعير دون ارتباط بالتكلفة الفعلية أو الالتزام بهامش ربحية مقبول، وذلك على الرغم من استمرار قرار الحماية على البليت بما يتجاوز الألف جنيه للطن وفقًا للأسعار الحالية.

وكانت وزارة المالية، قالت في أبريل الماضي إنها بدأت تحصيل رسوم «وقاية مؤقتة» بنسبة 25 بالمئة على واردات حديد التسليح والصلب و15 بالمئة على البليت لمدة 180 يومًا.

وفي 2017 فرضت مصر رسوم إغراق على واردات حديد التسليح القادمة من الصين وتركيا وأوكرانيا لمدة خمس سنوات.

لكن أصحاب مصانع الدرفلة الذين يعتمدون على حديد البليت في إنتاجهم يشكون من القرار؛ نظرًا لأنه سيرفع تكاليف المواد الخام عليهم.

وفي 4 يوليو الماضي، قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، بقبول الدعوى المقامة من أصحاب مصانع حديد التسليح «الدرفلة»، حيث أمرت بوقف تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة رقم 346 والخاص بفرض رسوم وقاية على واردات المادة الخام «البيلت» بنسبة 15% .

جاء ذلك بعد أن رفع 21 مصنعًا من مصانع الدرفلة، دعوى أمام القضاء الإداري، تؤكد تضررهم من قرار وزير التجارة والصناعة، وأكدت بالمستندات أن القرار أدى لتوقف مصانعهم ورفع تكلفة الإنتاج بما يجعل المنافسة مع المصانع المتكاملة لإنتاج الحديد مستحيلة، بحسب قولهم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:40 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى