• الجمعة 22 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر07:23 ص
بحث متقدم

تونس والديمقراطية..ألعاب خطيرة ومكشوفة

مقالات

ما الذى يجمع بين المشير حمديتى فى السودان و المرشح الرئاسى نبيل القروى فى تونس؟ تقول الإجابة أن ما يجمع بين الاثنين هو(أرى بن مناشى).. كل الخطوط تمتد لتتقاطع عند الاستاذ أرى. وهنا يقفز سؤالا أخر ..من هو أرى بن مناشى هذا ؟
هو رجل(أمراء الحرب) كما وصفته الـ بى بى سى ..اسمه واسم شركته لمع لوسائل الاعلام العربية وقت الثورة السودانية ومحاولات الأخ(حمديتى) تاجر الجمال الشهير وقائد قوات الدعم السريع التى اسسها الرئيس البشير لحمايته ..وطبعا الاخ حمديتى لا يعرف ما أهميه شخص مثل بن مناشى فالرجل كان عملى جدا لدرجة انقطاعه عن الدراسة من أولى إعدادى ! وبالتالى فلا وقته ولا معرفته كانا سيصلان به الى شركة  (ديكينز آند مادسون) التى تعمل فى مجال(العلاقات العامة وتعبئة الرأي العام ) هكذا تعبئة الرأى العام .                                  لكن المؤكد أن(أحدهم) كان وسيطا بينهما! وتم توقيع عقد بــ 6 مليون دولار لإظهار صورة الرجل القوى فى المجلس العسكرى السودانى وأيضا لتسهيل حصول المجلس على اعتراف دولي وتمويل مالي
تقول الحكاية أن السيد (آري بن ميناشي /68 عاما) ضابطا سابقا في  جهاز الموساد الإسرائيلي لمدة عشر سنوات ..وأحد أقرب الناس لإسحق شامير رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وكان لة دور مهم في عملية الرهائن مقابل السلاح والتي تعرف ب إيران - كونترا وكان لة دور بارز في القبض علي مردخاي فنونو .
وكعادة مثل هذه الشخصيات يظهر فى مكان ويختفى ليظهر فى مكان أخر وهكذا ..المهم أن صاحبنا يعمل بالإضافة الى عمله فى صناعة الرأى العام والعلاقات العامة ,, يعمل (تاجر سلاح) وهى مهنة لابد لمن يشتغل بها ان يعرف كل الطرق الى أجهزة المخابرات واجهزة الاعلام ودنيا السلطة والسياسة والمال والجنس والمخدرات ,, اعتقل لمدة عام فى امريكا 1989 متهما بـ(محاولة) بيع ثلاث طائرات عسكرية لإيران(هو من أصول ايرانية على فكرة)ليقضي عقوبة السجن لمدة عام نيويورك قبل تبرئته... هكذا نقول الروايات ولو أنه من المفترض أن صفقة كهذه لا يمكن أن تكون تمت فى مقهى اثناء تناول شاى الصباح..بل لابد أنها مرت عبر محطات كثيرة ..
الحاصل أنه أصدر بعدها كتابا بعنوان(أرباح الحرب: من داخل شبكات السلاح السرية الإسرائيلية الأمريكية) سيقول بعدها أنه ألف الكتاب لينتقم ممن سجنوه وتتناقل الاخبار أن الكتاب بالفعل اعتبرته دوائر المخابرات فى اسرائيل بانه يسىء اليها وقطعت علاقتها بالرجل. سيظهر بعدها فى كندا ويحصل على جنسيتها ويؤسس شركته التى لا تزال تعمل الى اليوم ..
آري بن ميناشي  مهمته كما تقول التقارير(تبييض المجرمين وتلميع صورهم ) واستخدامه لكل الوسائل ملتوية لتحقيق أغراضه عبر شركته.. قام عام 2002  بالتلاعب على المرشح للانتخابات في الزيمبابوي وقتها  مورغان تسفانجيراي وسجل له شريطا يثبت أنه يتآمر لاغتيال روبت موجابي رئيس زيمبابوي وقتها وسلمه الشريط. وأصبح بعدها  صديقا لموغابي ووقع معه عقدا بمليون دولار,,  كما وقع عقدأ عام 2010 مع رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى للتوسط فى شراء 12 طائرة هليكوبتر من روسيا مع الحصول على منحة بقيمة 50 مليون دولار,,  كما كان وثيق الصلة برئيس كوت الديفوار السابق لوران جباجبو المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية.

نأتى للخبر الأهم  وهو نشر وزارة العدل الأمريكية لعقد بين المرشح الرئاسي التونسى نبيل القروي بقيمة مليون دولار مع شركة (دينكنز أند مادسون) وكان طلبه بالأساس أن يحصل على دعما من الرئيس الروسي بوتين في الانتخابات  ودعم من أمريكا والاتحاد الأوروبي و(الأمم المتحدة !) من أجل الفوز فى الانتخابات .           موقع)  لوبينج مونيتور)المهتم بكشف أنشطة (اللوبيات) أوجماعات الضغط  أكد الخبر .. وأن العقد بتاريخ 19 /8/2019 ومسجل لدى وزارة العدل الأمريكية  أهم ما فى العقد أيضا ترتيب لقاء مع الرئيس الأمريكي ترامب ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين.
الخميس الماضى 10/10 2019  نشر الصحفى التونسى المقيم بكندا زهير طابا حوارا على اليوتيوب بينه وبين أرى بن مناشى ! الذى قال أن أمريكا ضغطت من اجل خروج القروى من السجن قبل الانتخابات (وهو ما حدث بالفعل..!!) وان القروى يريد اخراج تونس من دائرة النفوذ الفرنسي ووضعها في دائرة النفوذ الأمريكي وأن القروى سعى الينا عن طريق عملنا فى السودان وليبيا.. وبعد نشر العقد الذى بيننا حدثت ضجة كبيرة لدى أنصاره فلم يكن لديهم فكرة على كيفية التعامل مع نشر المعلومة. هم مجموعة من عدم الأكفاء والأغبياء أطلقوا النارعلى أنفسهم عبر الكذب وأوقعوا أنفسهم في مأزق. وقلت لهم كفوا عن الغباء بإمكانني المساعدة للوصول إلى نتيجة ولا يهم ما ستفعل الحكومة التونسية !! الحكومة الأمريكية تعرف ما يجري في تونس.
وقال انه اقترح على القروى التحالف مع حركة النهضة وأنه بإمكانه تسهيل تحالفه معها  والقروى اعجب بهذه الفكرة وقال إنها فكرة جيدة تمكن من الاستقرار والولايات المتحدة على علم بذلك وهم متفائلون بهذا التحالف لأن المنطقة محافظة ..
يبقى أم نعلم أن نبيل القروي أحد رجال  الرئيس التونسى الراحل زين العابدين بن علي ثم أحد مؤسسي حزب (نداء تونس) الوريث الشرعى ! لحزب بن على (التجمع الدستوري الديمقراطي) وأحد رجال الأعمال والأموال والاعلام وبدأ حياته للتسويق فى شركة(هنكل) الألمانية ..وتطورت علاقاته ونشاطاته وأنشأ قناة فضائية(نسمة) بالتعاون مع نظام بن على وهو متهم قديم بالفساد والتحايل وتبييض الأموال كما يتهم باستغلال (معاناة المحتاجين والفقراء).
منظمة(أنا يقظ) التى أنشأت بعد الثورة التونسية لنشر تحقيقات بشأن الفساد في قطاع الإعلام والقطاعين العام والخاص وفي المجالات التي تهم السياسيين ورجال الأعمال نشرت أدلة بخصوص شبهة فساد تتعلق بالتهرب الضريبي للقروى .
 المهم هنا أن القروى كما نعلم حصل على ثانى نسبة تصويت بعد الدكتور قيس سعيد وحزبه فاز بثانى عدد من المقاعد البرلمانية بعد حركة النهضة .. وهو ما يشير الى أن الخطاب (الشعبوى) الذى يعتمده القروى وحزبه له من يسمعه فى تونس  بعد فشل  الطبقة السياسية التقليدية  في الاستجابة لحاجات المواطنين وضعف وسائل الاتصال المباشر معهم وهذا معناه أن مازال هناك وقت طويل .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى