• الجمعة 22 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر09:54 ص
بحث متقدم
طيب!!!

نهضة.. مصر

مقالات

تحدثت في المقالات الثلاث السابقة عن استفزاز بعض السياسات الاقتصادية للطبقة الوسطى، وتفاخر صغار كبار الموظفين أمام القيادة السياسية بأنهم نجحوا في «تعظيم» إيرادات الدولة وما الأمر إلا «تعظيم» قيمة فواتير الكهرباء والماء، و«مد» يد الحكومة في جيوب مواطني الطبقة الوسطى مما خلق حالة من الاحتقان.
واليوم نتحدث عن المشهد السياسي وممارساته، فنحن لدينا «عشرات» الأحزاب التي لا يعرف المواطن العادي أسماء ثلاثة منها!! وإن عرفها فأتحداه أن يعرف أسماء رؤسائها أو أبرز رموزها!!
للأسف الحياة السياسية بحاجة لإعادة بناء حقيقي بعيداً عن الأحزاب الورقية والكرتونية، نعم نحن اليوم في مرحلة إعادة البناء، وحرب الإرهاب، وحماية وجود الدولة المصرية، لكننا في المستقبل المنظور سيتم تداول السلطة والاحتكام إلى المفاضلة بين برامج الأحزاب وستكون هناك معارضة وطنية حقيقية هدفها المشاركة في بناء مستقبل مصر، لا هدمه!
وعلينا الاستعداد ببناء كوادر سياسية حقيقية لا تعتمد على وسائل أثبتت فشلها باستقطاب البسطاء بمعسول الكلم، أو اجتذاب الفقراء بتوزيع الزيت والأرز والسكر!!
وعلى صعيد مكافحة الفساد، أشهد أن السنوات الخمس الأخيرة رأينا وزراء ومحافظين ونوابهم يُحاكمون بتهم الفساد والرشوة والتربح، ولكن ما زال «الفساد في المحليات للركب»، ومكافحته ونسفه يجب أن يصعدا إلى رأس أولويات الأجهزة الرقابية حتى يشعر المواطن العادي بالفارق بدلاً من قراءة خبر عن ضبط مسئول من صغار كبار الموظفين بين الحين والآخر.
المحليات.. المحليات هي أساس الفساد والإفساد، ومنها يخرج المرتشون الكبار، وبسببها نمت وترعرعت العشوائيات ومخالفات الارتفاع وغيرها مما «شوّه» شكل العاصمة وضواحيها ومدن مصر الكبرى وما حولها.
المكاشفة والشفافية وإشاعة ثقافة حق المعرفة للمواطنين ونشر أرقام المشروعات الحكومية غير السرية، ووجود إعلام حر ومعارضة وطنية، كل ذلك يساعد في مكافحة الفساد والكشف عن الفاسدين.
ولا ننكر أبداً أن الوضع الآن في مصر أكثر تحسناً من ذي قبل، إلا أننا ما زلنا نحتل المرتبة (108) بين (180) دولة يضمها مؤشر مدركات الفساد العالمي الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية.
ما هي إذا المطالب «الشعبوية» المنطقية التي تخفف من حدة الاحتقان الحالي؟
هذا هو حديث الغد.. إن عشنا إلى الغد!
أكرر.. أؤيدك وكلي ثقة فيك، ولكن «لا خير فيّ إن لم أقلها.. وكل الخير فيك إذ تسمعها».
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

Twitter: @hossamfathy66

acebook: hossamfathy66

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    11:46 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى