• الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر11:29 م
بحث متقدم

قصة الأغنية التي قتلت العشرات وانتحر صاحبها

الصفحة الأخيرة

انتحار طفلة
انتحار طفلة

متابعات-علا خطاب

كشفت بعض الأبحاث والدراسات عن أن الموسيقى تؤثر بشكل حثيث على مشاعر الإنسان فتلعب في الغالب دورًا مهمًا في خفض نسبة القلق والتوتر لديه وتساعده على تعديل مزاجه والاسترخاء.

إلا أن هذا الكلام السابق، لا ينطبق على عازف البيانو والملحن والمؤلف المجري الشهير ريجو سيريس، فخلال القرن الماضي، وضع الأخير قطعة موسيقية ربط كثيرون بينها وبين العديد من حالات الانتحار، فلقّبت بشكل جنائزي ساخر بموسيقى الموت المجرية.

في البداية، لم تحقق هذه الأغنية رواجًا كبيرًا، لكن بحلول العام 1935، عمد المغني المجري بال كلمار لتسجيل نسخة منها لتبدأ بذلك موجة الانتحار بالمجر.

وقد صنف صانع الأحذية جوزيف كيلر، كواحد من أولى ضحايا أغنية الأحد القاتم، حيث وضع هذا الرجل حدا لحياته خلال شهر فبراير 1936 تاركا رسالة دوّن بها عددا من كلماتها.

 فضلا عن ذلك، ذكرت تقارير الشرطة المجرية أن كثيرين انتحروا عن طريق إغراق أنفسهم بنهر الدانوب حاملين بين أيديهم أوراقا تضمنت نوتات وكلمات هذه الأغنية كما عمد البعض لتفجير رؤوسهم بطلقات نارية أثناء سماعها.

وبناء على كل ذلك، تحدث كثيرون عن ارتباط هذه الأغنية بعشرات حالات الانتحار التي تجاوزت حدود المجر لتبلغ الولايات المتحدة الأميركية، عقب ترجمة كلماتها للإنجليزية سنة 1936 من قبل المغني الأميركي سام لويس  وتسجيلها عن طريق مواطنه جيمس هال كيمب.

كما لعبت مغنية الجاز الأميركية بيلي هوليدي  الدور الأهم في الترويج لأغنية الأحد القاتم التعيسة بعد أن غنّتها عام 1941.

في الأثناء، اتجهت العديد من محطات الراديو ونوادي الرقص لتجنب بث أغنية الأحد القاتم، كما عمدت البي بي سي (BBC ) لحظرها وسمحت في المقابل ببث نغماتها فقط، بدون الكلمات، خلال فترة الحرب بسبب تأثيرها السيئ على معنويات الجنود. واستمر هذا الحظر لأكثر من 60 سنة قبل أن يرفع نهائيا عام 2002.

في المقابل، شككت العديد من المصادر المعاصرة في حقيقة موجة الانتحار التي سببتها هذه الأغنية، وربطوا بدلا من ذلك بينها وبين الظروف الصعبة التي عاشها العالم خلال الثلاثينيات كصعود النازيين والأزمة الاقتصادية والفقر والمجاعة والبطالة. كما نبّهوا لوجود معدلات انتحار سنوية مرتفعة بالمجر منذ السنين التي سبقت ظهور "الأحد القاتم".

من جهة ثانية، عرف مؤلف أغنية الأحد القاتم ريجو سيريس نهاية تعيسة، فبعد حياة صعبة تميّزت بمعاناته المتواصلة مع الفقر والاكتئاب، وجد الأخير نفسه بسبب أصوله اليهودية داخل أحد معسكرات الموت النازية بأوكرانيا.

وبينما أفلت هو من الموت، أعدمت والدته من قبل النازيين لتتدهور حالته النفسية أكثر فأكثر عقب الحرب العالمية الثانية. وخلال شهر يناير 1968، أقدم هذا الملحن المجري، صاحب موسيقى الأحد القاتم، على وضع حد لحياته فقفز من قمة أحد المباني لينقل إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:40 ص
  • فجر

    04:39

  • شروق

    06:02

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:29

  • عشاء

    18:59

من الى