• الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر11:51 ص
بحث متقدم
مقترح برلماني مثير للجدل

بصمة القدم والـ«DNA » في شهادات الأطفال

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

طالبت النائبة آمال رزق الله، بإضافة تحليل الجينات الوراثية (DNA ) وبصمة الأقدام في شهادات الميلاد، مستهدفة من ذلك القضاء على خطف الأطفال وللحد من ظاهرة التسول المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية.

وأشارت «رزق الله» في اقتراح برغبة، إلى أن الدستور نص على التزام الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، لافتة إلى أن أبسط أنواع الحماية تقضي حماية النسب وحماية الأطفال من الخطف أو الاستغلال في التسول أو تبديل الأطفال.

وأكدت أن خلو شهادة الميلاد من تحليل الجينات الوراثية أو بصمة القدم يعد ثغرة كبيرة تفتح الباب لتنفيذ العديد من الجرائم ضد الأطفال، مبينة أنه لا يعقل عدم وجود آلية حتى الآن يجرى التأكد من خلالها أن طفل ما هو نفس الطفل الموجود في شهادة الميلاد؛ لأن الاسم والبيانات الكتابية المعتادة لا تمثل دليلًا، وأن كل دول العالم تستخدم بصمة القدم للأطفال.

وأضافت أن جرائم التسول بالأطفال واستبدالهم وخطفهم والتجارة بهم وبأعضائهم جميعها تتم لعدم وجود خاصية الـ«بار كود» بشهادات الميلاد وعدم القدرة على التوثق من هوية الطفل.

وشددت على أن استخدام بصمة القدم في شهادات ميلاد الأطفال يمنع عمليات خطف الأطفال واستبدالهم واستغلالهم في التسول أو الاتجار بهم، خاصة أن بصمة القدم لا تتغير.

وفي سبتمبر 2017، أعلنت وزارة الصحة والسكان، أنه تم البدء في تسجيل المواليد بالخارج عن طريق بصمة القدم إلكترونيا، وربطها بشهادة ميلاد الطفل.

وقال الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان وقتها، في تصريحات له، إن تسجيل المواليد ببصمة القدم يمكن من التعرف على هوية الأطفال بشكل سريع والبحث عن المفقودين من أولياء أمورهم .

الدكتور أبو المعاطي مصطفى، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، قلل من أهمية المقترح، قائلاً إن بصمة القدم أو تحليل الـ«DNA » لا يمكن من خلالهما الكشف عن شخصية الطفل، وبالتالي لن يؤدي وجودهما في شهادات الميلاد لحماية الأطفال من الخطف أو الاستغلال في التسول.

وأضاف لـ«المصريون»، أن أفضل وأسلم طريقة لتحقيق ذلك الهدف، هي وضع صورة الطفل في شهادة الميلاد، حيث عن طريق بصمة العين يمكن تحديد شخصية الطفل، لأن «الدراسات أثبتت أنها لا تتكرر على الإطلاق، وبالتالي تعتبر وسيلة آمنة.

واستدرك: «الدراسات أوضحت أن أول خمس سنوات صورة الطفل تتغير كل ستة أشهر أو كل سنة وبالتالي يمكن كل فترة تغيير الصورة الموجودة في شهادة الميلاد».

عضو لجنة الشؤون الدستورية، لفت إلى أن الـDNA يستخدم لإثبات النسب وليس شخصية الطفل، منوهًا بأن بصمة اليد هي الأخرى ثبت أنها تتكرر ولكن بنسبة ضئيلة، ومن ثم لا يفضل استخدامها.

إلى ذلك، قالت الدكتورة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية بمجلس النواب، إن الاقتراح لن يساعد على حماية الأطفال من الخطف، كما لن يؤدي إلى تقليل ظاهرة التسول أو تبديل الأطفال، مبررة ذلك بأنه لا فائدة من ذلك دون أن يكون هناك بلاغ من أهل المخطوف.

وأوضحت لـ«المصريون»، أن تحليل الـDNA أو بصمة الأقدام يعطوا نفس النتيجة، متسائلة: «لماذا يتم اللجوء لهذه الأنواع مع أنه يمكن استخدام بصمة اليد؟، وما الفائدة من تضمن الشهادة لبصمة الأقدام؟».

وأشارت إلى أن الأمر ليس بهذه السهولة التي يعتقدها البعض ولكن هناك أمور كثيرة تتم، لافتة إلى أن المسألة تحتاج لدراسة وخطة.

من جانبه، قال أحمد محمد إبراهيم، المسئول السابق بمصلحة الأدلة الجنائية، إن قرار وضع بصمة الأقدام في بيانات المولود لتأمين الطفل تأخر كثيرًا، موضحًا أن بصمات القدم تتشابه وبصمة الأيدي بكل خواصها تمامًا، ففي الحالتين تقرأ الهوية من خلال الخطوط الحلمية سواء في اليد أو القدم.

وأوضح إبراهيم، أنه في حالة تطبيق نظام بصمة الأرجل لن تكون البصمة على الشهادة لكنها ستحفظ ببيانات الأب والأم منعًا لما تشهده بعض المستشفيات من مهازل فيما يخص آمان الأطفال من «خطف أو تبديل أو حتى إلقائهم في القمامة».

أما فيما يخص بصمة الـDNA ، فأوضح المسئول السابق بمصلحة الأدلة الجنائية، في تصريحات له، أن تحليل البصمة الوراثية له عدة مراحل فالمرحلة الأولى تكون للتعرف على الفرد نفسه، وهي الأقل تكلفة أما الثانية فهي مرحلة مقارنة الـ"DNA " بشكل عام، والثالثة تكون بمقارنة بالأقرباء مثل الأب أو الأم وغيرها من القرابات المباشرة.

وتابع: «التحليل يتحول بعد إتمامه إلى أرقام»، موضحًا أنه بالرغم من أن تكلفة بصمة الأرجل أقل من تكلفة البصمة الوراثية إلا أن حفظ بيانات بصمات أرجل الأطفال ستكون تكلفتها باهظة جدا مقارنة بحفظ بيانات بصمات الـ«DNA ».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عصر

    03:01 م
  • فجر

    04:39

  • شروق

    06:02

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    15:01

  • مغرب

    17:29

  • عشاء

    18:59

من الى